image.png

الخبز و الملح السياسيان السوريان ما بين قطبية الفيتو الأحدية و الوثنية!

أ ياسين الرزوق1ترامب راعي البقر يحاول اختراق منظومة الدبّ و التنين و بوتين بدببته الرمزية يرعى العالم و يقلِّم أظافر ترامب و شي جين بينغ بناره التي لم ينفثها بعد يحلِّق بأسطورته النائمةو ما أدراك إذا ما صحت ليقترب من إزاحة الفيل و الحمار عن عرش التناوب الثنائيّ الحزبيّ في حكم القطب الواحد الفاقد أحديته أمام الدبّ الواثق و التنين الموثوق به وسط التقلبات العالمية المتربّصة على طاولة مجلس الأمن العالمي المعزَّز بفيتو ما زال يحميه و لو على مضض فهل مِنْ أبجديات سياسية ثابتة لا نراهن من خلالها على المجهول مدركين أنَّنا سنُقبلُ على ما يمكن تصوره لا على ما لا يمكن تصوره ولا حتّى تأويله؟!

هل فيتو التوازنات مفتاح كسر أجنحة القطب الواحد أم أنَّه بوابة تعطيل كلّ مشروعٍ لا يلبي متطلبات مُقدِّميه المتجاهلين أصلاً القيم الأممية العالمية عن سابق إصرارٍ و تصميم ممَّا يجعلنا نتساءل ما الجدوى من هكذا مجالس و منظمات عالمية إذا ما كانت عالميتها تسقط بسقوط المشاريع القطبية الأحادية سواء بهذا الاتجاه غير القانوني أو ذاك القانوني بامتياز و إذا ما مرَّت هذه المشاريع أصلاً لا تمرّ من بوَّابة عالميتها بل من بوَّابات الصمت عليها مقابل صمت مقدميها على مشاريع بديلة ستطرح في الاتجاه الآخر ما يجعل لعبة القط و الفأر هي المسيطرة على قانونية و إنسانية أو عدم قانونية و إنسانية المشاريع المطروحة من أجل تجسيد النفوذ الوجودي بغضّ النظر عمَّن يسعى إلى هذا النفوذ من الأخيار أو من الأشرار؟!

هناك مثل روسي يقول :"الخبز و الملح لا يتقاتلان " لكنّنا نرى أنَّهما في سياسة الخيانة و البيع و الشراء يتذابحان و الدليل على ذلك أنَّ الكثيرين ممَّن وضعوا خبزهم مع ملح الدولة السورية أو ملحهم مع خبز الدولة السورية طعنوا بها ضاربين بعرض الحائط كلَّ ما قدَّمه الوطن لهم بغضِّ النظر أَحَكمَ هذا الوطن القائد التاريخي الذي لم يوقِّع حافظ الأسد أم القائد الوطني الذي لم يساوم على تسليم وطنه و شعبه الدكتور بشَّار حافظ الأسد أم سواهما على خارطة الحكم في سورية , و هذا إذا ما دلَّ على شيء يدلُّ على أنَّ الخيانة تجعل الخبز و الملح يتقاذفان الطعنات حتَّى يغدوان مضرَّجان بدماء الحقيقة المرّة في أزمان الانهيار و الانحطاط و طأطأة الرؤوس أمام الخيانة و الخائنين!

لم يفتح الدكتور بشَّار حافظ الأسد مزادات الخبز و الملح بل جعل شعار التسامح و جبر الخواطر الوطنية التائبة فوق كلِّ المساومات كي يلأم جرح الوطن قبل أن يحاسب أبناءه المغرّر بهم أو حتَّى الماضين من الداخل و الخارج في مسلسل تدميره دونما وازع من ضمير أو وطنية ما زالت تسقط في دماء الأحدية و الوثنية!

 

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الخميس 26\3\2020

الساعة الحادية و العشرون

عدد الزيارات
11846094

Please publish modules in offcanvas position.