بين جنازتي عبد الناصر و السادات

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏١١‏ شخصًا‏كان الصمت الذي خيم على مصر يوم اغتيال السادات الى يوم ان دفن, مثار دهشه و تساؤل من العالم كله و كان ايضا مثار مقارنة بالانهيار النفسي و العصبي الذي حدث يوم جنازة عبد الناصر بل كان مثار مقارنه بما حدث في جنازات مطربين و فنانين مثل مثل ام كلثوم و عبد الحليم حافظ و فريد الاطرش.
لقد كان جنازة عبد الناصر يوما لا ينسى من ايام مصر. جاء الناس من كل انحاء البلاد سيرا على الاقدام و بكل انواع المواصلات، و فاقت دموع المصريين جريان النيل و ارتدت النساء الملابس السوداء و انطلقت الحناجر تقول في صوت جنائزي تلقائي الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.
و في جنازة أم كلثوم تعطلت الحياه بالعاصمه.
و في جنازتي عبد الحليم حافظ و فريد الاطرش كان الناس يلقون بأنفسهم امام العربتين اللتين اقلتا جثمان المطربين.
أما في جنازة السادات فقد فرش السكون و رداء اللامبالاه على الناس الذين يتابعون طقوسها عبر شاشات التلفاز و راحوا يلومون زوجته لأنها ظهرت في الجنازه بكامل أناقتها و دون أن تلف شعرها بغطاء رأس اسود كما فعلت زوجة شاه ايران يوم جنازته.
و في ما بعد استفزت ظاهرة عدم انفعال المصريين بمصرع السادات صحف و مجلات العالم.
فقد قالت صحيفة باري ماتش ان القاهره تعاملت مع اغتيال السادات كأن الذي قتل هو رئيس بيرو او نيكارجوا الذي لا يعرف المصريون اسمه و لا اي شئ عنه و كأن الذي قتل ليس رئيسهم و لم يعرفوه من قبل.
و قالت صحيفة اللوموند أكثر الصحف الاوربيه اهتماما بمصر: لولا نقل التليفزيون مراسم جنازة السادات لما أحس المصريون ان رئيسهم قد دفن.
و قالت مذيعة التليفزيون الامريكيه الشهيره برنار والتز. في برنامج خاص عن السادات (لو قدر للسادات ان ينظر من العالم الاخر و يرى لامبالاة المصريين بمقتله لمات كمدا بعد ان مات اغتيالا).
 
شبكة ناصر القومية
عدد الزيارات
16852565

Please publish modules in offcanvas position.