دموع النساء تصنع منابع القوى العالمية على خارطة كورونا!

أ ياسين الرزوق1هناك مثل صيني يقول "أقوى قوة مائية في العالم هي دموع النساء" و عليه أفقتُ من تاريخي غارقاً بكورونا المصيبة و النائبة التي يفنى بها المذهب الذكوري و يبقى المذهب الأنثوي حيَّاً ممَّا يجعل مضاعفات كورونا لصالح النساء عددياً و ليس لصالحهن على صعيد فقدان التناظر و المساواة, و لعلَّ ما تراه في مجتمع غالبيته جنس أنثوي من مطلق ذكوري يجعلك تتساءل ما معنى التناظر في ظلِّ الخضوع لمنطق هذه النزعة الذكورية و ما معنى المساواة في ظلِّ التسليم لها و ما معنى الانتشار العددي أنثوياً في المنحى الأفقي و العمودي إذا ما كانت المرأة زوجةً خاضعة لمؤسسة النسب الذي يطمسها خاصة في دول العالم الثالث و أختاًخائفة من ضلعها القاصر المزروع في فكرها قبل أعضائها الحيضية الطمسية التناسلية!

بدأت نائبة الكورونا تحوِّلُ أوروبا العجوز أصلاً إلى عجوزٍ أكثر هشاشة تحتاج دار عجزة تحتويها من سيدتها أميركا بعد محاولتها التمرد عليها دونما فائدة تذكر و لم ينقذ البرلمان الأوروبي مجتمعه الموحَّد كما يُحكى في أعلام الاثنتي عشرة نجمةمن تفشي هذا الوباء بعد انحسار القومية الاندماجية الوحدوية الكاذبة لصالح القوميات الحقيقية الشوفينية التي تحمل النزعات النازية و الفاشستية و ما زالت أميركا تضحك بقلب بارد مع الصين و روسيا لأنَّها تعرف كيف تستخدم هذا الفيروس المدمج باتجاه صناعة ألعاب اقتصادية جديدة لا بدَّ من تجربتها على واقع الشعوب فئران التجارب الكبرى و من خلال اختلاق الأزمات الصحية المفاجئة و الحربية المناوئة, و نتساءل هنا هل من يخرج من السجون حتى في مناطق سورية المغتصبة من قسد بحجة حمايته من كورونا سيُجنَّد كإرهابي في بؤر جديدة ستشعل البؤر القديمة التي لم تهدأ أصلاً؟!

عندما تلعب في ملاعب الاقتصاد عليك أن تعرف كيف تركل كرة الحروب في كلِّ الاتجاهات التقليدية و البيولوجية و السميّة والجرثومية و حسب قدرة قدمك اليسارية أو اليمينية على الركل ستدرك المرمى أمامك إذا ما افترضنا أنَّ أمامك مرمىً تراه بوضوح و بعينين ثاقبتين لا قاصرتين!

حرب كورونا ليست لعبة الحاضر بل هي إسقاط ماضٍ طويل بصورة الحاضر على مستقبل ما زال في مخاض صناعته و حكماً صنَّاعه لن يخرجوا من بين ظهرانينا في دول العالم الثالث لأنَّها الكرة التي تُركَل في ملاعب القوى العظمى باتجاه مراميها المحددة بوضوح فهل نرى نحن ما يجري بتجرّد ٍأم نبقى تحت كورونا نحلم بالسفوح؟!

أميركا ربَّما تصيبها كبوة الرأسمالية و الصين ربَّما تقع في فجوة الاشتراكية الرأسمالية و روسيا بكلِّ دببة الشرق و الغرب تردم فجوات العالم القطبي كي تكسب اقتصاد الإنسان بكرات ثلجٍ بوتينية تزحلق من خلالها العالم كما تهوى!

دموع النساء لم تنقذ الصين من كورونا و لن تنقذ دموع رابعة العدوية من باعوا أوطانهم ببيدق تاجرٍ إخونجيٍ يكسب بنفاقنا أكثر بكثير ممَّا يملك على خاصرة الولادة العمياء!

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الثلاثاء 24\3\2020

الساعة الثانية و العشرون و النصف

عدد الزيارات
15176657

Please publish modules in offcanvas position.