nge.gif
    image.png

    د. عبد الله حنا: ضوء في الدساتير السورية في القرن العشرين

    ملاحظات على الملخص للدساتير المنشور أدناه:نتيجة بحث الصور عن الدكتور السوري عبد الوهاب حومد
    - هذا العرض المكثّف أدناه لا يفي بالحاجة ولكنه يقدم مادة أولية لمن يتابع اللقاءت (أو قل المماحكات) حول وضع الدستور الجديد في جنيف.
    - تجري لقاءات جنيف في وقت تلقّى فيه الشعب السوري ضربات أليمة شتت شمله في الداخل والخارج.
    - كَمُنَت جذور الأحداث المندلعة في آذار 2011 في أسباب اقتصادية واجتماعية داخلية غالبا كانت مغيّبة. جاء في مقدمتها هيمنة البورجوازيات البيروقراطية والطفيلية على المجتمع والدولة. وتغلّفت الأحداث بمظاهر تراثية طائفية ومذهبية أسهمت في تأجيج الصراع المستور داخل المجتمع، الذي انفجر عام 2011.
    - تدخّل القوى الاقليمية من إيران ودول الخليج وما تملكه من المال النفطي مستعبد الشعوب، الذي خرّب البشر والحجر. و زاد سعير الصراع بالموروث المذهبي، الذي استخدمته إيران ودول الخليج، ومعهما تركيا ذات التراث العثماني إلى أبعد الحدود.
    - وجاءت مصالح الدول الكبرى امريكا وروسيا لتزيد النار اضطراما وتسحب مع القوى الاقليمية قرار حل الأزمة، التي أخذت بعدا إقليميا مذهبيا وعالميا بمخالب رأسمالية بربرية منفلتة من عقالها.
    • ما الحل في سعير تصارع القوى الاقليمية والعالمية وتشتت الشعب السوري وتصاعد مشاعره العشائرية والمناطقية والطائفية والمذهبية. ما الحل؟... كنت أيام الطفولة اسمع الناس في حالة استعصاء الحل يرددون: "ما إلها غير حلم الله"...
    والعبد الفقير أخذ منذ زمن يحنّ إلى حلقة ذكر علّها تخفف الآلام بإنتظار الفرج ...
    *****
    ***
    *
    إن أول دستور عرفته بلاد الشام هو دستور عام 1876، الذي وضعته جمعية تركيا الفتاة وصدر باسم "القانون الأساسي للدولة العثمانية"، وعُرف باسم "المشروطية" وقد رمى هذا الدستور إلى القضاء على الحكم المطلق والسير بالاصلاح قدماً إلى الأمام. ولكن السلطان الجديد عبد الحميد الثاني عطّل الدستور وحلّ "مجلس المبعوثان" أي البرلمان وأعاد عام 1888 الحكم الاوتوقراطي المطلق. وعندما قامت جمعية الاتحاد والترقي بانقلاب على عبد الحميد 1908 أعادت الحياة إلى الدستور المعطّل، ودعت إلى انتخابات لمجلس المبعوثان. وبقي هذا الدستور ساري المفعول على بلاد الشام، بصفتها جزءاً من الدولة العثمانية، حتى انهيار هذه الأخيرة في خريف 1918.
    ***
    القانون الأساسي
    للمملكة السورية العربية 1920
    حكومة دمشق العربية وبمبادرة من شباب الاحزاب العربية قامت بالدعوة إلى اجتماع المندوبين من سائر مناطق بلاد الشام لعقد اجتماع لبرلمان سُمّيَ "المؤتمر السوري". جرت جلسات المؤتمر السوري في منتصف عام 1919 كسلطة تشريعية للدولة الوطنية العربية (1918-1920)، التي رئسها الأمير فيصل بن الحسين. مثقفو هذه الدولة قاموا بوضع مشروع دستور 1920، باسم "القانون الأساسي للمملكة السورية العربية". لم يرَ النور بسبب اجتياح قوات الاستعمار الفرنسي لدمشق في تموز 1920.
    الروح العلمانية واضحة المعالم في هذا الدستور. كما أن التأكيد على الدولة المدنية والحريات الديموقراطية تحتل مركزاً مرموقاً فيه.
    وهذا القانون الاساسي هو ردة الفعل على الحكم السلطاني العثماني، وتجسيد لمطامح الوطنيين العرب في إنشاء دولتهم الحديثة.
    ***
    جاء في المادة الأولى لمشروع هذا القانون الأساسي:
    " إن حكومة المملكة السورية العربية حكومة ملكية مدنية نيابية عاصمتها دمشق الشام ودين ملكها الإسلام".
    ونقتطف من الفصل الثالث "في حقوق الأفراد والجماعات المواد التالية:
    - السوريون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.
    - الحرية الشخصية مصونة من كل تعد ولا يجوز توقيف أحد إلا بالأسباب والأوجه التي يعينها القانون.
    - لا يجوز التعذيب وإيقاع الأذى على أحد بسبب ما.
    -لا يجوز التعرض لحرية المعتقدات والديانات ولا منع الحفلات الدينية لطائفة من الطوائف على أن لا تخل بالأمن العام أو تمس بشعائر الأديان والمذاهب الأخرى.
    - تأليف الجمعيات وعقد الاجتماعات وتأسيس الشركات حر في ضمن قوانينها الخاصة التي يسنها المؤتمر.
    - جميع المساكن مصونة من التعدي ولا يجوز دخولها إلا في الأحوال التي تعينها القوانين.
    -المطبوعات حرة في ضمن دائرة القانون، ولا يجوز تفتيشها ومعاينتها قبل الطبع.

    دستور الجمعية التأسيسية لعام 1928
    الثورة السورية الكبرى (1925-1927)، التي لم تنتصر عسكريا ، ولكنها حققت نصراً للحركة الوطنية في ميادين شتى ومنها المساومة والمصالحة، التي جرت بين سلطات الانتداب الفرنسي والبورجوازية السورية ممثلة في الكتلة الوطنية، تمّت على أثرها انتخابات جمعية تأسيسية وضعت دستور 1928، الذي نشره المفوض السامي الفرنسي في 2 2 أيار 1930 بعد أن قيّده بالمادة 116المادة, التي أجازت للمفوض السامي تعطيل أي قانون لا يوافق عليه.
    بعد زوال الانتداب الفرنسي وبموجب هذا الدستور جرت انتخابات نيابية في صيف 43 9 1 فازت فيها الكتلة الوطنية، التي انتخبت شكري القوتلي رئيسا للجمهورية. وفي الوقت نفسه الغى المجلس النيابي المادة 116 التي قيّدت الدستور لصالح سلطات الانتداب. عام 48 9 1 ارتدى التعديل البسط للدستور طابعاً شخصياً لاعادة انتخاب شكري القوتلي رئيس للجمهورية.
    وبعد الحركات الشعبية في كانون الأول 1948 جاء انقلاب حسني الزعيم في 30 آذار 1949 الذي حلّ مجلس النواب وعطل الحياة السياسية مدة ثلاثة أشهر حتى مقتله.
    ***
    وفيما يلي بعض مواد دستور 1928:
    م3- سورية جمهورية نيابية دين رئيسها الإسلام وعاصمتها دمشق.
    م6- السوريون لدى القانون سواء. وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي ما عليهم من الواجبات والتكاليف. ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو الأصل أو اللغة.
    م15- حرية الاعتقاد مطلقة. وتحترم الدولة جميع المذاهب والأديان الموجودة في البلاد وتكفل حرية القيام بجميع شعائر الأديان والعقائد على أن لا يخل ذلك بالنظام العام ولا ينافي الآداب.
    م16- حرية الفكر مكفولة، فلكل شخص حق الإعراب عن فكره بالقول والكتابة والخطابة والتصوير ضمن حدود القانون.
    م25- حرية إنشاء الجمعيات وعقد الاجتماعات مكفولة ضمن الشروط المنصوص عليها في القانون.
    م27- يحق للسوريين مجتمعين أو منفردين أن يقدموا للسلطات والمجلس النيابي الفرائض والاستدعاءات في الأمور المتعلقة بأشخاصهم أو بالشؤون العامة وفاقاً للقانون.
    م29- الأمة مصدر كل سلطة.
    م30- السلطة التشريعية منوطة بمجلس النواب.

    دستور الجمعية التأسيسية لعام 1950
    تمّت في تشرين الثاني 1949 انتخابات جمعية تأسيسية وضعت دستوراً للبلاد ثم تحوّلت إلى مجلس نيابي. وقد أثارت كثير من مواد الدستور مناقشات حامية تصارعت فيها الاتجاهات وتحاورت فيها الآراء الليبرالية والسلفية، وتواجهت مصالح طبقات الشعب المتناقضة وبخاصة قضية الموقف من ملكية الأرض، والموقف من العمل والعمال. وكان النقاش الأكثر حدّة وحماساً جرى أثناء البحث في "الـأحكام الأساسية للدولة"، ولم تكن الصحف المتنوعة المشارب والإتجاهات والمتمتعة بحرية الرأي بعيدة عن هذا النقاش الحامي الوطيس حول طبيعة الدولة، دولة علمانية أم دينية. وتقدم التيار الديني (الإخوان المسلمون ومن يؤيدهم) بالمشروع الاسلامي للدولة, وقدّم التيار القومي أو الليبرالي المطعّم قوميا بمشروع الدولة العلمانية ذات المشارب الدينية والقومية. وأخيراً تمّ التوصل إلى حل وسط عبّرت عنه المادتان الأولى والثالثة من الدستور.
    وعلى الرغم مما جاء في الدستور من هِنات، فإن دستور 1950 هو استمرار وتطوير لدستور 1928، وأحد مفاخر الدولة السورية خلال تطورها في القرن العشرين، وثمرة من ثمار الفكر الليبرالي المتأثر بالغرب البورجوازي والنابع من الأرض "البلدية" المحلية. وقد استطاع واضعوا الدستور بعد مناقشات حادة من التوافق على صيغ ترضي الطرفين الديني الإسلامي والعلماني (ذي الأطياف الليبرالية والقومية).
    *** مقدمة الدستور:
    " نحن ممثلي الشعب السوري العربي، المجتمعين في جمعية تأسيسية بارادة الله ورغبة الشعب الحرة، نعلن أننا وضعنا هذا الدستور لتحقيق الأهداف المقدسة التالية : إقامة العدل على أسس متينة حتى يضمن لكل إنسان حقه دون رهبة أو تحيز وذلك بدعم القضاء وتوطيد استقلاله في ظل حكم جمهوري ديمقراطي حر. ضمان الحريات العامة الاساسية لكل مواطن ... نشر روح الأخاء وتنمية الوعي الاجتماعي بين المواطنين ... العدالة الاجتماعية ويحمي العامل والفلاح، ويؤمن الضعيف والخائف، ويوصل كل مواطن إلى خيرات الوطن... ولما كانت غالبية الشعب تدين بالإسلام فان الدولة تعلن استمساكها بالإسلام ومُثُله العليا... وإننا نعلن أيضاً أن شعبنا عازم على ... وعلى بناء دولته الحديثة على أسس من الأخلاق القويمة التي جاء بها الإسلام والأديان السماوية الأخرى.
    ونعلن ان شعبنا الذي هو جزء من الأمة العربية، بتاريخه وحاضره ومستقبله. يتطلع إلى اليوم الذي تجتمع فيه أمتنا العربية في دولة واحدة، وسيعمل جاهداً على تحقيق هذه الأمنية المقدسة في ظل الاستقلال والحرية " .
    ***
    المادة الأولى: سورية جمهورية عربية ديمقراطية نيابية ذات سيادة تامة ... والشعب السوري جزء من الأمة العربية.
    المادة الثانية: السيادة للشعب، لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها...
    المادة الثالثة: دين رئيس الجمهورية الإسلام . الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع. حرية الاعتقاد مصونة. والدولة تحترم جميع الأديان السماوية. وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام. الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.
    المادة السادسة:يكون العلم السوري على الشكل التالي: طوله ضعفا عرضه وهو ذو ثلاثة الوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، ويحتوي القسم الأبيض في خط مستقيم على ثلاثة كواكب حمر خماسية الاشعة.
    المادة العاشرة: حرية الفرد مصونة . كل إنسان بريء حتى يدان بحكم قانوني. لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن السلطات القضائية، أو إذا قبض عليه في حالة . الجرم المشهود، أو بقصد احضاره إلى السلطات القضائية بتهمة ارتكاب جناية أو جنحة. لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة. ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.
    المادة الثانية عشرة: المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في حالة الجرم المشهود أو بإذن من صاحبها أو بموجب أمر قضائي.
    المادة الرابعة عشر: تكفل الدولة حرية الرأي ولكل سوري أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير.
    المادة السادسة عشر: للسوريين حق الاجتماع والتظاهر بصورة سلمية ودون سلاح ضمن حدود القانون.
    المادة السابعة عشر: للسوريين حق تاليف الجمعيات والانتساب إليها على أن لا يكون هدفها محرماً في القانون.
    المادة الثامنة عشر: للسوريين حق تأليف احزاب سياسية على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم ديمقراطية.
    المادة الثانية والعشرون:ـ يعّين بقانون حد أعلى لحيازة الأراضي تصرفاً أو استثماراً بحسب المناطق على أن لا يكون له مفعول رجعي... تشجيع الملكيات الصغيرة والمتوسطة... توزع الدولة من أراضيها ببدل زهيد ومقسط على غير المتصرفين ما يكفيهم لمعيشتهم.
    المادة الثالثة والعشرون: المصادرة العامة في الأموال ممنوعة. لا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.
    المادة السادسة والعشرون: العمل حق لجميع المواطنين ... التنظيم النقابي حر ضمن حدود القانون للنقابات شخصية اعتبارية.
    المادة الثامنة والعشرون: ...يجب أن يهدف التعليم إلى انشاء جيل قوي بجسمه وتفكيره، مؤمن بالله ، متحل بالأخلاق الفاضلة، معتز بالتراث العربي ، مجهز بالمعرفة ، مدرك لواجباته وحقوقه ، عامل للمصلحة العامة ، مشبع بروح التضامن والأخوة بين جميع المواطنين.
    المادة الخامسة والثلاثون: يتولى السلطة التشريعية مجلس النواب المنتخب انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً، وفقاً لحكام قانون الانتخاب.
    المادة الحادية والسبعون: ينتخب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب بالتصويت السري.
    المادة الثامنة والخمسون بعد المائة: تعمل الحكومة على تحضير البدو. يوضع قانون خاص يرعى التقاليد البدوية بين البدو الرحل ويحدد العشائر التي تخضع لاحكامه ريثما يتم تحضيره .

    دستور 1953 (دستور الشيشكلي)
    جرى الاستفتاء الشعبي على هذا الدستور في يوم واحد مع انتخاب رئيس الجمهورية العقيد أديب الشيشكلي عن طريق الاستفتاء في 11تموز 1953.
    جاء دستور 1953 (دستور أديب الشيشكلي قائد الانقلاب العسكري ) مطابقاً في مبادئه الأساسية لدستور عام 1950، إلا ما تعلق بإعطاء صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية ( أديب الشيشكلي) ، الذي "يمارس السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب". واتبع هذا الدستور النظام الرئاسي، الذي يجمع السلطات الأساسية في يد رئيس الجمهورية ويجعل من المجلس النيابي ومجلس الوزراء هوامش لسلطاته اللامتناهية الحدود. وعلى هذا المنوال سار دستور الجمهورية العربية المتحدة الرئاسي ، وكذلك دستور 1973 الرئاسي ، الذي كرّس حكم حافظ الأسد .
    ***
    جاء في مقدمة الدستور : "نحن شعب سورية العربية.. نعلن أننا قد ارتضينا لأنفسنا هذا الدستور".
    المادة 79- يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب.. ويُنتخب من الشعب مباشرة.
    المادة 82- لا يحاكم رئيس الجمهورية إلا أمام المحكمة العليا.
    المادة 94- يستعين رئيس الجمهورية في إدارة سلطته التنفيذية بوزراء الدولة، وهو يسميهم ويقيلهم ويقبل استقالتهم بمرسوم يبلغه إلى مجلس النواب.

    إلغاء دستور الشيشكلي والعودة إلى دستور 1950
    الحركة الشعبية العارمة، التي قامت في شباط 1954، ودعمتها قوى عسكرية مسيّسة ومتعاطفة في قسم منها مع الحزب البعث العربي الاشتراكي وغيره من القوى التقدمية ، أزاحت الشيشكلي ودستوره وأعادت العمل بدستور 1950 ونظامه البرلماني، الذي فتح المجال رحباً أمام جميع الاتجاهات كي تعمل حسب مصالحها وآرائها دون قهر أو اضطهاد. ولم يكن لأجهزة الأمن إلا دور محدود مرتبط بالأمن الوطني العام. وهذا الأمر فتح الباب على مصراعية لتطور سورية في عهد المجلس النيابي (1954-1958) المنتخب بحرية والممثل لجميع الاتجاهات المتواجدة على الساحة السورية. وفي عهد هذا المجلس انتعشت مؤسسات المجتمع المدني وقامت مؤسسات أخرى له واندفعت عملية التطور الإجتماعي قدماً إلى الأمام. وفي عهد هذا المجلس تراجعت العشائرية والطائفية لصالح "روح المواطنة" والوطن وتلاحم المواطنين والسير قدماً في ترسيخ المشاعر القومية العربية.

    الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة 1958
    الصادر عن جمال عبد الناصر
    الدستور المؤقت للجمهورية العربية، المتحدة الصادر في 5 آذار 1958 أدخل جديداً على الدساتير السورية السابقة من حيث "تنظيم الاقتصاد القومي وفقاً لخطط مرسومة، تراعى فيها مبادئ العدالة الاجتماعية..". وسار كدستور 1953 على نهج النظام الرئاسي، حيث يتمتع رئيس الجمهورية بسلطات مطلقة. وبعد اسبوع من إعلان هذا الدستور صدر عن رئيس الجمهورية في 12 آذار 1958 قرار بقانون في شأن حل الأحزاب والهيئات السياسية في الإقليم السوري، كما حظّر تكوين أحزاب أو هيئات سياسية جديدة. وكان ذلك ضربة قاسمة للتطور الديمقراطي المتصاعد في سورية وتحجيم لمؤسسات المجتمع المدني. وهذا الأمر، أسهم، في رأينا، في تعثر الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية (إصلاح زراعي وتأميم) المؤدية إلى العدالة الاجتماعية. والمستغرب أن الوحدة السورية المصرية، التي حازت على موافقة أو رضى أكثرية الشعب السوري الساحقة، إن لم نقل كلها، لم تكن بحاجة إلى إجراءات الردع وتنشيط أجهزة المباحث وحلّ الأحزاب والاقتصار على الحزب الحاكم الذي جمع ما هبّ ودبّ من فئات المجتمع سرعان ما انهار من أول هزة تعرّض لها رأس النظام .
    ***
    م1- الدولة العربية المتحدة جمهورية ديمقراطية مستقلة ذات سيادة، وشعبها جزء من الأمة العربية.
    م4- ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطط مرسومة، تراعى فيها مبادئ العدالة الاجتماعية وتهدف إلى تنمية الانتاج ورفع مستوى المعيشة.
    م7- المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
    م12- رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية.
    م13- يتولى السلطة التشريعية مجلس يسمى مجلس الأمة يحدد عدد أعضائه ويتم اختيارهم بقرار من رئيس الجمهورية .

    الدستور المؤقت للجمهورية العربية السورية 1961
    بعد الانقلاب العسكري على جمال عبد الناصر واعلان انفصال الاقليم السوري عن الحمهورية العربية المتحدة ، جرت انتخابات برلمانية . المجلس النيابي بعد الانفصال أقرّ دستورا يشبه دستور 1950 .
    ***
    م1- الجمهورية العربية السورية دولة مستقلة ذات سيادة وهي جزء من الوطن العربي الكبير.
    م2- ينتخب الشعب مجلساً تأسيسياً نيابياً لمدة أربع سنوات بطريق الاقتراع السري.
    م4- يتولى المجلس وضع دستور للجمهورية خلال مدة أقصاها ستة أشهر ثم يتحول إلى مجلس نيابي.
    م71- ينتخب رئيس الجمهورية من قبل مجلس النواب بالتصويت السري.
    دستور 1964
    أصدره المجلس الوطني لقيادة الثورة في عهد البعث
    لحين إعلان موافقة الشعب على الدستور الدائم
    جرى الانقلاب العسكري في 8 آذار 1963 ضد ما يسمى حكومة " الانفصال " بقوى ناصرية وبعثية سرعان ما استطاع عسكر البعث السيطرة ، وأخيرا آلى الحكم 1970 إلى قائد القوى الجوية حافظ الاسد .
    ***
    م1- القطر السوري جمهورية ديمقراطية شعبية اشتراكية ذات سيادة، وهو جزء من الوطن العربي.
    م2- الشعب العربي في سورية جزء من الأمة العربية يؤمن بالوحدة ويناضل في سبيل تحقيقها.
    م3- دين رئيس الدولة الإسلام.. الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.
    م25 تكون ملكية وسائل الإنتاج على الأشكال التالية: 1- ملكية الدولة وتتمثل بالقطاع العام..، 2- ملكية جماعية وهي ملكية جميع المنتجين، 3- ملكية فردية.
    م31- يتولى المجلس الوطني للثورة السلطة التشريعية ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية.
    م80- يعمل بهذا الدستور المؤقت لحين إعلان موافقة الشعب على الدستور الدائم وذلك خلال فترة لا تتجاوز السنة اعتباراً من تاريخ إعلان هذا الدستور.
    الدستور المؤقت الصادر بموجب قرار القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في 1/5/1969 والمعدل بقرار القيادة القطرية المؤقتة في 16/2/1971
    م7- الحزب القائد في المجتمع والدولة هو حزب البعث العربي الاشتراكي.
    م76- إلى أن يتم وضع الدستور الدائم يجري تحديد أعضاء مجلس الشعب وتسميتهم بمرسوم بناء على قرار من القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.
    م79- إلى أن ينعقد مجلس الشعب يمارس مجلس الوزراء سلطة التشريع.

    دستور الجمهورية العربية السورية
    الصادر بمرسوم في آذار 1972عن رئيس الجمهورية حافظ الأسد.
    تضمنت المقدمة أن هذا الدستور يستند إلى المنطلقات الرئيسية التالية: إن الثورة العربية الشاملة ضرورة قائمة ومستمرة.. وأن السير باتجاه إقامة المجتمع الاشتراكي ضرورة أساسية.. وأن الحرية حق مقدس والديمقراطية الشعبية هي الصيغة المثالية التي تكفل للمواطن ممارسة حريته.. وأن حركة الثورة العربية جزء أساسي من حركة التحرر العالمي.
    جرت العادة أن ينتخب الشعب مجلساً تأسيسياً (1928، 1949، 1962) يضع الدستور. أما دستور 1973، وكذلك دستور الشيشكلي 1953، فقد جرت الموافقة عليه عن طريق دعوة المواطنين للاستفتاء. ولم يشر الدستور، كسابقه إلى الأحزاب وكيفية السماح لها، ولكن المادة الثامنة نصت على أن "حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية"
    ***
    م1- الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية شعبية واشتراكية ذات سيادة لا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها وهي عضو في دولة اتحاد الجمهوريات العربية.
    م8- حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية.
    م9- المنظمات الشعبية والجمعيات التعاونية تنظيمات تضم قوى الشعب العاملة من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أفراده.
    م14- أنواع الملكية: ملكية الشعب.. ملكية جماعية.. ملكية فردية.
    م26- لكل مواطن حق الاسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك.
    (لا إشارة إلى تأليف الأحزاب , التي لم ينظمها القانون حتى تاريخه صيف 2011 )
    م21- يصدر الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائها فيه.
    ***
    حقبة الأسد بدأت من 1970 ولا تزال مستمرة إلى الآن ...
    ***
    ((( نتمنى على من يقرأ هذه الورقة أن يعممها على صفحته ، ولن يضيّع الله أجره ، عندما تعود سورية إلى منطلقات دستور 1950 ، مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والمتغيرات التي جرت منذ ذلك الحين))).

    عدد الزيارات
    9702017

    Please publish modules in offcanvas position.