مدحة عكاش و زيادة و غربال في ذكرى رحيلهم

    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏بدلة‏‏‏الأديب مدحة عكاش في ذكرى رحيله
    ولد مدحة عكاش في درعا عام 1923 تلقى تعليمه في مدينته حماة قبل أن يتابع دراسته الجامعية في مدينة دمشق حيث نال إجازة في الحقوق.
    درّس مدحة عكاش الأدب العربي في الثانويات العامة وأصدر مجلة الثقافة الشهرية عام 1958 والتي أدت دورا مهما في الحياة الثقافية في سورية والوطن العربي هي وأختها جريدة الثقافة الاسبوعية التي أصدرها مرافقة لها ورافق ذلك إصدار ملاحق ثقافية حول أبرز التجارب الادبية السورية.
    ظل الأديب عكاش وفيا لمبادئه في خدمة الشعر والصحافة واللغة العربية حتى آخر لحظات عمره وبقيت مجلة الثقافة وكذلك الجريدة مواظبة على الصدور على الرغم من الشيخوخة والمرض اللذين أنهكا جسده.
    كتب مدحة عكاش الشعر والدراسات الأدبية والمقالات الافتتاحية وترجم بعض التجارب الشعرية العالمية ومن أبرز مؤلفاته:
    ابن الرومي
    من روائع الأدب الاندلسي
    بدوي الجبل
    رسائل الجاحظ
    ياليل (مجموعة شعرية)
    ديوان مترجم للشاعر بيتر تومبست.
    وله بصمة هامة على مهرجان الشعر في سلمية الذي شارك في رعايته منذ دوراته الأولى، شارك به، وطبع ديوان المهرجان لعدة دورات (القصائد المشاركة في كل عام) في دار النشر الخاصة بمجلة الثقافة، عشق سلمية وهو القائل فيها:
    سلمية يا ريف السماء وهدبها..... في كل شبر من ترابك ملهم
    ما أنت بالبلد اليتيم وإنما............. في كل عين لا تراك تيتم
    توفي الأديب مدحة عكاش في 19 – 10 - 2011 بعد صراع طويل مع المرض.
     
    ********
    الأديبة مي زيادة في ذكرى رحيلهاربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏
    هي ماري إلياس زيادة، وقد اختارت لنفسها اسم مي فيما بعد.
    ولدت في الناصرة عام 1886 م. وهي ابنة وحيدة من أهل كسروان، لأب من لبنان وأم سورية الأصل فلسطينية المولد.
    تلقت دراستها الابتدائية في الناصرة, والثانوية في عينطورة بلبنان. وفي العام 1907, انتقلت ميّ مع أسرتها للإقامة في القاهرة. وهناك, عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنكليزية, وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية. وفي الوقت ذاته, عكفت على إتقان اللغة العربية وتجويد التعبير بها. وفيما بعد, تابعت ميّ دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي والفلسفة في جامعة القاهرة.
    وفى القاهرة, خالطت ميّ الكتاب والصحفيين, وأخذ نجمها يتألق ككاتبة مقال اجتماعي وأدبي ونقدي, وباحثة وخطيبة. وأسست ندوة أسبوعية عرفت باسم (ندوة الثلاثاء), جمعت فيها - لعشرين عامًا - صفوة من كتاب العصر وشعرائه, كان من أبرزهم: أحمد لطفي السيد, مصطفى عبدالرازق, عباس العقاد, طه حسين, شبلي شميل, يعقوب صروف, أنطون الجميل, مصطفى صادق الرافعي, خليل مطران, إسماعيل صبري, و أحمد شوقي. وقد أحبّ أغلب هؤلاء الأعلام ميّ حبًّا روحيًّا ألهم بعضهم روائع من كتاباته. أما قلب ميّ زيادة, فقد ظل مأخوذًا طوال حياتها بجبران خليل جبران وحده, رغم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة. ودامت المراسلات بينهما لعشرين عامًا: من 1911 وحتى وفاة جبران بنيويورك عام 1931.
    نشرت ميّ مقالات وأبحاثا في كبريات الصحف والمجلات المصرية, مثل: (المقطم), (الأهرام), (الزهور), (المحروسة), (الهلال), و(المقتطف). أما الكتب, فقد كان باكورة إنتاجها العام 1911 ديوان شعر كتبته باللغة الفرنسية و أول أعمالها بالفرنسية اسمه ( أزاهير حلم ) ظهر عام 1911 و كانت توقع باسم ايزس كوبيا, ثم صدرت لها ثلاث روايات نقلتها إلى العربية من اللغات الألمانية والفرنسية والإنكليزية. وفيما بعد صدر لها: (باحثة البادية) (1920), (كلمات وإشارات) (1922), (المساواة) (1923), (ظلمات وأشعة) (1923), ( بين الجزر والمد ) ( 1924), و(الصحائف) (1924). وفى أعقاب رحيل والديها ووفاة جبران تعرضت ميّ زيادة لمحنة عام 1938, إذ حيكت ضدها مؤامرة دنيئة, وأوقعت إحدى المحاكم عليها الحجْر, وأودعت مصحة الأمراض العقلية ببيروت. وهبّ المفكر اللبناني أمين الريحاني وشخصيات عربية كبيرة إلى إنقاذها, ورفع الحجْر عنها.
    سافرت إلى إنجلترا أملاً في أن تغيير المكان والجو الذي تعيش فيه ربما يخفف قليلاً من آلامها.. لكن حتى السفر لم يكن الدواء.. فقد عادت إلى مصر ثم سافرت مرة ثانية إلى إيطاليا لتتابع محاضرات في إحدى الجامعات عن آثار اللغة الإيطالية.. ثم عادت إلى مصر.. وبعدها بقليل سافرت مرة أخرى إلى روما ثم عادت إلى مصر حيث استسلمت لأحزانها.. ورفعت الراية البيضاء لتعلن أنها في حالة نفسية صعبة.. وأنها في حاجة إلى من يقف جانبها ويسندها حتى تتماسك من جديد.
    من أشهر أعمالها:
    (باحثة البادية) (1920)
    (كلمات وإشارات) (1922)
    (المساواة) (1923)
    (ظلمات وأشعة) (1923)
    ( بين الجزر والمد ) ( 1924)
    (الصحائف) (1924).
    سوانح فتاة .
    كلمات و أشارات .
    نعم ديوان الحب
    رد مع الاستدلال
    أهم ما كُتب عنها :
    1) "ميّ في حياتها المضطربة" لجميل جبر.
    2) "حياة ميّ" لمحمد عبد الغني حسن.
    3) "محاضرات عن ميّ مع رائدات النهضة النسائية الحديثة ، للدكتور منصور فهمي ".
    وفاتها :
    توفيت في القاهرة في 19 – 10 - 1941 وقيل في 17 – 10 - 1941
     
    **********
    المؤرخ المصري محمد شفيق غربال في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏‏‏نظارة‏ و‏قبعة‏‏‏، ‏نص مفاده '‏محمد شفيق غربال‏'‏‏‏
    ولد المؤرخ محمد شفيق غربال بمدينة الإسكندرية في 4 يناير 1894م في حي يحمل اسم عائلته (حي غربال) وكانوا من المزارعين والتجار.
    وفي الإسكندرية تلقى تعليمه الابتدائي فالثانوي وأتم دراسته الثانوية عام 1912
    انتقل بعد ذلك إلى القاهرة والتحق بمدرسة المعلمين العليا بالقاهرة وتخرج منها عام 1915
    كان شفيق غربال شديد الغرام بقراءة التاريخ، حتى إنه قرأ فيما قرأ وهو لا يزال طالبا في المدرسة الثانوية كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان كاملا.
    اختير لبعثة لدراسة التاريخ بإنجلترا، فالتحق بجامعة ليفربول حيث درس التاريخ، والاقتصاد، والفلسفة، والجغرافيا، ومناهج البحث، وطريقة العمل في الوثائق.
    وفى عام 1919 حصل على درجة البكالوريوس الممتازة بمرتبة الشرف في التاريخ الحديث.
    ثم حصل على الماجستير من جامعة لندن تحت إشراف المؤرخ العالمي البريطاني الشهير (أرنولد توينبى ) والذي منحه درجة الماجستير بعد أن أشرف علي رسالته وكان موضوعها ( مصر بين عهدين بداية القضية المصرية وظهور محمد علي ) عام 1924
    وكانت هذه الدراسة حدثا علميا استرعى أنظار الأساتذة والباحثين، وخاصة أنها اعتمدت على الوثائق الأوروبية غير المنشورة، وكان هذا أمرا جديدا في تاريخ الدراسات التاريخية في مصر.
    وبعد أن عاد غربال إلى مصر في سنة 1925م عين مدرساً للتاريخ بمدرسة المعلمين العليا، وظل بها إلى أن نقل أستاذًا مساعدًا للتاريخ الحديث بكلية الآداب بالجامعة المصرية سنة 1929م ، ثم رقي إلى كرسي أساتذة التاريخ الحديث سنة 1936م خلفًا للمؤرخ الإنجليزي جرانت .عمل أستاذا في جامعة القاهرة ويعد أول مصري تولى منصب كرسي الأستاذية في قسم التاريخ في كلية الآداب.
    في مايو عام 1939 م عين غربال وكيلا لكلية الآداب جامعة القاهرة ثم انتخب عميدا لها.
    وفي عام1940م نقل شفيق غربال من جامعة القاهرة إلى وزارة المعارف ليبدأ مرحلة جديدة في خدمة التربية والتعليم، كمستشار فني للوزارة ولم تنقطع صلته بالتدريس، بل استمر في إلقاء محاضراته تارة كأستاذ منتدب وتارة أخرى كأستاذ غير متفرغ واستمر يجمع بين العملين .
    وظل يعمل بها وكيلاً مساعدًا للوزارة حتى سنة 1942م عاد بعدها إلى الجامعة ليستأنف نشاطه العلمي بها.
    عاد غربال بعد ثلاث سنوات إلى وزارة المعارف مستشارًا فنيا لها، ثم وكيلاً لهذه الوزارة إلى جانب تعيينه أستاذًا غير متفرغ بكلية الآداب سنة 1949م .
    أهم مؤلفاته :
    - ( مصر على مفرق الطرق) بحث مطول .
    - ( الجنرال يعقوب والفارس لسكاريس ومشروع استقلال مصر في سنة 1801م). وتناول فيه فكرة استقلال مصر عن تركيا على أساس التفاوض في العواصم الأوروبية .
    - ( محمد علي الكبير ) 1944. ويعد هذا الكتاب على صغر حجمه من أفضل الدراسات التاريخية التي كتبت باللغة العربية.
    - دراسة بعنوان( تاريخ المفاوضات المصرية البريطانية) 1952 ، وهو عبارة عن بحث في العلاقات المصرية البريطانية منذ الاحتلال سنة 1882 إلى معاهدة التحالف المصرية البريطانية في سنة 1936م
    - ( منهاج مفصل لدراسة العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم) والكتاب ليس تاريخا للأمة العربية، ولكنه فلسفة لتاريخها، وهو في الأصل محاضرات ألقاها على طلبة معهد الدراسات العربية بالقاهرة .
    - ( المدينة الفاضلة عند فلاسفة القرن الثامن عشر )ترجمة .
    وأشرف على إخراج الموسوعة العربية الميسرة وهى أول دائرة معارف عربية صغيرة أصدرتها مؤسسة فرانكلين، وقد أتاح له إشرافه على هذا العمل أن يخرج للقراء عملا عربيا خالصا.
    فكان رئيسا لمجلس إدارتها ومشرفًا على تحرير المواد التاريخية، لكنه لم ير هذا العمل مطبوعا حيث توفي بعد مرض قصير .
    إنجازاته :
    - إنشاء ( الجمعية المصرية للدراسات التاريخية )
    - إنشاء ( متحف الحضارة المصري) سنة 1949م
    - مثل مصر سنة 1945م) في عدة مؤتمرات تاريخية ورأس وفد مصر في الجمعية العمومية لليونسكو
    - انتخب عضوًا بالمجلس التنفيذي لليونسكو من سنة 1946 حتى سنة 1950م ممثلا للشرق الأوسط.
    - اختير عام 1951 م لعضوية لجنة من 12 مؤرخا من أبرز مؤرخي العالم ليكونوا مستشارين لليونسكو في شؤون تاريخ العالم.
    - اختير عضوا في عدد من الهيئات والمجامع العلمية والثقافية التي انتفعت بمواهبه ، فكان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة،
    - اختير عضوًا بالمجمع العلمي المصري، والجمعية الجغرافية، وجمعية الاقتصاد والتشريع، ، وجمعية الآثار القبطية
    - اختيرعضوا بالمجلس الأعلى للآثار، ولجنة التاريخ والآثار، ثم لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، ثم مجلس جامعة عين شمس، ومعهد الدراسات العربية. وترأس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية
    وبعد تقاعده تولى منصب مدير معهد الدراسات العربية العالمية التابع لجامعة الدول العربية، وفي عهده أخرج المعهد عددًا من الدراسات القيمة في الأدب والتاريخ والاقتصاد والسياسة.
    وعمل غربال على توجيه طلاب الدراسات التاريخية بالمعهد إلى تاريخ الأمة العربية الحديث والمعاصر، وأشرف على عدد من رسائلهم التي سلكت هذا الاتجاه.
    منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية بصفته رائدا لمدرسة علم التاريخ الحديث في مصر والعالم العربي .
    توفي المؤرخ محمد شفيق غربال في يوم 19 أكتوبر عام 1961 م
     
    إعداد: محمد عزوز
    من كتابي (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع
    عدد الزيارات
    16175918

    Please publish modules in offcanvas position.