المطلوب صهيوأمريكيا : محاربة سورية ، لا محاربة الإرهاب

    [ كتب " د . بهجت سليمان " ما يلي ] :
    - 1 -أ بهجت سليمان في دمشق
    [ رغم الأخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية ، فإنها كانت أقل بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه . ]
    1▪︎ ما من عاقل ينكر بأن لدينا سلسلة من الأخطاء التكتيكية والإجرائية والإدارية والتنظيمية والاقتصادية ، عبر العقود الماضية .. ساهمت في إضعاف مناعتنا بمواجهة الحرب الكونية الإرهابية على سورية ، وكان لها دور لا يستهان به في تنامي حجم التضحيات والخسائر التي منيت بها سورية..
    2▪︎ ولكن هذا يختلف عن محاولات الكثيرين - عن سوء أو حسن نية - تحميل سورية الأسد ، مسؤولية ما أصاب سورية ، من خلال تضخيم دور العامل الداخلي..
    الأمر الذي يؤدي إلى تبرئة أطراف العدوان الدولية والإقليمية على سورية وإلى ترحيلها عن كاهلهم وتحميلها للقيادة السورية ..
    وعندما يجري القبول بذلك أو السكوت عنه ، يضيع السمت ، وتختلط الأمور ، ويصبح المدافع عن وطنه مدانا ، ويصبح المعتدي بريئا .
    3▪︎ حينئذ ، يصبح من واجب جميع الشرفاء ، أن يقفوا ضد الانزلاق إلى هذا الفخ ، ويصبح من الضروري جدا توضيح حقيقة العدوان المديد السافر على سورية ، وتبيان أسبابه الحقيقية التي تعود إلى سلامة الموقف الاستراتيجي لسورية الأسد ، وإلى رفضها السير في طابور التبعية الذيلية للمحور الصهيو - أطلسي ، كما هو الوضع الراهن للمحميات الأعرابية و " العربية " .
    4▪︎ ولكن ما لا يجب نسيانه ، هو أن سورية الأسد ، لم تخطئ عبر تاريخها ، خطيئة استراتيجية أو مبدئية واحدة ، كخطيئة الرئيس العراقي الراحل " صدام حسن " في شن الحرب على إيران وفي احتلال الكويت ، أو كخطيئة الزعيم الفلسطيني " ياسر عرفات " في عقد " اتفاقية أوسلو ".. ناهيك عن الخطيئة الأم التي ارتكبها " أنور السادات " ، عندما التحق بالمحور الصهيو - أطلسي وربط مصر ب "إسرائيل".
    5▪︎ ونقول بأنه رغم الأخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية ، فإنها كانت أقل بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه ..
    وأمّا المعالجة الاستراتيجية ، فلقد كانت في ذروة الحصافة والشجاعة والحذر في آن واحد . .
    وتبقى المقاربة التي قامت بها الدولة السورية في مواجهة الحرب الإرهابية الدولية الطاحنة على سورية ، خلال السنوات الماضية ، مقاربة ناجعة ، في خطوطها الإستراتيجية الكبرى ، وإن كانت قد انتابتها أخطاء تعبوية عديدة أثناء التنفيذ ..
    6▪︎ وأمّا حديث البعض عن خطأ الدولة في عدم حسم الأمور منذ البداية في عام 2011 ، فهذا النمط من الطرح ينسى أن عشرات آلاف الإرهابيين لم يكونوا حينئذ قد دخلوا إلى سورية ، لكي يجري الحسم معهم ..
    وكذلك لم يكن عشرات آلاف الخارجين على القانون من الداخل ، قد انتظموا وظهروا للعيان ، لكي يتم الحسم معهم ، بل ما كان قد ظهر هو طلائعهم وليس قواهم الأساسية التي جاءت وظهرت بالتتابع .
    7▪︎ ويختلف التحرك العدواني ل " خوان المسلمين " بين 1975 - 1982 " الذي كان داخليا بكامله ، ولو بدعم خارجي .. عن التحرك ، بل عن الحرب العدوانية العالمية : الأمريكية/ الأوربية/ التركية / الأعرابية / الإسرائيلية الحالية ، التي تقاد وتدار وتمول وتوجه وتسلح وتذخر ويجري تحريكها ، خارجياً، وبأدوات بعضها داخلي وأكثرها خارجي .
    8▪︎ وأمّا التشبيه بما جرى في ساحة " تيان آن مين " في الصين عام 1989 ، وحتى ما جرى في تونس و مصر وليبيا واليمن ، فقد كان مختلفا عما جرى في سورية ..
    لأن ما جرى في سورية هو حرب عالمية عليها ، يشكل الجانب المحلي فيها جزءا من تلك الحرب ، لا بل الجزء الأقل خطورة وتحديا.
    9▪︎ وأمّا إخراج أو إبقاء بعض المجرمين في السجون في بداية الحرب على سورية ، عام 2011 .. فلم يكن ليغير كثيرا في مجريات الأمور ..
    خاصة وقد تبين أن معظم القيادات الإرهابية ، جاءت من الخارج ، خلال الحرب ، بعد ذلك .
    وبالمناسبة فإن هؤلاء الذين يتهمون الدولة بهذه التهمة الباطلة ، هم أنفسهم كانوا من أكثر المطالبين بإخراج هؤلاء المجرمين من السجون في عام2011.
    10▪︎و لو لم يَرَ أسَدُ بلاد الشام الرئيس بشار الأسد ، الحجمَ الحقيقي للحرب الدولية الإرهابية القادمة على سورية ، منذ الأيام الأولى في آذار عام 2011 ..
    ولو لم يتعامل مع تلك الحرب ، بعقل بارد وقلب دافئ وبصيرة عميقة ورؤية منظومية ، انطلاقاً من رؤيتها وتشخيصها ، وفقا لصورة شعاعية ترى ما في أعماق الأعماق ، وليس وفقا لصورة فوتوغرافية ترى ظاهر الأمور فقط .
    لولا تلك الرؤية السليمة لأبعاد وآفاق التحدي الداهم واللاحق ، ولولا ذلك الأسلوب الحصيف في التعامل مع الإعصار القادم ..
    لكانت سورية ولكان الشرق العربي ، قد صار بكامله ، في غياهب العدم ، ولكانت دول هذا الشرق ، قد باتت مئات الإمارات الإرهابية التي تتحارب وتتقاتل وتتذابح ، لمئة سنة قادمة .
    - 2 -
    [ المطلوب صهيوأمريكيا : محاربة سورية ، لا محاربة الإرهاب ]
    ● لو كانت الدولة الأمريكية الأقوى في العالم ، ومعها أتباعها الأوربيون ، وأذنابها العثمانيون والأعراب ، يمتلكون الجرأةَ والشجاعةَ الكافيتين ، لكي يقولوا الحقيقة ، لقالوا : نحن لا نربد محاربةَ الإرهاب ، بل محاربة سورية . ولقالوا بأن أمريكا وأذنابها هم من يرعون الإرهاب ويحمونه ويعلفونه حتى اليوم ، وهم من كلف ويكلف الإرهاب بمهمة إدماء وإنهاك و ترويع وتطويع أي دولة أو حزب أوتيار ، لايسير كما يريد العم سام وبما يخدم " إسرائيل "..
    ● و مَنْ يريد محاربةَ الإرهاب ، لا يُحارب سورية ...
    وَمَنْ يريد محاربة سورية ، لا يريد محاربة الإرهاب .
    ● فَسورية الأسد :
    ○ هي العدوّ الأوّل للإرهاب ..
    ○ وهي الضحيّة الكبرى للإرهاب ..
    ○ وأثبتت بأنها هي الأقدر والأفعل في العالم ، على مواجهة الإرهاب .
    ● وكلّ مَنْ يريد مكافحة الإرهاب في العالم ، لابُدّ له أن يقف مع سورية .
    ● وكُلّ مَنْ يقف ضدّ سورية ، يقف في خندق الإرهاب ، شاء ذلك أم أبى .
    ● وأمّا تبرير دعم الإرهاب والوقوف ضدّ سورية ، بالتشاطر الكلامي عَبْرَ القول أنّ الدولة السورية مغناطيس للإرهاب ، أو أنها هي سبب وجود الإرهاب..
    فَمِثْلُ هذه التّقَوُّلات والتخرّصات ، لا تُفيدُ إلاّ في دعم الإرهاب وتبرير وجوده وإفساح المجال أمامه ، لكي يتنامى ويتوسّع وينتشر .
    - 3 -
    ● هل سيكون مصير الرئيس الأمريكي الجديد ( جو بايدن ) ( الكاثوليكي ) ك مصير سابقه الرئيس ( الكاثوليكي ) ( جون كنيدي ) ؟
    ● وخاصة أن العنصرية اليمينية في أميركا حاليا لدى ال ( WASP ) متأججة .
    ● و الواسب ( WASP )‏ تعني : بروتستانتي - أنجلو -ساكوسوني - أبيض ( White Anglo-Saxon Protestant )‏.
    ويشمل الأمريكان من أصول إيرلندية وألمانية وهولندية وفرنسية .
    كما يشمل المصطلح عمومًا البروتستانت المنتمين للطبقة العليا البورجوازية .
    و يقصد بهذا المصطلح المنتمين إلى الكنائس الأسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيّة .
    إذ ينتمي غالبيّة الواسب إلى هذه الكنائس.
    وظهر هذا المصطلح لأول مرة عام 1957 من قبل " أندرو هاكر " .
    - 4 -
    ( أجيال الحروب )
    1▪︎ الجيل الأول : الحرب بالسيوف والرماح .
    2▪︎ الجيل الثاني : الحرب بالأسلحة النارية
    3▪︎ الجيل الثالث : الحرب بالطيران والقاذفات الإستراتيجية البعيدة المدى والصواريخ الموجهة.
    4▪︎ الحيل الرابع : الحرب بالوكالة ، من خلال قوى مليشياوية وكيانات مأجورة .
    5▪︎ الجيل الخامس : احتلال العقول .. ويترافق مع مختلف عناصر ما يسمى " الحرب الناعمة !! " من استنزاف وعقوبات وتشهير .
    - 5 -
    ● يقول ( ماكس بلانك ) مؤسس فيزياء الكم :
    ( لا يمكن أن يكون هناك تعارض حقيقي بين الدين والعلم ، فأحدهما مكمل للآخر ، ويدرك كل شخص جاد ومتأمل ، على ما أعتقد ، بأن العنصر الديني بطبيعته يجب الاعتراف به وغرسه ، كي تعمل جميع قوى النفس البشرية معاً في توازن وانسجام تام ) .
    ● ويقول :
    ( لا تكمن الأهمية في امتلاك الحقيقة ، بل في النجاح بالسعي وراءها ، فذلك ما يرضي الباحث ويجلب له السعادة. )
    ● ويقول أيضا :
    ( العلم التجريبي لا يستطيع أن يحل اللغز الجوهري للطبيعة . وسبب هذا في النهاية ، هو أننا نحن جزء من الطبيعة ، وبالتالي جزء من اللغز الذي نحاول أن نحله. )
    □ ماكس بلانك
    - 6 -
    ● لم يطلق ، جزافا ، إسم " إسرائيل " الكبرى على الولايات المتحدة الأمريكية ، وإسم " أمريكا " الصغرى على " إسرائيل " ..
    ● فمنذ عدة قرون ، قامت قطعان المستوطنين القادمة من انكلترا ، ببناء " 13 " مستوطنة في الشرق الأمريكي الحالي ..
    وقالوا حينئذ عن أنفسهم ، بأنهم دخلوا " أرض كنعان " وأقاموا دولة " إسرائيل " .
    ● ولم يكتفوا بذلك ، بل قتلوا أكثر من 100 مليون من سكان البلاد الأصليين ، وسموهم " الهنود الحمر " .
    - 7 -
    ● مراهنة البعض من بني جلدتنا على ( إدارة جو بايدن الديمقراطية ) .. تشبه مراهنة سابقيهم على ( إدارة باراك أوباما ) الذي أظهر النوايا الحسنة للإسلام والعرب في البداية عام 2009 ..
    ● وكانت النتيجة أن ( إدارة أوباما ) هي التي أشعلت النار في جنبات الوطن العربي ، وكانت السبب في قتل عشرات الآلاف وفي إلحاق تدمير هائل في كل من سورية واليمن ، وذلك تحت عنوان ( الربيع العربي ) الذي كان ولا زال ( ربيعا عبريا ) بامتياز .
    - 8 -
    [ إذا كان صحيحا ما يقال بأن طرامب يفكر بتوجيه ضربة عسكرية لإيران .. فإن مصلحة المعنيين في واشنطن تقتضي منهم أن يقوموا فورا بفرض الحجر على طرامب ، لأن ذلك يعني نشوب حرب طاحنة في المنطقة ، ستكون ضحيتها السعودية و " اسرائيل " قبل إيران .]
    - 9 -
    [ المغفلون والمشبوهون والأجراء والعملاء ، وأسيادهم في المحور الصهيو/ أمريكي .. يطلقون تسمية ( أذرع إيران في المنطقة ) على جميع القوى الوطنية والقومية والإسلامية الشريفة التي تعادي الهيمنة الأمريكية على المنطقة ، والتي تواجه وتقاوم العدوان الإسرائيلي على المنطقة . ]
    - 10 -
    [ من يتخل عن نفسه ، يتخل عنه الآخرون . رئيس وزراء أرمينيا جاء إلى الحكم ب " ثورة نصف ملونة " وراهن على أمريكا ..
    فباعه الأمريكان ، ولم يشتره الروس .]
    - 11 -
    [ أي إصلاح سياسي ، أو إصلاح اقتصادي ، أو إصلاح إداري .. لا يسبقه أو يترافق معه على الأقل ، إصلاح ثقافي " تربوي وتعليمي وإعلامي " .. لا قيمة له بل هو عبث ومضيعة للوقت . ]
    - 12 -
    ( شجرة واحدة تصنع مليون عود كبريت ، ويمكن لعود كبريت واحد أن يحرق مليون شجرة ..
    ولذلك لا تدع أثرا سلبيا واحدا أو أكثر ، يؤثر على ملايين الإيجابيات في حياتك . )
    - 13 -
    ( الطريق إلى حضن " إسرائيل " يمر عبر واشنطن ..والطريق إلى قلب واشنطن ، يمر عبر " إسرائيل " )
    - 14 -
    ( ليس " ترامب " هو سبب الانقسام العميق في المجتمع الأمريكي ، ولكنه أحد أعراضه . )
    ● مجلة " ديرشبيغل " الألمانية
    - 15 -
    [ يكفي شيء واحد لتكون الحياة جديرة بأن تُعاش : هو أن يحبّ الناس بعضهم بعضًا. ]
    ● ميلان كونديرا
    عدد الزيارات
    16907425

    Please publish modules in offcanvas position.