هل يمكن لفئران الخلد العارية أن تساعد في علاج السرطان؟

وجدت دراسة جديدة أن فئران الخلد العارية لديها أجهزة مناعية خاصة لمكافحة الأورام تجعلها مقاومة للسرطان.هل يمكن لفئران الخلد العارية أن تساعد في علاج السرطان؟

وفي السابق، اعتُقد أن الحيوانات هذه لديها خلايا تقاوم التحول إلى خلايا سرطانية.

ولكن الباحثين اكتشفوا الآن أن بيئة جسم فأر الخلد العاري، تمنع السرطان من التطور، وليس سمة من سمات خلايا القوارض التي تمنعها من أن تصبح سرطانية.

ويقول الفريق، من جامعة كامبريدج، إن فهم مقاومة فئران الخلد العارية للسرطان، يمكن أن يساعدنا في فهم المراحل المبكرة من السرطان وكيفية علاجه.

وتنتمي فئران الخلد العارية، التي تُعرف أيضا باسم "كلاب الرمل"، إلى أجزاء من شرق إفريقيا. ولديها سمات فريدة أخرى، مثل عدم القدرة على الشعور بأنواع معينة من الألم، والقدرة على البقاء لفترة طويلة مع مستويات منخفضة من الأكسجين.

ويمكن أن تعيش لفترة طويلة بالنسبة لحيوان بحجمها، زهاء 32 عاما، وهي مقاومة للغاية للسرطان والأورام المرتبطة به.

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة Nature، حلل الفريق 79 خطا خلويا مختلفا نما من 5 أنواع مختلفة من الأنسجة. وطوروا خلايا الأمعاء والكلى والرئتين والبنكرياس والجلد لـ 11 من فئران الخلد العارية الفردية.

وبعد ذلك، قام الباحثون بإصابة الخلايا بفيروسات متغيرة حتى تطور الخلايا جينات مسببة للسرطان. وتسببت الجينات في أورام سرطانية عند حقنها في خلايا الفئران والجرذان.

ومع ذلك، بدأت خلايا الفئران المعدلة وراثيا أيضا في نسخ نفسها وانتشارها.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور فازل هادي، الأستاذ في مركز أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة في كامبريدج: "لدهشتنا، بدأت خلايا فئران الخلد العارية المصابة بالعدوى تتكاثر وتشكل مستعمرات بسرعة في المختبر. علمنا من هذا النمو المتسارع أنها أصبحت سرطانية".

وهذا يعني أن الجينات التي تسبب السرطان في خلايا القوارض الأخرى، تتسبب أيضا في جعل خلايا فئران الخلد العارية، سرطانية.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الخلايا والجزيئات التي تحيط بخلايا فئران الخلد العارية الأخرى، تمنعها من التحول إلى أورام.

وقال الدكتور وليد خالد، وهو أستاذ مشارك في قسم الصيدلة بجامعة كامبريدج: "كانت النتائج مفاجأة لنا وغيرت تماما فهمنا لمقاومة السرطان لدى فئران الخلد العارية. إذا تمكنا من فهم ما هو خاص بشأن أجهزة المناعة لدى هذه الحيوانات وكيفية حمايتها من السرطان، فقد نتمكن من تطوير تدخلات للوقاية من المرض لدى البشر".

 ديلي ميل