إحْصَل على رِضا الأمريكي والإسرائيلي وكُنْ ما تريد!

أ بهجت سليمان في دمشقكتب الدكتور بهجت سليمان
1▪︎ باختصارٍ شديد و"بَلَا طُولْ سِيرة": كُلّ مَنْ يقف ضد "حزب الله"، يقف مع "إسرائيل"، حتى لو صام وصلّى وحَجّ وزَكّى... وكُلُّ مَنْ يكره السيّد "حسن نصر الله"، يُحِبّ "إسرائيل"، حتى لو كان مُعَلّقاً بِأسْتارِ الكعبة.

2▪︎ إنّ العدوّ الأخطر لِ "إسرائيل" في هذا العالَم الحالي، هو إيران و "حزب الله" باعتراف جميع القادة الإسرائيليين.. وإنّ "حزب الله" هو الوحيد في تاريخ العرب الحديث، الذي أدْمى أنْف "إسرائيل"، وهو الذي أجْبَرَها على الانسحاب من أراضٍ عربية محتلّة - هي الأراضي اللبنانية - مِنْ غير أنْ يقبل، حتى اللقاء بالإسرائيلي، ناهيك عن عدم عَقْدِ أيّ اتّفاق مع الإسرائيلي، شبيه باتّفاقات الإذعان التي سُمِّيَتْ "اتّفاقات سلام".

3▪︎ ولِأنّ "إسرائيل" ارْتَعَدَتْ أوْصَالُها من هذه الظاهرة الجديدة، غير المسبوقة في تاريخ المنطقة، التي قَلَبَتْ و"خَرْبَطَتْ" جميع الحسابات الصهيو - أمريكية.. كانَ لا بُدَّ من معاقبة هذه الظاهرة واستنفار كلّ قوى الاحتياط الاستراتيجي، المالي والنفطي والفقهي، التّابعة للمحور الصهيو - أميركي، والملحقة به، والمتجسّدة بِمهلكة الظلام الوهّابي السعودي، وببعض مشيخات ومحميّات الغاز والكاز، الراعية الأولى والمموّلة الأساسية لـ "الوهّابية التلمودية" و"الإخونجية البريطانية"، من أجلِ استنفارِها طائفياً، ضدّ "حزب الله" وضدّ كلّ مَنْ يدعمه ويقف معه، وحَشْدِها في مواجهة جميع قوى المقاومة، تحت عنوان "صراع سنّي - شيعي!"..
وكأنّ الاختلافات الفقهية، غير الأساسية وغير الجوهرية، والتي مضى عليها مئات السنين، تُعْطِي أحَداً، الحَقَّ بِأنْ يعاقِب كل المقاومين ل "إسرائيل" لِأنّه مختلف معهم فِقهِياً، أو تعطيه الحقّ بِأنْ يتحالف مع العدوّ التاريخي للإسلام وللمسيحية وللعرب..

4▪︎ إنّ المقاومة تُعاقَب وتُلاحَق وتُحاصَر وتُعادَى وتُحارَب، ليس ﻷنّها "شيعية المذهب"، بل فقط ﻷنّها تقاوم "إسرائيل"..
ولو أنها تتوقف الآن عن مقاومة "إسرائيل"، لَنَادَى بها مَنْ يحاربونها الآن، بأنّها مُسْلِمة كاملة الإسلام واﻹيمان، بل ولتَوَقّفَتْ - بِنَظَرِهِمْ - عن أنْ تكون "شيعيّة" حينئذ!! بدليل أنّ المُسْلِم "الشيعي" المَرْضِي عنه، أمريكياً وإسرائيلياً ، يَضَعُونَه على الرأس والعين.. وأمّا المُسْلِم "السنّي" المغضوب عليه، أمريكياً وإسرائيلياً، فيجري هَدْرُ دَمِهِ وإقامَةُ الحدّ عليه.

••••••••••

[ اﻷسباب الرئيسية لكوارث الأمة العربية، الحالية ]:

1▪︎ محاولة المحور الصهيو - أميركي، الاستفراد في المنطقة واستمرار التحكم بها.

2▪︎ استيقاظ اﻷحلام العثمانية وقناعة السلاجقة الجدد المتبردعين ب ببردعة "خوان المسلمين"، بقدرتهم على استعادة أمجاد السلطنة الغابر، وإعادة استعمار الوطن العربي، باسم "اﻹسلام!!".

3▪︎ الجائحة المزمنة ل "الوهابية السعودية التلمودية المتأسلمة" و ل"اﻹخونجية البريطانية المتأسلمة" وحقنهما ب عشرات مليارات الدولارات النفطية، بما يؤدي إلى مصادرتهما للإسلام وادعائهما وحدانية تمثيله.

4▪︎ انكشاف آلاف الخلايا النائمة، المفبركة والممولة خارجيا، منذ سنوات طويلة، داخل بعض المجتمعات العربية، وتحركها ساعة الصفر، لتنفيذ المهمات المناطة بها، صهيو - أمريكيا، تحت عناوين "الربيع والثورة والحرية والديمقراطية" والعمل على إظهار هذه التحركات، بأنها نابعة من عوامل داخلية وﻷسباب داخلية وبأدوات داخلية.

5▪︎ وهذا لا ينفي وجود ثغرات وفجوات وتراكمات وأخطاء وأغلاط وقصور وتقصير وانحرافات داخلية، في هذه البلدان التي جرى إشعالها..

6▪︎ ولكن هذه العوامل الداخلية، لم تكن هي السبب، بل كانت:

○ أولاً، الذريعة التي جرى التلطي وراءها، إلى أن ذاب الثلج وبان المرج..
○ وساهمت ثانياً، في إفساح المجال لدخول رياح السموم إلى الداخل، وللتسلل عَبْرَ الفجوات التي نَجَمَت عن ضعف وقصور وتقصير الأداء الحكومي والإداري والأمني.
○ وثالثا، ساهمت في مضاعفة الخسائر التي تكبدها الوطن وأبناؤه.

7▪︎ وأكبر برهان على ذلك، هو أن الثغرات والفجوات والتراكمات واﻷغلاط والانحرافات، موجودة وراسخة في جمييع المحميات اﻷمريكية القائمة في المنطقة، وبأضعاف مضاعفة..
ومع ذلك لم يحدث في معظمها شيء، ﻷن المحور الصهيو - أمريكي لم يحرك بيادقه فيها ولم يعمل على إشعالها وتغجيرها من الداخل.

•••••••••

[ بات المطلوب صهيو - أطلسياً ]:

1▪︎ إعياء الشعب السوري..

2▪︎ وإرهاق الدولة السورية..

3▪︎ وإنهاك الجيش السوري..

4▪︎ وتدمير معظم عناصر الحياة والبقاء للشعب السوري..

5▪︎ وإلهاء ما تبقى من هذه المُقَوِّمات السورية بما تعانيه ، لعقودٍ عديدة قادمة.. إلى أن تتمكن "اسرائيل" من:

6▪︎ التطبيع مع جميع الدول العربية..

7▪︎ والهيمنة على المقدرات العربية..

8▪︎ وتكريس "يهودية اسرائيل"..

9▪︎ والتصفية النهائية للقضية الفلسطينية..

10▪︎ وشطب العرب من التاريخ، والإبقاء على الأعراب فقط, قبائل وعشائر متحاربة إلى قيام الساعة.

ولكنهم خسئوا، ونقول لهم ما قاله "الجواهري":

دمشقُ، صبراً على البَلْوَى، فَكَمْ صُهِرَتْ
سبائكُ الذهبِ الغالي، فما احْتَرَقا