أيها الأمريكيون.. هل تعرفون إلى أين تأخذون منطقة الشرق الأوسط؟

أ بهجت سليمان في مكتبهكتب الدكتور بهجت سليمان في شهر آب 2011

- ما من عاقل على وجه الأرض, يستخفّ أو يستهين بالولايات المتحدة الأمريكية, أو لا يعتبرها الدولة الأقوى حالياً, في هذا العالم, عسكرياً واقتصادياً ودولارياً, وهي الدولة الأولى المهيمنة والمؤثّرة أيضاً.. ولكن ما من عاقل يؤمن بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية هي إله هذا الكون المعصوم من الأخطاء, أو صاحب الحلّ والربط الذي لا يُرَدّ له أمر, بل يؤمن بأنها بشر تخطئ وتصيب... والبرهان في السطور التالية.

- اعتقد الأمريكيون, بعد قيام إسرائيل عام "1948" أنّ دعم الانقلابات العسكرية في البلدان العربية, وغضّ الطرف عن بعضها الآخر, والعجز عن القيام بشيء تجاه بعضها الثالث.. هو الطريق الأسلم, للهيمنة الأمريكية على المنطقة العربية, والطريق الأقصر لاستدراج دول المنطقة ودفعها باتّجاه التسليم بإسرائيل وبما تريده إسرائيل.. وافتتحت سلسلة الانقلابات العسكرية بسورية, عبر انقلاب "حسني الزعيم" عام "1949".. مروراً بما حدث في "23 يوليو/تموز" عام "1952" في مصر, وصولاً إلى ما حدث في "8 آذار/مارس, عام "1963" في سورية, وما بعدها. الأمر الذي بدّد آمال الأمريكان وخيّب ظنونهم, لأنّ القيادتين المصرية والسورية, اتبعّتا نهجاً مستقلاً.. وهذا ما يتعارض مع ما كان منتظراً, منهما أمريكياً.

- كذلك قام الأمريكان وحلفاؤهم الأوربيون, باحتضان (الإسلام السياسي) والتعاون معاً في مواجهة المعسكر الاشتراكي, على الصعيد الدولي, وفي مواجهة الدول العربية التي انتهجت نهجاً مستقلاً, وخاصةً في مصر وسورية..

- وكانت النتيجة تفريخ واستنبات عشرات التنظيمات الظلامية التكفيرية التدميرية وصولاً إلى (11) أيلول/ سبتمبر (2001) وانتشار مقلّدي (ابن لادن وقاعدته) في الكثير من أرجاء العالم, كردّة فعل غرائزية على السياسة الأمريكية.

- والآن يقوم الأمريكان, بنفض الغبار عن حلفائهم السابقين من قوى (الإسلام السياسي) والعمل من جديد لاعتماد (الإخوان المسلمين) وكلاء لهم, في المنطقة العربية, وخاصةً في مصر وسورية والأردن, ظناً منهم أنّ (الإخوان) هؤلاء, هم الأكثر تمثيلاً, والأكثر قدرةً على ترويض القوى التي يمثّلونها, وإدخالهم في بوتقة الإستراتيجية الأمريكية العليا المتعلقة بالشرق الأوسط.

- إنّ هذا التوجه, سوف يقود الأمريكان, إلى أن يعضّوا أصابعهم ندماً, حين لا ينفع الندم, وسوف يفاجئهم المستقبل ويصعقهم, بأكثر مما صعقتهم مراهنتهم السابقة على الانقلابات العسكرية, عندما سيكتشفون, استحالة قبول الشعوب العربية عامةً, وقواعد الإسلام السياسي وبنيته الاجتماعية التحتيّة خاصةً, بأحزاب إسلامية تمارس سياستها على غرار (حزب العدالة والتنمية) التركي, لأسباب عديدة:

أولاً: أنّ تركيا ليس لها أراضٍ تحتلها إسرائيل.

ثانياً: فلسطين أرض عربية, بالأساس, وليست أرضاً تركية, وإن كان لها رمزية خاصّة عند جميع المسلمين.

ثالثاً: ليس هناك سلسلة حروب بين إسرائيل وتركيا, ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من الضحايا, كما هو عليه الأمر بين العرب وإسرائيل.

رابعاً: إسرائيل ليست مجاورة, حدودياً, لتركيا, كما هي مجاورة للدول العربية (مصر وسورية والأردن ولبنان).

خامساً: يؤمن العرب, بأغلبيتهم الساحقة, بأنّ لإسرائيل أطماعاً كبرى في أرضهم ومياههم ومقدّراتهم وثرواتهم, أمّا الأتراك, فليس لدى أغلبيتهم هذا الهاجس.

سادساً: ليس هناك قابلية ولا استعداد, لدى الأغلبية الساحقة من عشرات ملايين العرب المسلمين, للتطبيع مع إسرائيل, وخاصةً المتديّنين منهم, بعكس ما هو عليه الحال بين معظم الشعب التركي المسلم وإسرائيل, والقائمة عمليات التطبيع الشعبي بين الطرفين منذ عشرات السنين على مختلف الصعد الاقتصادية والتجارية والمالية والسياحية والثقافية, بينما عجزت اتفاقية كامب ديفيد المصرية – الإسرائيلية منذ أكثر من ثلاثين عاماً, واتفاقية وادي عربة الأردنية – الإسرائيلية منذ سبعة عشر عاماً, أن تحقق التطبيع الشعبي, سواء بين المصريين والإسرائيليين, أو بين الأردنيين والإسرائيليين.. ولا يغيّر من الأمر شيئاً تطبيع بعض النخب بين الطرفين, لا بل يزيد ذلك التطبيع النخبوي, الأمر, تباعداًً على الصعيد الشعبي.

سابعاً: تعرّض (الإسلام السياسي) التركي, عبر أكثر من نصف قرن, إلى سلسلة من عمليات الحتّ والتعرية, والضغط والضبط, والترشيق والتمشيق, بسبب وجود جيش علماني قويّ حارس للمصالح العليا للدولة التركية, وفقاً لرؤيته, وحارس للعلمانية, من أيّ محاولة لخرقها أو المساس بها أو زعزعتها.. وهذا أمر تنفرد به تركيا وحدها, من بين جميع الدول الإسلامية, خلافاً لما هو عليه الحال في الدول العربية.

ثامناً: انطلاقاً من هذه المعطيات المختلفة اختلافاً جذرياً بين واقع (الإسلام السياسي) في البلدان العربية, وواقع (الإسلام السياسي) في تركيا.. فإنّ البنية التحتية البشرية والقواعد الشعبية للأحزاب الإسلامية في البلدان العربية, في حال وصولها إلى السلطة. أو تمكنّها من أن تكون اللاعب الأهمّ فيها, سوف تفرز, على الفور قيادات جديدة تعبّر عن تجذّر قناعاتها الدينية, وسيسود الأكثر راديكاليةً وتشدّداً, وسوف تتهاوى, كأوراق الخريف, جميع الالتزامات والتعهّدات الدولية, التي قد تكون قدّمتها القيادات الحالية لهذه الأحزاب, إن لم تتهاوى معها هذه القيادات, حينئذ, أو قبلها, وسوف يولّد وصولها للسلطة, نوعين من القوى الإسلامية السياسية,

- النوع الاول: إسلام جهادي تنويري مثل "حزب الله" و "حماس" و "الجهاد". وكما شكلّت الفوضى في لبنان, مناخاً مناسباً, وتربة ملائمة, لتوليد مقاومة "حزب الله" استجابة للتحديّ الإسرائيلي, استمدّت زخمها من روح الديانة الإسلامية.. فإنّ مناخ الفوضى التي قد تضرب الشرق الأوسط حينئذ, سوف يشكّل ولاّدةً لانبثاق عشرات المقاومات الشبيهة "بحزب الله" في مواجهة التحدّي الإسرائيلي, مستمدةً زخمها أيضاً من روح الإسلام.

- والنوع الثاني: إسلام ظلامي تكفيري تدميري, يستمد ّزخمه من فهمه الشكلي للإسلام, ويعود بمرجعيته إلى (سيّد قطب) ويخلّف سلسلة متوالدة لا متناهية من (قواعد إسلامية, كقاعدة بن لادن, والزرقاويين, والطالبانيين... الخ)

- وسوف تدخل منطقة الشرق الأوسط في سلسلة صدامات دموية, تكون الأرض العربية ساحتها, وسيكون العرب أوّل ضحاياها, ولكن سيكون وقودها, المصالح الأمريكية والأوربية داخل المنطقة وخارجها, أمّا إسرائيل فسوف تدفع حينئذ أثماناً باهظة لا قدرة لها على تحمّلها, على عكس ما تتوهّم, ولن يُقَيَّض لها أن تصبح المركز الذي تدور في فلكه عشرات الأجرام التابعة, كما تظن..
لأن الفوضى عندما تعّم, سوف يتسابق المتصارعون لاكتساب المصداقية والمشروعية, عبر نقل لهيب النيران إلى إسرائيل بمختلف السبل المتوافرة, حينئذ, وما أكثرها. لأنّ هذا الأمر هو السبيل الوحيد لمنح هذه الجماعات, المشروعية الإلهية والروحية, في نظر أتباعها وقواعدها..

- وسوف تتواكب جنباً إلى جنب, الصدامات الدموية الداخلية بين هذه الجماعات, والصدامات الدموية الخارجية مع إسرائيل, ليغذّي كلٌّ منهما الآخر, عبر التسابق لنيل المصداقية.

- أمّا إذا كان بعض الاستراتيجيين الأمريكان, يعتقدون أن التعاون مع (الإخوان المسلمين) واعتمادهم, أمر مرحلي انتقالي لتمرير الظروف الراهنة, وأنّ العقبات المعيشية والظروف الاقتصادية الضاغطة, سوف تدفع الشعوب العربية إلى نبذ (الإخوان المسلمين) خلال سنوات قليلة, وبناء أنظمة جديدة أكثر التزاماً بالتوجه الأمريكي وأكثر استعداداً للتعاون مع إسرائيل..

- فإنّ هذا النمط من التفكير "الاستراتيجي" اللاّ استراتيجي, لا يعدو كونه تفكيراً رغبوياً وتبريرياً لخطيئة رؤيوية فاحشة, ينطبق عليها ما يقوله المثل العربي (دخول الحمّام ليس كالخروج منه). وتجربة (طالبان) في أفغانستان خير مثال على خطأ هذا التفكير "الاستراتيجي" اللاّاستراتيجي, حينما أدّى الدعم السياسي الأمريكي لـ (طالبان) منذ خمسة عشر عاماً, عبر بعض الحلفاء الإقليميين, إلى الإطباق على أفغانستان, والوصول بعد خمس سنوات إلى تفجيرات ( 11 أيلول / سبتمبر 2001 ).. وحتى شنّ الحرب العسكرية الضارية بعدئذ على (طالبان) أفغانستان, منذ عشر سنوات حتى الآن, لم تؤدِّ سوى إلى زيادة تصليب عود (طالبان) وزيادة فاعليتها وتوثّبها للعودة إلى الحكم في أفغانستان, رغماً عمّن يريد وعمّن لا يريد.

- وإذا كان اللوبي الصهيوني, يدفع بالأمريكيين في هذا الاتّجاه, فعليهم أن يتذكّروا جيداً, أنّ القرار الصهيوني بغزو لبنان عام "1982" للتخلّص من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية, حينئذ, كانت نتيجته ظهور مقاومة "حزب الله" اللبنانية.. وأن يتذكّروا أنّ قرارهم باستئصال "حزب الله" من لبنان, عام (2006) كانت نتيجته أنّ "حزب الله" ازداد, بعدئذ, قوة وقدرة ومناعةً, مرّاتٍ عديدة, عمّا كان عليه قبل تلك الحرب الفاشلة.
وطالما أنّ الإسرائيليين, اختاروا, أو اختير لهم, أن يستوطنوا في هذه المنطقة ويعيشوا فيها, فإنّ عليهم ألّا ينسوا أنّ اقتصادهم وجيشهم وتكنولوجيتهم وثقافتهم الأوربية الأمريكية, لا تنفي أنهم موجودون جغرافياً في هذه المنطقة, وأنهم إذا كانوا مقتنعين, بأنهم سيستمروّن على هذه الأرض, فهم بحاجة لأن يعملوا على التطبّع مع شعوب هذه المنطقة, لا أن يطلبوا من ثلاثمئة وخمسين مليون عربي, التخلّي عن تاريخهم والتطبّع مع إسرائيل.. ذلك أن القادم الجديد منذ أقلّ من قرن, هو الذي يحتاج للتكيّف مع أبناء المنطقة الأصليين, منذ آلاف السنين, وأنّ المراهنة على غير ذلك, أمر بعيد المنال, لا بل أبعد من نجوم السماء...

- إنّ إسرائيل بحاجة إلى التخلّي عن أوهامها بالقدرة على إلغاء الروح العربية – الإسلامية, وإحلال روح جديدة, خانعة وتابعة, تقبل الالتحاق بإسرائيل.. وبحاجة إلى الإدراك بأنها حتى لو استطاعت, وبدعم أمريكي وأوربي مطلق, أن تفرض على جميع الأنظمة العربية, القبول بذلك, فإنّ جميع تلك الأنظمة, ستسقط تباعاً حينئذ, لأنها تناقضت مع الوجدان الجمعي لمئات ملايين العرب.
وجميع المحاولات من هذا النوع, أومن ذاك النوع, لن تزيد المنطقة إلّا احتقاناً, وسوف تحوّلها إلى براكين متفجرة متلاحقة, تحرق الجميع بدون استثناء, ولن يتألّم العرب وحدهم حينئذ, بل سوف يتألّم أيضاً الأمريكان والأوربيون والإسرائيليون, وسيتهدّم الهيكل على رؤوس الجميع, لأنّ بحر البشر الساخط والغاضب لن يستشير أحداً ولن يستأذن أحداً, ولن تقف في وجهه, جميع ترسانات الأرض.. وسوف تنقلب منطقة الشرق الأوسط حينئذ, رأساً على عقب, لتتحوّل إلى تشكلاّت وصياغات جديدة, لم تكن في حسبان أعرق واحدث مراكز الدراسات الإستراتيجية, ولا في حساب أرقى الحاسوبات الحديثة.

- وأخيراً, يبقى السلام وحده, وفق منطوق قرارات الشرعية الدولية, ودون تحايل أو اجتزاء أو لفّ أو دوران, هو الكفيل بإنقّاذ منطقة الشرق الأوسط, بكل ما فيها ومَنْ فيها, من المصير القاتم والرهيب الذي تقودها إليه السياسة الأمريكية الحالية.

خمس ملاحظات هامة:

1. هذا السُّعار الإعلامي المحموم "حالياً" حول سورية, ليس مفاجئاً, بل يأتي مترافقاً مع تصاعد الحملات الأطلسية والصهيونية ومن يدور في فلكها. وإذا كانت (الكراكوزات) الإعلامية والسياسية – وما أكثرها – تمارس وظيفتها وترفع وتخفض وتيرتها, حسب طلب مُشغّليها.. فإنّ مما يُؤسف له, أنّ بعض الأقلام الشريفة, ضيعّت السمت والاتّجاه بسبب كثافة الغبار والضباب, واستناداً إلى طوباويّة لم تميّز بين الحلقة المركزية والحلقات الفرعية. ونربأ بهم أن يضعوا أنفسهم في خانة (برنارهنري ليفي) و (جيفري فيلتمان) و (أحفاد سايكس بيكو ووعد بلفور) و (سمير جعجع) و(شمعون بيرز: الذي أعلن حبه الشديد للشعب السوري العظيم, في مواجهة قيادته) و (في خانة الداعية الظلامي التكفيري عدنان العرعور) واكتمل العرس بزعيم القاعدة الجديد (أيمن الظواهري)؟ فهل يشرّف أحداً أن يقف في الخانة التي يقف فيها هؤلاء؟.

2. هذه الرومانسية المفرطة, وهذه الإنسانية والأخلاقية "الرفيعة" لنفرٍ من المثقفين القوميين واليساريين, لن تصبّ إلاّ في طاحونة المشروع الإمبراطوري الأمريكي.. وسيندمون, بعد فوات الأوان, عندما يكتشفون أنهم وضعوا أنفسهم في مكانٍ ليس مكانهم, أي في خندق الليبراليين الجدد واليساريين السابقين التائبين, المنخرطين في الإعداد لبناء شرق أوسط جديد مطلوب أمريكياً.

3. خيبة الأمل الكبرى, الوطنية والسياسية في سورية, جاءت من رموز مرموقة من محترفي الثقافة.. عندما ذهبوا إلى حضن قاعدة السيلّية وقاعدة العيديد الأمريكيتين, في الدوحة, لكي يضعوا خارطة طريق لدمقرطة سورية.. فبرهنوا بذلك أنهم هواة في مهنة السياسة, ومبتدئون في ميدانها, بل – وللأسف – أصبحوا بذلك, ملتحقين بمن وضعوا أنفسهم كاملاً, في خدمة الإستراتيجية الأمريكية والسياسة الأمريكية.

4. إنها عملية تضليل كبرى, أن يُقال بأنّ الإصلاحات في بداية الاحتجاجات, كانت ستقطع الطريق على ما جرى في سورية.. ذلك أن الخطّة الخارجية المحكمة بأدواتها الداخلية, كانت ممنهجة ومتدرّجة ولولبيّة, بحيث تصل إلى ما وصلت إليه الآن.. واستهداف الدولة والقيادة والشعب السوري كان منذ البداية, بل قبل البداية. وأيّ إصلاح مهما كانت درجته واتّساعه وعمقه, لم يكن ليوقف حدوث ما حدث, لسبب واحد وحيد, هو أنّ أصحاب الخطّة وأدواتهم, لا يريدون إصلاح البلد, بل خراب البلد.. وسيخيب ظنهم, كما خاب دائماً وأبداً. لكن هذا لا يعني أبداً أنّ سورية لا تحتاج إلى رزمة إصلاحات متنوعة, بدأت بها, ولا بدّ أن تستكملها حتى النهاية, رغم العثرات والعقبات التي تضعها أدوات المخطط الخارجي, والتي تستميت لمنع الإصلاح في سورية, لأن الإصلاح يصلّب الدولة ويمتّن العلاقة بينها وبين مجتمعها, ويجعلها أكثر قدرة على القيام بدورها الوطني والقومي..وهذا آخر ما يريده أولئك, لا بل يرفضونه بكل ما يستطيعون.

5. نعم, الشعب السوري, والقيادة السورية, والجيش السوري, أسقطوا الفتنة, وسيسقطون مقدّماتها وأدواتها.. ولم يسقطها من يتلحّفون برفع شعار (سلّمية سلّمية) أو شعار (واحد واحد, الشعب السوري واحد) لتغطية جرائمهم بحقّ الوطن والدولة, وللعمل بعكس هذا الشعار تماماً, وللقيام بأعمال عنف وتدمير وتخريب وعصيان مسلّح, وتمرّد على النظام العام, ومن ثمّ التلطّي وراء بعض الاحتجاجات السلمية فعلاً, وامتطاءها, والتلاعب بها, واستخدامها تُكَأَةً, للوصول إلى أهداف الخطة الخارجية المرسومة.. والمناداة بوقف استخدام القوة في مواجهة هؤلاء يهدف إلى تمرير الخطة المذكورة والسماح لها بأن تأخذ أبعادها في ترويع وتركيع الشعب السوري, وترويض وتطويع القيادة السورية, تمهيداً للفتنة.. وهذا أمر دونه (خَرْطُ القتاد) لدى السوريين, شعباً وقيادة.

عدد الزيارات
15191192

Please publish modules in offcanvas position.