nge.gif
    image.png

    بين مخزون الحب... ومخزون الحقد

    أ بهجت سليمان في دمشقكتب الدكتور بهجت سليمان

    - 1 -

    صَبَاحُك سُكَّرٌ ، عَسَلٌ ، وشَهْدُ
    صَبَاحُك عُمْرُنا ، والطَّيْرُ يَشْدُو

    صَبَاحُك كُلَمَا نَادَى المُنَادِي
    صَلَاةَ الصُّبْحِ ، والأيَّامُ تَعْدُو

    صَبَاحُك عِشْقُنا ، في كُلِّ يَوْمٍ
    ويَبْقَى ذِرْوَةَ الآمالِ ، وَعْدُ

    و يَغْدُو الوَعْدُ شَلّالاً ، لِيَسْقِي
    و يُصْبِحَ باسِقاً ، والوَجْدُ مَجْدُ

    ● شعر : بهجت سليمان

    - 2 -

    [ ستبقى براعم الحب ؛ مزهرة في وطني ؛ رغم إعصار الأعداء ]

    1▪︎ رغم تلال الحقد والضغينة التي نبَشَها و كَوَّمَها في وطني آل عثمان / أردوغان .. وآل ثاني/ قطر .. وآل سعود / وهاب .. وأسيادهم الأطالسة والصهاينة...

    2▪︎ ورغم سقوط الأقنعة عن قطعان الذئاب والأرانب في وطني الذين التحقوا بأعداء الوطن في الخارج وسَمَّوا نَفْسَهُم " معارضة " .

    3▪︎ ورغم قساوة الحياة اليومية لملايين السوريين ورغم الألم والوجع والقلة والعوز والفاقة ؛ بسبب الحصار الخانق الذي قام ويقوم به الأغراب والأعراب الأذناب ضد وطني ، وبسبب الحرب الشعواء غير المسبوقة التي شنوها علينا منذ تسع سنوات ...

    5▪︎ رغم ذلك ، فلا زال الحب يزهر في وطني ، ولا زال الأمل والعمل والثقة والاستعداد للتضحية والإيمان المطلق بالنصر ، تعشش في وطني ، وتنجب جبالاً وأهراماتٍ من القدرة على مواجهة الحرب الكونية على وطني ، وعلى التجذر في أرض الوطن برؤوس شامخة لا تحنيها العواصف ولا الأعاصير ...

    6▪︎ ولا زالت الضمائر الحية تقود الجحافل في ملحمة الدفاع عن الوطن وحمايته والحفاظ عليه في وجه وحوش العالم من المتأسلمين المُنَدَبين إلى سورية من " 120 " دولة ودولة . ..

    7▪︎ ولا زال أسدُ بلاد الشام يقود سفينة الوطن بشموخٍ وإباءٍ وصمودٍ وكبرياء ، وسيبقى كذلك حتى يصل بها إلى شاطىء السلامة .

    8▪︎ هكذا نفهم يوم الحب ، بأنه = الياسمين = بلاد الشام = دمشق وحلب وحمص واللاذقية وطرطوس وحماة و ودرعا والسويداء والقنيطرة و ديرالزور والحسكة وإدلب والرقة.

    9▪︎ ونفهم الحب بأنه : سورية و فلسطين ولبنان والأردن ومصر والسودان والجزيرة العربية وليبيا وبلدان المغرب العربي .

    10▪︎ ولن نقبل بما ألحقه زناة الأرض في المحور الصهيو/ أمريكي وأذنابه ، بما ألحقوه من عار وشنار ، بمصطلح ( الربيع ) الذي يرمز للحب ..
    بل سوف نزيل عنه الغبار والسموم ، ليعود إلى طبيعته الأصلية ومعناه الحقيقي .

    - 3 -

    [ الحبّ الحقيقي ، هو سرّ انتصار الشعوب ]

    1▪︎ هل تعلمون أيّها الأصدقاء والصديقات ، ما هو سرّ انتصار الشعوب والدول والطلائع والنخب والأفراد ، في المعارك غير المتكافئة من حيث القوّة ، بين الأطراف المتحاربة؟

    2▪︎ إنّه ( الحب ) نعم ، الحب .. فلا تستغربوا ..

    3▪︎ و الحب لا يتجزأ .. و الغيري هو من يحب الآخرين .. وأما الأناني فلا يستطيع أن يحب إلا نفسه ..

    4▪︎ والحب تضحية ، بدون تفكير بالعواقب ..

    5▪︎ و الحب استعداد للبذل والعطاء والجود بالروح والنفس والجسد والمال والولد ، في سبيل مَن تحب..

    6▪︎ و أعلى وأغلى وأسمى وأبهى وأحلى وأنقى ما يمكن أن يحب الإنسان ، هو ( الوطن ) ..

    7▪︎ وتأكّدوا أنّ مَن يحب وطنه بصدق وإخلاص وغيرية وتجرّد .. يحب أمه وأبيه و شريكته وبنيه وأصدقاءه وخِلّانه وذويه ، حباً أسطورياً ، لا حدود له .

    8▪︎ و الحب أقوى من القنبلة الذرية ، ومفعولُهُ أكبر منها بكثير ..
    ولذلك سوف ننتصر على أعداء سورية وخصومها ، انتصاراً ساحقاً ماحقاً ، لا تقوم لهم قائمة بعدها ، رغم الأثمان الخرافية التي دفعناها وندفعها ..

    9▪︎ و المهم أن تلفظ سورية من بين جوانحها ، وتبصق من أحشائها ، تلك المخلوقات التي لا تعرف الحب ، والمشبعة بالحقد والضغينة والكره ، وترمي بهم ، أو تعيدهم إلى أماكنهم الحقيقية التي يستحقونها فعلاً ..

    10▪︎ ويبقى الأكثر أهمية ، هو أن تلفظ سورية الجديدة المتجددة ، في السنوات القادمة ، من لا يعرفون جوهر الحب ولا قيمته ولا معناه ولا ضرورة وجوده في الحياة ..
    لأن من يحب وطنه .. لا يراه مزرعة ولا مدجنة ولا فندقا ولا مقهى ولا ملهى ، بل يراه أرضا تحتاج للزراعة والفلاحة والتسميد والسقاية والرعاية والحنان ، مدى العمر والزمان .

    - 4 -

    [ بين الحُبّ ... و الحرب ]

    1▪︎ يقولون " الحُبّ كالحرب ، يحتاج إلى طرفين " . .

    2▪︎ ولكن شَتّانَ بينَ الأمْرَيْن ، ومن الخطيئة بِمَكان ، تشبيهُهُما مع بعض . .

    3▪︎ فَ الحَرْبُ تنشُبُ بين طرفين متعادِيَيْنِ أو مُتَخاصِمَيْن انتقلا إلى مرحلة العِداء . .

    4▪︎ و أمّاالحُبُّ فَيٓشْتٓعِلُ بين صديقَينِ أو طَرَفَيْنِ انتقلا إلى مرحلة العشق .

    5▪︎ ولِلْحَرْبِ جانِبان : جانِبٌ عدوانيٌ ، و جانِبٌ دفاعيٌ ..

    الأوّلٌ : أي الجانب العدواني ، مَرْذولٌ مٓذْمومُ ..
    والثاني : أي الجانب الدفاعي ، مَطْلوبٌ مَحْبوب ..
    ○ لِأنّ الدفاعٌ مُقَدّسٌ ، عن الوطن وعن الأهل وعن النّفس ..
    ○ وأمّا العدوانُ على الغير ، ظُلْماً وعُدْواناً ، فأمْرٌ ساقِطٌ وإجْرامِيٌ .

    6▪︎ ويبقى الحُبُّ أقوى قُوَّةٍ على وَجْهِ الأرض .. وحيث يسودُ الحُبُّ ، تبتعدُ الحرب .

    7▪︎ والحربُ تُدَمِّر وتُهَدِّم .... والحُبُّ يبني ويُعَمِّر .

    8▪︎ و جوهرُ الحُبّ : حُبُّ الوطن ، وحُبُّ الأهل ، وحُبُّ الأصدقاء ..

    9▪︎ وعندما نُحِبُّ كُلّ ما هو جميلٌ وأصيل ٌ ونبيلٌ في الحياة .. نجعلُ للحياةِ وللإنسانِ معنىً وقيمة ً .

    10▪︎ ويبقى الحُبُّ ترياقَ الحياة ِ .. وتبقى الحربُ سُمَّ الحياة ، إذا لم تكن حربا دفاعية مقدسة . . و تبقى الحياة ُ حُبّا .. و يبقى الموتُ حَرْبا .

    - 5 -

    1▪︎ علاقة الصداقة .. تكون بين الضمائر ، و

    2▪︎ علاقة الحب .. تكون بين القلوب ، و

    3▪︎ علاقة القداسة .. تكون بين الأرواح ، و

    4▪︎ علاقة المصير .. تكون بين الوجدانات ، و

    5▪︎ علاقة الخلود .. تكون بين العقول ، و

    6▪︎ علاقة العشق .. تكون بين خلايا الأرواح والقلوب.

    - 6 -

    《 بين مخزون الحب ... ومخزون الحقد 》

    ● في داخل كُلّ إنسان مخزونٌ للحب ، يختلف حجمه وطاقته وسعته بين شخصٍ وآخر ..

    ● فإمَّا أنْ يكون المرءُ قادراً على استخدامه ، فيستخدمه بل ويفجّره ويحوّله إلى نبعٍ من العطاء لا ينضب ...

    ● وإمَّا أن يكون عاجزاً عن استخدامه ، فيتركه وينتقل إلى استخدام مخزون الحقد ، بدلاً من استخدام مخزون الحب ، ليقوم بتفجيره وتحويله إلى إعصار من الدمار والخراب .

    ● وهناك أناسٌ يشعرون بسعادةٍ غامرة ، عندما يقومون بالعطاء الذي هو جزءٌ من الحب..

    ● وهناك مخلوقاتٌ بشرية لا تشعر بالراحة والمتعة ، إلاّ بإيذاء الآخرين والإساءة إليهم .. وكلما ازداد حجمُ أذاهُمْ للآخرين ، يشعرون بأنهم حققوا ذاتَهُمْ أكثر .

    - 7 -

    《 الحب يعني التضحية 》

    ● أنْ تُحِبَّ الآخرين .. يعني أنْ تُحِبّهم ، كما هم ، بِعُجَرِهِمْ و بُجَرِهِمْ ، وليس كما تريدهم أن يكونوا ..
    ○ وأن تعمل في الوقت نفسه ، على تغييرهم بالاتجاه الذي ترغبه وتتمناه لهم ..

    ● فإذا نجحتَ في تغييرهم بالاتجاه الذي تريده ، كان خيراً..
    ○ وأمّا إذا لم تنجح في ذلك ، فهذا لا يعني الإبتعاد عنهم - طالما أنك تحبهم فعلاً - بل يعني زيادة جرعة الحب والحنان تجاههم.

    - 8 -

    □ لكي يكون واحدنا إنسانا حقيقيا ، مطمئن الوجدان والضمير .. يحتاج أن يكون لديه :

    1 عينٌ تبحث عن الأجْمَل ..

    2 وقلبٌ يترفع عن الأسوأ ..

    3 وعقلٌ يجترح الأفضل والأكمل ..

    4 وروحٌ مُتْرَعَةٌ بِالأمل والتفاؤل .

    - 9 -

    ( يقول " طاغور " : لِمَنْ يُحِبّ ، وَحْدَهُ الحقّ بِأنْ يُعاتِبْ )

    □ و نحن نقول :

    ● مَنْ ينتقدك من منطلق الحب والحرص ، عليك أن تضعه في قلبك وفي عينيك ، مهما كان انتقاده قاسياً عليك ..

    ● و مَنْ ينتقدك من منطلق الحقد والثأر ، عليك أن تحتقره وتتجاهله كما تتجاهل أيّ عقربٍ أو أفعى ، وهما تزحفان نحو وَكْريهِما.

    - 10 -

    ● كلما ازدادت مساحة الحقد والكره والسواد واليأس ، في هذا العالم ..

    ● كان لزاما علينا ، أن نضاعف مساحة الحب والعشق والبياض والأمل ، من حولنا ..

    ● فكل حياة غير مبنية على الحب ، ولا تتكلل به .. هي والموت سواء..

    ● ︎و كل علاقة غير مبنية على الإحترام المتبادل .. عدم وجودها ، أفضل من وجودها.

    عدد الزيارات
    13912761

    Please publish modules in offcanvas position.