فادي نصار: اختصاص مملكة الرمال ورعاة البقر


1-تفريخ الجوامع.
السعودية التي أنفقت خلال العام الماضي 2017 وحده حوالي سبعين مليار دولاراً لشراء الأسلحة، وتنفق نحو 1.5 مليار جنيه إسترليني على الأقل سنوياً بهدف نشر الفكر السلفي الوهابي في العالم (تضاعف هذا الرقم منذ عام 2015، وذلك بدليل زيادة عدد المساجد المنسوبة إلى الوهابية في بريطانيا من 67 مسجداً في 2007، إلى 101عام 2015، كما أنه توجد حوالي 25 مدرسة سعودية في بريطانيا)، لو أن مملكة الرمال، تُسخر تلك الأموال لبناء الأمم، لكانت عَمَرَت الأرض مرتين.

2 فقراء السعودية
كذلك تشير تقارير الأُمم المتحدة الى وجود مناطق فقيرة جداً في كلِ المدن الكبيرة والمناطق الريفية النائية بالسعودية، وخاصة بعض المحافظات مثل عسير وجازان ونجران (تحدث المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان فيليب ألستون، أنه زار جازان، كونها المنطقة الأكثر فقرا في السعودية، وصادف ظروفاً معيشية هناك "صادمة")، حيث لايزال بعض المواطنين في المملكة يعاملون على أنهم مواطنون درجة ثانية، فقط كونهم من طائفة مسلمة أخرى، وأنه لايزال هناك فجوة كبيرة بين الجنسين، كما أن هناك ملايين العمال الأجانب، الذين تتم معاملتهم كالعبيد، فيما يقبع ألاف النشطاء السياسيين في السجون، لاتعددية سياسية، أو دينية.

3- اطالة امد الحرب.
وكانت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية قد قالتها علناً، إن "الأسلحة البريطانية والعسكريين الذين يُقدِّمون دعماً فنياً للسعودية في اليمن سيسهمون في إطالة أمد الحرب، وبالتالي زيادة معاناة المدنيين"، فحاولت حكوماتها تشويش الحقائق حول مثل هذه الحقائق... الى أن أقر مجلس وزرائها العام الفائت، بأنّ عدداً محدوداً من القنابل العنقودية البريطانية المحظورة بموجب القانون الدولي، قد استُخدِمت في الحرب الدائرة في اليمن (اتّضح لاحقاً أنّ 500 من تلك القنابل قد بيعت للسعودية).
وعلى الرغم من أن تقريراً أصدرته مؤسسة "هنري جاكسون" البحثية البريطانية، بعنوان "التمويلات الخارجية للتطرف الإسلامي" يشير إلى وجود صلة بين التطرف في بريطانيا والسعودية، إلا أن المحكمة العليا رفضت طلب ناشطين بريطانيين وقف صفقات السلاح مع السعودية بسبب جرائم الحرب التي يرتكبها تحالف العدوان الذي تقوده الرياض ضد اليمن.
كيف لا والسعودية تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين والمستوردين للأسلحة المصنعة في بريطانيا" .

تُسلحون وتَدعمُون الإرهاب، ومن ثم تستنكرون وتدينون، مستخدمين ورقة الملف الإنساني، لإدانة تحرّك دمشق وحلفائها.

لايريد الشعب السوري منكم أن تشاركوا في إعادة إعمار مادمرتموه، فقط أوقفو ألة الحرب والدمار، تلك التي تنشر ديمقراطية راعي البقر الأميريكي، وحرية راعي الإبل الخليجي.

عدد الزيارات
15673193

Please publish modules in offcanvas position.