image.png

نفحات إسلامية من وجهة نظر معاصرة

كتب الدكتور بهجت سليمان:

قال تعالى عن الرسول الأعظم: وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا و حي يوحى

1▪︎ ما جاء من عند الله وما لم ينطقه الرسول الأعظم "محمد بن عبدالله" عن الهوى ، هو : (القرآن) الكريم..

أ بهجت سليمان في دمشق

2▪︎ وما عدا ذلك، فهو من عند الرسول نفسه كقائد عظيم فريد في التاريخ، أسس لقيام دولة عربية / إسلامية ، سادت العالم لمئات السنين..
وكبشر ، كان يصيب غالبا ، ويخطئ نادرا ..(وهذا الرأي قد يراه البعض مستهجنا ويرفضونه فورا بسبب معصومية الرسول الأعظم.. وهذا حقهم .. ولكن يبقى رأيا لهم .وأما رأينا فإن المعصومية تتعلق بالأمور الدينية ، لا بالأمور الدنيوية) ..

3▪︎ والعجيب كيف يقبل البعض بإلغاء شخصية الرسول الأعظم وتصويره وكأنه (روبوت) فقط يجري تحريكه من فوق ، وأنه لا إرادة له ولا مبادرة له ، وتسمية كل ذلك بأنه (لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا و حي يوحى) ؟

4▪︎ و الوحي : هو القرآن ، ولذلك سمي كتبة القرآن ب "كتبة الوحي " ..

5▪︎ وما عدا ذلك هو نشاط بشري عظيم قام به الرسول العربي الكريم .

6▪︎ وأما الفقهاء القدامى و مفسرو القرآن، فلا يمتلكون عقولا خارقة، لا يمتلكها من جاؤوا بعدهم

7▪︎ ثم، من أعطاهم الحق في احتكار تفسير القرآن، مع أن الرسول الأعظم نفسه لم يمنح نفسه ذلك الحق ولم يصادر عقول الآخرين ولم يفرض عليهم تفسيرا واحدا لا غيره .

8▪︎ ولو كان الأمر كذلك ل قام سيدنا " محمد " نفسه بهذه المهمة وحسم الأمر .

9▪︎ علما أن المفسرين القدامى ورجال الدين، فسروا القرآن وفقا لأدوات التفسير البسيطة التي كانت متوافرة لديهم في زمانهم .

10▪︎ وأما في زماننا هذا ، فلدينا من وسائل العلم والمعرفة التي تعيننا على تفسير الكون و فهم معجزات خالق الكون ، وفهم القرآن نفسه ، بما يفوق آلاف المرات ، ما كان متوافرا في زمانهم .

11▪︎ ومع ذلك ، يبقى رأينا هذا (وجهة نظر) .. قابلة للنقد و النقض ) .. ونضيف :

12▪︎ قال تعالى في قرآنه الكريم على لسان نبيه العربي "محمد بن عبدالله " :

(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُم )

13▪︎ وكل ابن آدم خطاء .. وهذا يعني أن الأنبياء معصومون في ما أُنْزِل إليهم من الله تعالى . ..
وَأَمَّا في ما عدا ذلك ، فليسوا معصومين ٠٠

14▪︎ وأما "الأئمة المعصومون" في نظر أتباعهم ومريديهم وأنصارهم .. فمن البديهي أن تقع "العصمة" في المسائل الدينية، لا في المسائل الدنيوية ..

15▪︎ ف بكم من الأخطاء وقعَ النبي "موسى" ، ثم كان يلجأ ل مناجاة رَبِّه من على جبل الطور، لكي يساعده وينقذه مما هو فيه ؟

16▪︎ وهل ننسى نصيحة الرسول العربي لأهل "يثرِب" ب تأبير النخل ..
وعندما أَجْدَبَ النخل في العام اللاّحق نتيجةً لذلك .. قال لهم الرسول (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ؟

17▪︎ وهل ننسى موقعة "أُحُد" وماذا حَلّ بالمسلمين ، بعد أن كان لواء النصر معقوداً لهم ؟

18▪︎ وهل ننسى حَفْرَ الخندق حول المدينة "يثرِب" عندما قام "سلمان الفارسي" بسؤال الرسول : هل هذا من عند الله ؟ فأجابه الرسول : لا ..
فقال سلمان : دعنا إذن نحفر الخندق بطريقة أخرى، وذلك ما كان، وتَحَقَّقَ النصر؟.

● ملاحظة :

19▪︎ و كرد إستباقي ل ما يمكن أن يقوله بعض الأصدقاء بأنه لا حاجة بنا لمناقشة مثل هذه الأمور الإشكالية الحساسة ..

20▪︎ و جوابنا ، هو أن الحاجة لمناقشتها موجودة دائما ، وذلك لقطع الطريق على من جعلوا ويجعلون من ذلك ، ذريعة لتمرير وتقرير وتكريس و ترسيخ مسائل وأمور ، لا تمت بصلة للوحي القرآني ولا للفهم العقلاني المحمدي المتنور للإسلام

عدد الزيارات
13883820

Please publish modules in offcanvas position.