والد الفتاة رهف السليمان التي توفت أثناء ولادتها.. يروي ما جرى مع ابنته

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏أشخاص نائمون‏‏‏، ‏نص مفاده '‏نامي حفيدتي لترتاح روح أمك في قبرها‏'‏‏ابنتي رهف أحمد سليمان 25 سنة خريجة جامعة دمشق هندسة ميكانيك عام اختصاص تبريد و تكييف، تزوجت في ايلول العام الماضي، حملت بحملها الأول الذي وهبها إحساس الأمومة الذي انعكس في تحضير مستلزمات الطفلة القادمة من سرير و لباس و كل ما يلزم الأطفال.
كان معروفا عنها عدم شكواها أو تذمرها من اي شيء حتى في حملها، وصلت ليوم ولادتها دون اي ضيق أو شكوى.
زوجها و اهل زوجها اختاروا لها مشفى خاصا لمتابعة حملها و ولادتها هو مشفى الزعيم و بإشراف الطبيب يحيى مسعود الذي تابعها إلى أن قرر لها موعد الولادة القيصرية في 14 من هذا الشهر و قد وعدتها أنا والدها أن اكون متواجدا في المشفى حين ولادتها.
لكن شاء القدر أن إحساس المسكينة ببعض ألام المغص قبل ليلتين من موعدها أن تتصل والدة زوجها بطبيب تخبره بألام المغص فما كان منه إلا أن طلب إليهم الحضور للمشفى معتبرا أنه أن تلد في وقت هو مستيقظ أفضل من أن تأتي فجرا و هي هي نفس الشىء لا يشكل شيء هذا الفرق أربع او خمس ساعات، كان خطأ و خطأ فادحا حين ذهبوا بها المشفى ليلا، دخلت غرفة العمليات بعد منتصف الليل بقليل و كان مرافقا لها في المشفى زوجتي و ابني علي و زوجها صهري أحمد و والدته.
أنا في دوامي بالشام و هم في حمص اتصلوا بي حينها ليخبروني أنهم أتوا المشفى و ستجرى لها عملية الولادة القيصرية و بعدها بأقل من ساعة اتصلوا ليخبروني أنها وضعت طفلة حلوة سألتهم هل يحتاج الأمر ذهابي إليهم بعد منتصف الليل فقالوا لي لا، أن تأتي في الصباح افضل من الليل.
بعد خروج الطفلة بنصف ساعة خرجت ابنتي من غرفة العمليات حسب ما سمعت منهم كانت متعبة مازالت تتألم و كلامها ثقيل بعض الشيء و انها حسب طبيبها امر عادي و سوف تتحسن بعد قليل، الطبيب المخدر خليل إبراهيم اعتبر مهمته انتهت غادر المشفى، الطبيب يحيى مسعود من أجرى لها العملية راقب ضغطها و نبضها و الأكسجة و أن النسب طبيعية غادر هو ايضا المشفى، المشفى الذي فرغ إلا من الممرضة بنان التي كلفت على مايبدو بتعليمات من الأطباء بمتابعة وضع ابنتي المسكينة.
حالة ابنتي زادت سوءا و تضجرا وصارت تشعر بحكة قوية في رأسها و اكتافها طالبة منهم مستنجدة ان تنام على جنبها، و أنها تريد تحريك أرجلها لكنها لا تقدر، اتصل زوجها بالطبيب حوالي الساعة 4 فجرا يخبره ان رهف لم تتحسن بل ساءت حالتها أكثر فما كان من الطبيب إلا ان اتصل حسب قوله بالممرضة بنان الوحيدة المتبقية في المشفى ان تقوم بقياس الضغط و النبض والأكسجة فردت عليه كله طبيعي دون ان تكلف خاطرها بالقياس فعلا أو حتى الحضور إليها معتبرة أنها بكر و تتغنج زيادة عن اللزوم.
حين عاود صهري الاتصال بالطبيب لم يرد عليه مكررا ذلك أربع مرات،
ألام و أنين حتى الصباح مريضة تستنجد و مرافقين لها تائهون لا يعرفون ماذا يفعلون.
أخوها علي حاول ان يعطيها جرعة تفاؤل و قوة أن قرب منها طفلتها لتنظر إليها فتقوى بها نظرت المسكينة ألى طفلتها النظرة الوحيدة وهي تئن قائلة لها: يا عيني أنت. لكن الألام اصعب من ان تسمح لها ان تملي عيونها من طفلتها أكثر.
استيقظ من نومه الطبيب و حضر بعد الساعة السابعة صباحا ليرى وضع مريضته المأساوي هنا صدق فعلا أنها كانت متعبة جدا طوال الليل و تحتاج من يقدم لها مساعدة، و أنه هو قام بالإتصال بالطبيب المخدر ليحضر المشفى كي يرى المريضة لكن الأخر لم يرد عليه، و ربما برأي رد عليه لكنه رفض أن يأتي أن لا حاجة لذلك.
في الصباح و بعد ان شبعت المريضة ألاما و عذاباً أخذت الحمية الطبيب و طلب إدخالها العناية المشددة بعد إعطائها منوم الذي ساعدها أن تنام للابد حاول الطبيب بالصدمات الكهربائية إعادتها لكن عدم..
كم ستتحمل المسكينة فارقت الحياة تاركة طفلتها المسكينة التي كانت تعدها عند لمس بطنها بأنها ستدللها و تعتني بها محضرة لها السرير و كل مايلزم و لكن ياحسرة على الأم المسكينة ماعاشت لتدللها و حسرة على الطفلة المسكينة التي حرمت حضن و دفء و محبة و حنان أمها.
هل صدقت يا طاقم المشفى أنها فعلا كانت تتعذب.. أنا والدها صدقتها.
عدد الزيارات
15521299

Please publish modules in offcanvas position.