فئة 5000 تجسد رمزاً وطنياً ولا تحمل آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني

    فينكس- خاص:
    بعد استصدارها بنحو عامين طرح مصرف سورية المركزي فئة 5000 ليرة سورية في التداول بمزايا أمنية عالية الأمان بهدف تسهيل المعاملات النقدية اليومية وتخفيف أعباء التداول على المواطنين وسط موجات تضخمية مختلفة خلال السنوات القليلة الماضية.
    في تصريح خاص لموقع فينكس قال فيه غيث علي مدير الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة والتخطيط لدى مصرف سورية المركزي أن طرح فئة 5000 من العملة الوطنية جاء نتيجة العديد من الدراسات والأبحاث قام بها المصرف المركزي حول الاحتياجات النقدية للاقتصاد المحلي من حيث عمليات التداول اليومية على اختلاف حجومها وفق فئات الليرة السورية المختلفة، مشيراً الى أن المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2018 أتاح للمركزي إصدار فئة الخمسة آلاف إلى جانب باقي فئات العملة السورية، مؤكداً أن ذلك سيكون دون أن يتم سحب أي فئة نقدية أخرى من التداول، ولن يترافق مع زيادة المعروض النقدي في الاقتصاد بحيث يتم استبدال العملات التالفة أو المشوهة وتعويضها بالكمية ذاتها من الفئة الجديدة على نحو مدروس وحسب متطلبات السوق واحتياجاته.
    وعن سبب طرحها في هذا الوقت؛ أوضح أن الظروف المرحلية التي يمر بها البلد من ضغوط تضخمية ناجمة عن عوامل عديدة أهمها انكماش عمليات الانتاج خلال فترة الحرب وما حملته من تخريب في البنى الاقتصادية التي أدت الى انخفاض الانتاج الزراعي والصناعي والخدمي الى جانب زيادة الاعتماد على عمليات التجارة الخارجية لجهة زيادة المستوردات، أدى الى ارتفاع في معدلات التضخم وبالتالي زيادة عدد الوحدات النقدية لتلبية المعاملات، وعليه فإن طرح فئة أعلى من النقد من شأنه أن يسهل عمليات اتمام الصفقات ويحل أحد المشاكل الناجمة عن التضخم دون أن يكون لهذه الفئة أي آثار تضخمية طالما أن المركزي لن يزيد من الكتلة النقدية إلا بما يتماشى مع معدلات النمو الاقتصادي، فالفئات النقدية لا تعد عاملاً مؤثراً في التضخم أو أحد مسبباته على عكس ما يشاع أو يروج له والذي ينخرط في الحرب الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد السوري لا سيما بعد تشديد العقوبات مؤخراً.
    وذكر مدير الأبحاث الاقتصادية مطمئناً أنه في عام 2017 تم طرح فئة 2000 ليرة سورية وكان معدل التضخم قد بلغ حينها 18.08% وبعدها بعام تراجع معدل التضخم ليصل الى ما يقارب 1% في عام 2018 ويدلل ذلك على عدم تأثير طرح فئة نقدية أعلى في معدلات التضخم، منوهاً الى أن ارتفاع الأسعار يعود الى الاختلالات في عمليات التسعير وغياب آليات واضحة ومقوننة لها.
    وحول التوقعات بإصدار فئات أعلى من الخمسة آلاف لاحقاً؛ أشار الى أن السياسة النقدية الحالية للمصرف المركزي تعتمد على استخدام الأدوات النقدية المناسبة ومعالجة الاختلالات المرحلية في تنسيق عال المستوى مع وزارة المالية في إدارة الدين الداخلي وتخفيض نسب اعتماد الحكومة على الاقتراض المباشر من المصرف المركزي أو ما يسمى بالتمويل بالعجز، والعمل على تحفيز الانتاج المحلي الذي من شأنه تعزيز قوة الليرة السورية سواء لتغطية الطلب المحلي من السلع والخدمات أو تخفيض الاعتماد على المستوردات إضافة الى تعزيز الصادرات السورية، مشيراً الى تحسن كبير في المؤشرات الاقتصادية النقدية والمالية في الوقت الحالي كارتفاع معدل نمو الإيداعات والتسهيلات وانخفاض عجز ميزان المدفوعات. 
    وفيما يخص تصميم فئة الخمسة آلاف بين علي أن التصميم يحتوي على مزايا أمنية عالمية عالية الأمان تحميها من عمليات التزوير والتزييف وأنها مثل باقي فئات العملة السورية تحمل رموزاً وطنية، فهي تجسد جندي الجيش العربي السوري الذي قدم تحيته للعلم السوري الذي يجمع أبناء الوطن بمختلف مكوناتهم، ولونها مستوحى من مزيج تراب الوطن بدم شهدائنا البواسل، إضافة الى شعار الجمهورية العربية السورية العقاب يحمل غصن الزيتون وهو نحت قديم من معبد تدمري وهذا تعبير عن رسالة الخير والسلام وعزة سورية وإرثها التاريخي. 
     
    عدد الزيارات
    17475813

    Please publish modules in offcanvas position.