قيصر و سيزر يلاحقان حكومة خميس فتسبقهما بحرب الاستقالة و التنفيس!

أ ياسين الرزوق1يرتفع نسق الحروب في المنطقة لا لتكون حروباً تقليدية على مبدأ الجبهات المتقابلة بل لتكون حروباً متغلغلة في الجسد السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و التربوي و الثقافي و الفكري و الإعلامي و الديني و اللا ديني على مبدأ تدمير الخلايا من الداخل و ما أدراك كيف سنمتلك داخلنا عندما تدمره الخيانة و تغزوه الانبطاحات تلو الانبطاحات لا لنقدر على إدارة الحدث بل لننفي كلَّ الأحداث التي لا نتعلم منها بناء أجسادنا المتنوعة بقدر ما نجعلها تنغمس في مجهول المراهنات على الربح و الخسارة دونما حسابات و دونما أبجديات قادرة على ترجمة هذه الحسابات في وقتها و خاصة عندما تضعنا هذه الحسابات على المحك فكيف نتلوها دونما أيِّ حساب؟!

يركض قيصر بسرعة فائقة مع شقيقه سيزر و يسبق الأرعن ترامب أغلب الحكَّام العرب و حتَّى يسبق الله نفسه الذي يقولون عنه أنَّه على كلِّ شيءٍ قدير في مسلسل الخرافات بينما يجعلونه غير قادر على سباق الخرافيّ ترامب في مسلسل الحقيقة في دحرجة صخرة سيزيف على رؤوس الجميع في هذه المنطقة التي باتت شعوبها منهكة إلى الحدِّ الذي لم تعد فيه تلتزم الصمت فحسب بل إلى الحدِّ الذي تحرق فيه الصمت و الكلام, و وحدهم الأبطال في تيَّار المقاومة الممتلئة بالفعل لا الفارغة بكلِّ تيارات الكلام و القرقعة و الجعجعة يعرفون كيف يحوِّلون قدرة الله إلى مجابهة بإرادة أبنائه الذين يؤمنون به أو ينكرونه و الذين وجدوا في نطافه المخلوقة قدرتهم فكانت من قدرته أو الذين لم يجدوا في نطافه الخالقة قدرتهم فكانت مكمِّلةً لقدرته في سحق من يحاولون تدمير الخلايا فوق ما تعانيه من تدمير ذاتي داخليّ أو عدوانيّ خارجيّ!

من جديد نتمنى على الخميس الذي يغرقنا بحكومته الغارقة أن لا يرى الفساد من منظار واحد بل أن يراه شمولياً كما هو بكلِّ العيون لا بعين عوراء و أخرى نصف عوراء لكي يمضي به إلى المفاصل التي تؤذي المواطن بكلِّ وقاحة و تبجُّح و على رأسها ما يمارس بعشوائية منظمة في وزارة التجارة البالية و تدمير المستهلك فشعبنا يحب قائد سورية المبشِّر البشَّار بقدر ما يكره من يؤذونه و يستغلونه و يسرقون مقدراته و يحاولون بكلِّ صفاقة تشويه صورة هذا الرجل العبقري سياسياً و الذي يعمل على صناعة سورية جديدة حديثة معافاة من فساد التدمير الذاتي لا على تجديد شبكات الفساد الذي بات لغز كلّ الحلول و حلِّ كلِّ الألغاز!

ذات مرة كتبتُ في حلقة بحث مطولة عن الشبكات الكهربائية الذكية و لكنَّ شبكات الفساد باتت تسبق كلَّ الشبكات بذكائها دونما أية ضياعات من خطوط التكتيك فهل من غبيٍّ يقدر بغبائه على اختراق هذه الشبكات كي لا تبقى من مقدَّرات الغباء الحكوميّ في كلِّ المحاور و الاتجاهات التي لا تضعف الفساد بقدر ما تعطيه مقوِّيات الاستمرار الستاتيكي و الديناميكي؟!

لذلك من مفردات استمرار الخميس رئيس الحكومة الاستعراضية أن يقفز فوق التسلسل الأسبوعي باتجاه رفع المواطن من دائرة السحق المعيشي لا باتجاه ترسيخ سحقه ليكون يومياً و أسبوعياً و شهرياً و سنوياً و صفرياً و مئوياً و تحت صفري و فوق مئوي و هذا لا يكون بدعاية التنمية بل يكون بالبحث عنها و إيجادها قبل الترويج لها في فراغ الدعايات الحكومية الشمطاء!

و كفى المواطن الحكومات شرَّ الرخص كي ينجو الغلاء!

 

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الاثنين 13\1\2020

الساعة الثالثة و العشرون

عدد الزيارات
15176547

Please publish modules in offcanvas position.