هموم تجار حلب على طاولة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك

انطوان بصمه جي- فينكس- حلب:
تركزت مداخلات أعضاء مجلس غرفة تجارة حلب في أول لقاء مع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مقر الغرفة تجارة حلب عن معاناة التجار من الجمارك وشجون إجازات الاستيراد والسجل التجاري والتأمينات الاجتماعية.
وقدم رئيس غرفة تجارة حلب محمد عامر حموي ورقة عمل الغرفة متضمنة موضوع مؤتمر اللاجئين الذي عقد مؤخرا في دمشق، ومسألة إعفاء التجار المتخلفين عن سداد رسومهم السنوية عن أعوام سابقة، وإمكانية إعفاء أصحابها من الغرامات، وتقسيط ضريبة الدخل، بالإضافة إلى زيادة التكافل الاجتماعي لما له من تأثير فاعل على المواطنين.
ورداً على سؤال رئيس غرفة تجارة حلب محمد عامر حموي حول توضيح فكرة مؤتمر المهجّرين الذي عُقد أخيراً والأهداف المرجوة منه وتلك التي تحققت، قال الوزير طلال البرازي إن مشروع عودة المهجّرين ليس مشروعاً لهذا المؤتمر أو أي مؤتمر آخر، بل هو مشروع قائم موجود في محافظة حلب وعاد غليها الكثير من المواطنين وتم افتتاح مدارسها ومراكزها الصحية، فالمناخ والبيئة المناسبة لعودة المهجّرين هو ما يفعله تجار حلب، وبقدر ما يتم خلقه لهم من مناخات إيجابية لمساعدتهم على العودة إلى أحيائهم.
وبيّن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي خلال اجتماعه بالتجار أن حلب تشكل نواة الاقتصاد التجاري والصناعي لسورية ما جعل منها حاملاً لبناء الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى إلى تكامل العمل بين القطاعين العام و الخاص لتخفيف المعاناة عن ذوي الدخل المحدود و العمل كشركاء من خلال تحمل المسؤولية تجاه المواطن و تقديم مبادرات فاعلة بإقامة ندوات و مهرجانات للتسوق، داعياً تجار حلب إلى الإسهام في تقديم الدعم للسلع الضرورية في الأسواق و خاصة مواد الرز والسكر والزيت بحدود التكلفة أو بهامش ربح قليل.
وتطرق أعضاء مجلس الإدارة للتعميم رقم ٢٩٨ تاريخ ١٨ / ١١ / ٢٠٢٠ الصادر عن الوزارة، وايجاد الحل القانوني للحصول على السجل التجاري للمشاركين في معرض "منتجين ٢٠٢٠"، والمقترحات التي طرحت خلال اجتماع اتحاد الغرف مع وزير المالية، وطرح المشكلات المتعلقة بموضوع إجازات الاستيراد و ماذا أعدت الحكومة بخصوص إعادة تأهيل أسواق المدينة القديمة، وضرورة إيجاد آلية لإلزام التجار الذين حصلوا على سجلهم التجاري للانتساب إلى الغرفة، وعدم تسجيل أي صناعي في غرفة الصناعة أو منحه قرارا صناعيا دون إبراز وثيقة تسجيل في غرفة التجارة أصولا، كما شملت المطالب تحديث لوائح الأسعار و تحديث القوانين التجارية المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية.
ووعد الوزير البرازي بحل العديد من القضايا التي تهم التجار خاصة ما يتعلق بمسألة التهرب الضريبي و التأمينات الاجتماعية و التنسيق مع الجمارك فيما يخص المداهمات التي تحصل بين فترة وأخرى، وإعادة النظر بالقرارات التي تتخذ وإعطاء المهلة الكافية للتجار من أجل تخليص بضائعهم أو موادهم التي استوردوها.
وشدد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي خلال اجتماعه بأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة حلب على أن الواقع المعيشي صعب للغاية، موضحاً أن الحرب على سورية فشلت بشكلها الميداني، وكان لمدينة حلب نسبة كبيرة من الضرر لكن سرعان ما عادت عجلة دوران الانتاج فيها بتكامل القطاعين الحكومي والخاص لتخفيف الضرر على المواطن الحلبي.
وبيّن البرازي أن هناك قطاعاً اقتصادياً من حيث التكامل، ووجود تفاؤل في كل مؤسسات الدولة بأن يكون لغرف التجارة دور كبير في دورها الريادي بالمسؤولية الاجتماعية وتحسين الواقع الاقتصادي وبيئة العمل الاقتصادية في البلاد، مضيفاً أنه يمكن للفعاليات الاقتصادية أن تعلب وزناً ودوراً أكبر على أمل أن يتطور الخط البياني للواقع الاقتصادي ولاسيما في حلب عاصمة الاقتصاد والصناعة.
وأشار البرازي خلال الاجتماع إلى أن التجار شركاء في مواجهة الصعوبات والحصار المفروض على سورية مبيناً وجود بعض التجار الذين يعتبروا بحكم المسؤولين ولا يسعون للربح في المقام الأول ولهم دور اقتصادي واجتماعي مهم وتوجّه وطني يجعل منهم قوة مهمة.
ودعا وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لأن يكون لغرف التجارة برنامج عمل مدروس وغير عشوائي وتقييم شهري أو ربعي أو سنوي لتحقيق الأهداف ودراسة نسب التنفيذ، وهو ما ينبهنا لفرص استثمارية ولوجود عقبات تحتاج إلى حلول، لافتاً إلى أنه وفق القانون الجديد لغرف التجارة، فإن الوزارة حرصت على أن تكون نسبة الأخطاء قليلة جداً في انتخابات مجالس إدارتها التي لم تتدخل فيها سوى بالتعيينات التي حظيت أيضاً ب 60% من عدد الأصوات، مبيناً أن الوزارة قد تكتشف ثغرات في القانون الجديد وتقوم بتعديلها.
عدد الزيارات
16178089

Please publish modules in offcanvas position.