ليندا ابراهيم: حارسُ الحُلم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏صالح سلمان‏‏، ‏‏وقوف‏‏‏
وحارسُ الحُلمِ مشغولٌ، وخاطِرُهُ
مسافرٌ.. في مدى أحلامِهَا الأزلي
يُسابِقُ الرُّوحَ علَّ الغيبَ يُخبِرُهُ
بما تفتَّقَ منْ أسرارِهَا الأُوَل
يُخاتِلُ القلبَ إمَّا رشفةٌ عرضَت،
فتستحيلُ عصافيراً من القُبَلِ...
**
كَمِثْلِ العَصَافيرِ قلبي،
دائبٌ فوقَ حنطةِ وجهِكْ..
مُولَعٌ بأناشيدِ صوتِكْ...
هائمٌ ببرَاريك حدَّ التَّعَبْ...
كُلَّما أذَّنَ الرُّوحُ صُبحَ انبعاثِ الحياةِ بقلبِ الرَّشيمْ،
نشجَتْ في نبيذي إناثُ العنَبْ...
يا شذايَ، تَضَمَّخْ بصَندَلِهَا... واستفقْ يا شغَبْ..
يا قرنفُلَها الـ ذُبتَ في خاطري سُكَّراً سُكَّراً....
خَلِّني.. خَلِّني.. موجعاً كالقَصَبْ..
***
حارسُ الحلمِ في بابِهَـا...
ساهرٌ لا ينامْ..
هو يُحصِي قرنفُلَ قامَتِها، يتقرَّى قناديلَ شهوتِها،
آنَ تأوي إلى عُشِّهَا كاليَمامْ..
غارقٌ في تراتيلِ إنشادِهَا..
زاهدٌ في الكلامْ..
هو في صومعاتِ التبتُّلِ يُحيِيْ القداديسَ حتَّى تغيبَ الأميرةُ في نومِهَـا المَلَكِيِّ..
وتغفو العصافيرُ عند مشارفِ وجنتِها...
مُتْعَبٌ، حارسُ الحلمِ هذا...
عاشقٌ... لا ينامْ...

"من ديوان لسيِّدة الضَّوء"