nge.gif
    image.png

    محاولة اغتيال السلام الذي ينطلق من سوريا بتوقيت قيصر

    افتتاحية الأسبوع بقلم الأستاذة رنا العفيفimage.png

    أنها معادلة سياسية أوجدها الرئيس الراحل حافظ الأسد، ليُعطي للعالم والنظام العالمي الجديد البرهان، على أن السلام ينطلق من سوريا، وبدون سوريا لا سلام.

    يأتي هذا ضمن إطار الحرب الجديدة المؤطرة بسياج العنصرية، لضرب العلاقات الدولية مع سوريا، تحديداً بهذا التوقيت الذي يشهد سلسلة اعتداءات سافرة تطال الأراضي السورية، دون أن نسمع إدانات من المجتمع الدولي الذي ابتلع لسانه فجأة في ظل الظروف الإقليمية العصيبة التي تمر بها المنطقة، من جائحة صحية وحروب وعقوبات، ناهيك عن الموقف العربي المنحدر بقراراته الجامحة ضد سوريا وحلفائها، دون خجل أو ملل، وكأن مستنقع العهر السياسي العنصري ضرب أصقاع عذريتهم فطأطأ رؤوس العرب بالعار والذل والخنوع.

    أين احترام وتعزيز الروابط التاريخية والمواثيق العربية؟ أين هو العمل على بناء نظام عربي جديد من أجل تعزيز العمل العربي المشترك التي يتم الاتفاق عليها بين الأطراف المشاركة، والتي تتمثل بالمساواة وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية؟ و أين مبدأ تسوية النازعات بالطرق السلمية؟

    أين مفهوم مبادئ التنسيق والتعاون لإرساء أعضاء الأسرة العربية الواحدة على قواعد صلبة متينة؟ فهل من أحد يخرج ويتكلم عن نتائج الاجتماعات الدولية الطارئة والعقود والمواثيق التي وثقها التاريخ بسجل العرب؟ طبعاً لا، لأنها مزقت مسارات العروبة الطاهرة.

    من أجل الصراع العربي الإسرائيلي الذي راح يأخذ منحىً جديداً، في الشكل والمضمون وهو يختلف كلياً عما كانت عليه حرب تشرين التحريرية، بغت إسرائيل وأصابها الغرور، جراء مواقف بعض الدول العربية المخزية، حتى أفحش العدو الاسرائيلي بجرائمه و غطرسته, واستمر عدوانه على شعبنا وعلى البشرية، ولم يكن له ذلك لولا استخفاف البعض بمبادئ الوحدة العربية ولُحمة التضامن، بل واستخفاف آخرين بالقوانين الدولية، ومثلها العليا من سبقهم من دعاة الحرب الذين لا يقفون عند حد.

    تذكروا أن الأحداث تشير إلى أن المؤامرة الإسرائيلية تختلف اختلافاً جذرياً عن السابق، فعندما أدركت دول الخليج أن سورية قادت وتقود الامة للسلام، سارعت إلى دمشق بهيئة دول مجلس التعاون الخليجي وباشتراك مصر، وعقدت اجتماعات أسفرت حينذاك عن بيان دمشق الذي أكد آنذاك عزم الأطراف المشاركة السعي لإعطاء روح عمل جديد للعمل العربي المشترك، و هذا كلّه أصبح اليوم هباءً منثوراً بأيدي الصهاينة، الذين اغتالوا صمام الامان العالمي الذي مفتاحه بيد سوريا  وشاهدناه بالأمس، من خلال العدوان المتكرر على المواقع العسكرية في عدة مناطق في سوريا منها: كباجب بريف دير الزور وصلخد بريف السويداء والصبورة في ريف حماه.

    قراءة هذا العدوان السافر تترجم الى:

    اولاً: يريدون إنعاش العصابات الإرهابية ودعمها معنوياً لان إسرائيل شريكة بالحرب وهي لا تريد أن يفقد الإرهابيون معنوياتهم.

    ثانياً: من أجل معرفة إن كان هناك تطورات في القدرة الصاروخية لدى سوريا لمعرفة إذ كانت سورية تمتلك صواريخ جديدة, فهذه الغارات الإسرائيلية بمثابة اختبار عسكري لمنظومة الدفاع الجوي في سوريا لتدميرها.

    ثالثاً: تناغم الاعتداءات على سورية هي رسالة واضحة للتنسيق الثلاثي بين التركي والأمريكي والإسرائيلي لعمليات مشتركة بتوقيت قيصر ولربما يكون هذا العدوان مستمراً على سوريا.

    رابعاً: لتفكيك العلاقات الدولية وربطها بالنزاعات الإقليمية لزعزعة أمن واستقرار المنطقة قبل أن تتم أي مبادرة من قبل بعض الدول العربية لتمنع  اجراس اليقظة التي تتنبه لأهمية القضية الفلسطينية، ليتوقف الأمر عند وضع مبدأ التوازن الاستراتيجي على طاولة المفاوضات  عسكرياً.

    عدد الزيارات
    13950190

    Please publish modules in offcanvas position.