الاجتماع الزراعي التخصصي الاول لمحافظتي طرطوس واللاذقية.. قطنا: اعادة تاهيل وتطوير القطاع الزراعي.. العمل على تخفيف الخسائر السالم: مزارع الحمضيات ليس بخير

     

    سليمان حسين - فينكس- اللاذقية:

    عُقد الاجتماع التخصّصي حول تطوير القطاع الزراعي في سورية على مستوى محافظة اللاذقية، بحضور المهندس حسان قطنا وزير الزراعة ومحافظ اللاذقية ونائب محافظ طرطوس، وعدد من أعضاء مجلس الشعب في المحافظتين.

    وقد بدأ ابراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية الملتقى مُرحّباً بحسان قطنا وزير الزراعة والإصلاح الزراعي وقد قدم المحافظ لمحة شاملة عن محافظة اللاذقية من حيث مساحة الأراضي المثمرة والمشجرة والمزروعة بعدد كبير من الأشجار وكذلك الغابات والمحميات حيث أن ٩٥% من مساحتها قابلة للزراعة، وأضاف أن هذه المساحات تؤكد أن هذه المحافظة هي زراعية بامتياز كما أن غناها بالغطاء الحراجي ووقوعها على ساحل البحر وغناها بالمعالم التاريخية يعطيها امتيازات كبيرة للاستثمار السياحي وقد أوضح المحافظ أن اللاذقية تتميز بعدة قطاعات أهمها الحمضيات، حيث تتمركز من السهول الساحلية حتى ارتفاع ٣٠٠ متر ويعمل بهذه الزراعة حوالي ٤٤ ألف مزارع وهو المصدر الرئيسي لدخلهم وهم ذو خبرة مميزة بهذا المجال.

    وأكد المحافظ أن مُزارع الحمضيات ليس بخير إذ أنه يعاني مشاكل متعددة تتركز بارتفاع تكاليف الانتاج وتدني أسعار الحمضيات وصعوبة تصريف المنتج إضافة إلى رحمة الطبيعة، لذلك لابد من العمل على تحسين تصريف الحمضيات وفتح أسواق تصريف خارجية والتوجه إلى التصنيع الغذائي كالعصائر، مؤكداً على ضرورة إيلاء الاهتمام بقطاع الهضاب والجبال من قبل الحكومة وكافة المعنيين حيث تعاني ندرة المياه ورداءة الطرقات فيها وضرورة تشجيع الزراعات الطبية والعطرية ضمن مشاريع أسرية في الحيازات الصغيرة الجبلية ودعم تربية النحل وتشجيع تسويق هذه المنتجات في مؤسسات الدولة كذلك دعم إنشاء سدات مائية والقيام بدعم الاستثمار السياحي البيئي الذي يعاني من مشاكل يأتي في مقدمتها الحرائق والقطع الجائر والتفحيم بالإضافة الى تعرض غابات الريف الشمالي في سلمى وكنسبا وربيعة.  

     وزير الزراعة  بدوره قال: أن هذه الجلسة هي علمية فنية معتبراُ أن اللاذقية وطرطوس هي منطقة اقليمية واحدة متشابهة بالموارد والمشاكل والصعوبات وهذه الجلسة هي لإيجاد الحلول التنموية مطالباً الجميع بالمشاركة وإبداء 139054879 405544997222404 7670138969610145228 nالرأي.

    . من جانبه منذر خيربك مدير زراعة اللاذقية قدّم ورقة عمل لمشاكل وحلول حيث استعرض عدة محاور رئيسية تتمحور حول الإنتاج الزراعي والنباتي والحيواني والتنمية الريفية والتسويق والتصنيع ومستلزمات الإنتاج وآليات الدعم، مبتدأ بأهمية تصدير الحمضيات السورية وتحديد اصنافها للوصول الى القدرة على منافسة الاسواق العالمية وتطبيق نظام المكافحة المتكاملة الذي يتطور بشكل كبير، والقيام بتحديد مواعيد القطاف لكل صنف من اصناف الحمضيات الى مناطق التصدير، والعمل على تنظيم عمليات الفرز والتوضيب لزيادة القدرة على المنافسة العالمية وإنشاء برادات تستوعب اكبر كمية من المنتج لتأمينها عند الطلب ودعم عمليات مستلزمات الإنتاج ماينعكس إيجابا على جودة المنتج وضرورة استكمال تنفيذ معمل العصائر في اللاذقية متعدّد الأغراض، وإقامة صندوق تأمين على المنتجات الزراعية والقيام بفتح أقنية الري عند الضرورة وخاصة وقت الجفاف بالتعاون مع مديرية الموارد المائية.

    ونوه خيربك على أهمية محصول الزيتون والاستفادة من مخلفاته وتأمين العبوات البلاستيكية المناسبة وتصنيع عبوات لحفظ هذه المادة بمواصفات عالمية، كما نوه إلى معاناة المزارعين جراء التقنين الكهربائي خاصة اثناء الصقيع مؤكدا على ضرورة إعادة تأهيل المناطق المحروقة وعملية تسويق اللحوم وتحسين نوعية المنتج العلفي، بالإضافة إلى امور اخرى تساعد على تطوير وتسريع النهوض بالزراعات وتطوير الثروة الحيوانية والارشاد الزراعي والتعاطي مع التغيرات المناخية والتكيف معها والاستفادة من المخلفات الزراعية والحيوانية.

     .  وزير الزراعة أكد أن هدف هذا الملتقى هو إعادة تطوير وتأهيل القطاع الزراعي والنهوض به وبأفكار جديدة، حيث أكد أن سورية بلد زراعي بامتياز والإقيلم الساحلي هو إقليم يتميز بعدد من المنتجات لايمكن الاستغناء عنها والحمضيات التي تعرّضت لعمليات القلع حرمت السوق من هذا المنتج، وهذا يعد من الخسائر الإنتاجية الكبيرة وحالياً عادت إلى الواجهة زراعة الحمضيات بسبب ارتفاع أسعارها وتسويقها، وعن كوارث الحرائق والمساحات المفقوده يمكن العمل على إعادة زراعتها بالحمضيات، مؤكداً على ضرورة تفعيل عمل الوحدات الإرشادية والاستعانة بخبرات المهندسين والمرشدين الزراعيين وتشجيع تربية النحل مؤكداً على تفعيل عمل مؤسسات الدولة والعودة إليها والاستعانة بخبرات القائمين على القطاعات الزراعية ومستلزمات الزراعة والابتعاد عن الزراعات التقليدية وتحفيز الإنتاج الصحيح وتقديم الصنف الأول لتحسين سلالته، ومشاركة الاكاديميين بالجلسات الحوارية وتقديم الافكار والبناء عليها للنهوض بالقطاع الزراعي لسنين قادمة.1

      وعلى هامش هذا الملتقى التقت (فينيكس) محمود بلال عضو مجلس الشعب القادم من محافظة طرطوس، حيث أوضح ان هذه المبادرة تعتبر مبادرة نوعية على المستوى الحكومي وأن التواجد على أرض الواقع بين الفلاحين والمزارعين في المنطقة الساحلية والوقوف على الرؤى والمقترحات لدى المختصين في هذا القطاع من شأنه العمل على رفع الواقع الزراعي وتحسينه من خلال دراسة الطروحات المقدمة كي يصار إلى الأرضية التشريعية والقانونية والتنفيدية التي تعمل على النهوض بهذا القطاع الذي هو ضمانة هذا البلد والتأكيد على أن هذا البلد هو زراعي والزراعة هي المصدر الأساسي للاستقرار المعيشي.

    مؤكدا أن طروحات السيد الوزير ومداخلات بعض المهتمين لامست هموم المواطن والمزراع في هاتين المحافظتين سواء كان بالنسبة للزيتون أو للحمضيات أو الأشجار الحراجية حيث تركز الاهتمام حول الواقع العام الذي تعيشه الزراعة وما تعانيه سواء من عدم توفير المستلزمات الزراعية من البذار المحسن والأودية الزراعية الأخرى.

    كما كان هناك مداخلات حول مخلفات الزيتون التي يمكن استخدامها في تغذية المجترات والبحث عن بدائل المواد المفقودة بالإضافة إلى تحسين أشجار الغابات بالسلالات المتعدّدة والثمرية وتقديم المساعدات الإرشادية على الواقع الزراعي وإمكانية حصول المزارع على المحروقات لتشغيل الآلات الصغيرة، والاهتمام بدور الإرشاد الزراعي وتحسين الواقع الزراعي وتأمين الشتول من خلال مشاتل الدولة والاهتمام بالقضية التسويقية للمحاصيل وإكثار البذار والاهتمام بنوعيته لاسيما فيما يخص الزراعات المحمية.

    وركّزت بعض المداخلات على آلية العمل بسوق الهال وخاصة لما يخص الحمضيات حيث أن المزارع يقف متفرجاً على الظلم الكبير الذي يتعرض له من قبل تجار وسماسرة السوق .

    عدد الزيارات
    16906690

    Please publish modules in offcanvas position.