image.png

حركة رشاد والإرهاب

عبد العزيز العشي- الجزائر- فينكس

حركة رشاد" هي منظّمة أسّسها مجموعة من المعارضين الجزائريين منهم: مراد دهينة ومحمد العربي زيتوت، ومحمد سمراوي، وعبّاس" عروة، لعبت دورا تخريبيا كبيرا في أحداث ما يسمّى الربيع العربي، خاصّة في سوريا وليبيا، بمعية علاقاتها وتوابعها الدولية ومصادرها المالية ووسائل الاعلام المروّجة لها كقناة المغاربية والشرق الأوسط وبقية القنوات المعروفة بعدائها لمحور المقاومة ودول الممانعة، وقد عملت طيلة السنوات الماضية (منذ سنة 2007) على إبراز نفسها كأحد الفاعلين الأساسيين في ميدان الديمقراطية وحقّ التعبير، كما عملت على ترويج المغالطة القائلة أنّ الحركات الإسلاموية لم يكن لها يد في المصادمات الدموية التي حدثت في الدول العربية محاولين إلصاق تلك التهمة بالجيوش العربية (هذا ما كانت تروّج له قناة الجزيرة عن الجيش الجزائري).

 لقد كان متوقّعا جدّا أن تتبع –هذه الحركة- نفس النهج مع الأحداث في سوريا، وهو ادّعاء مظلومية الحركات الإسلاموية المتطرّفة وتحميل المسؤولية للنظام السوري، فكلّنا يتذكّر حجم التزوير والفبركة والكذب الذي اعتمده الاعلام العربي المتصهين، وتلك المسرحيات الكيماوية وتهريجات المحلّلين (الاستراتيجيين) من أمثال صفوت الزيات وغيره من النخب الثقافية والسياسية الخائنة.
حركة رشاد لها علاقة وثيقة بمؤتمر الأمّة الذي يقوده الإرهابي الكويتي حاكم المطيري، فهي تشكّل أحد التنظيمات السياسية المكوّنة لهذا المؤتمر، ويعتبر النظامين التركي والقطري هما الداعمان الأساسيان لهذه الحركات المتطرّفة، ماليا واعلاميا، ورغم فشل مشروعهم في إسقاط الدولة السورية وفشلهم في تثبيت حكمهم في مصر وليبيا واليمن، غير أنّها مازالت تعمل على التحضير لمشاريع تخريبية أكثر دموية وتدميرا، فمنذ انطلاق الحراك الشعبي الجزائري في 22 فيفري 2019، لاحظنا محاولات مستمرّة ومتكرّرة لاختراق الحراك من طرف الإسلامويين والحركات الصهيو-يسارية الفرنسية، وتعتبر قناة (فرونس 24) ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر الوسائل الاعلامية نشاطا في هذا التحرّك المشبوه.
ستبقى هذه الحركات الإسلاموية المتطرّفة من أهمّ الأدوات التي توظّفها الإمبريالية الغربية ضد خصومها، غير أنّ العشرية التي بدأت للتوّ ستختلف كثيرا عن عشرية الربيع العبري، هي عشرية سقوط أردوغان وحزب العدالة والتنمية بسقوطهم في إدلب السورية وطرابلس الليبية، هي عشرية صعود القوى الشرقية ونزول القوى الغربية وهذا ما تبشّر به الأحداث كتراجع الدور الأوروبي في إفريقيا وعجزها عن التأثير في أحداث الشرق الأوسط، وتعاظم أكبر للدور الروسي والصيني في العالم.
أُريد للربيع العبري أن يكون خريفا تسقط فيه الجمهوريات العربية لكنّه جاء بنتائج عكسية لأسباب عجّلت بسقوط الحركات الإسلاموية المتطرّفة ونخب الحداثة الغربية، وكل هذا بفضل الصمود الأسطوري للجمهورية العربية السورية بجيشها وقائدها وحلفائها، فقد كانت سوريا مقبرة لهذا المشروع التخريبي، وإنّني كجزائري أشعر بالامتنان لهذا الدولة العظيمة التي أذهلتنا بصمودها ودفاعها عن العالم العربي ضد الغزاة الغربيين والعثمانيين الجدد.
عدد الزيارات
11844854

Please publish modules in offcanvas position.