nge.gif
    image.png

    علم عبد اللطيف: حصار....

    في الجدران مخارجُربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏علم عبد اللطيف‏‏، ‏يبتسم‏‏
    تحمل رسائلَ المحاصرين
    الجدران تدّعي السمع..
    لا يهمّ ان كانت تعرف
    ونحن لم ندعُها لحصارنا..
    هي الصامتة كمتديّن عجوز
    كثيرا ما سرّبت الاصوات..
    همساً.. او غناءً
    او نميمةً...
    ووشاية.

    هي مزايا المحيط والجهات
    رافعةً دينأ
    يكفي لارتكاب الشرور
    دون ان يرفّ لها خاطرٌ
    والقليل من الرأفة
    التي تعبرها
    لا تكفي لاعلان براءة..
    من اي ادعاء..
    او حمل آثام.
    أو استدعاء انتظارٍ
    لا يملك من أوراق النجاح
    سوى احتمال جفافه البطيء
    وهو يعدو في الطريق
    رافعا يأسه
    حيطا خامدا..
    يدرك فقط
    ان توظيف سمعه
    ضعيفِ الاشارة..
    يكفي لاستمرار انتصاب آذان
    وبعثرةِ خيارات..

    لم نعرف
    سوى حصارنا
    معتكفون في وحله
    خجلون منه
    او شامتاً بنا
    ايتها الجدران
    لا تسافري اذعاناً
    لا فرارً لنا منك
    باغراء حريةٍ
    لا تكفي لمغادرتك بالقوة
    لا يهم ايضاً
    اننا خُلقنا نجترح الفةً
    لو غادرتْنا
    سنكون موجَعي القلب
    كمتنبئ صلف
    او هندوسي صالح.

    وما يهمنا..
    اننا نعرف جدراناً
    نتجاذب معها براءة الطين
    واننا بابّهة شراكة
    تعترف بها شرعةُ الضوء
    وسلطانُ الارادة
    اننا ارثُها.. حصّتُها
    واننا لسنا خارج التراب والحصى
    وسنكون كذلك بعد نزولنا
    الى عالمها السفلي
    دون ان يطالنا حرمان
    من ارث استعجلناه
    نحن المحاصرون الفةً
    وإرثاً.

    عدد الزيارات
    13218710

    Please publish modules in offcanvas position.