أمريكا توجه رسالة لباسيل.. "الشروط المطلوبة لرفع العقوبات"

    أ جبران باسيلبات معروفاً الشرط الرئيسي الأمريكي الأبرز، لإلغاء العقوبات المفروضة عليه، إعلان فك التحالف مع المقاومة. وصار معلوماً أن رفض باسيل جرّ عليه قرار العزل الأمريكي، لكن ما لم يُعلَن هو الشروط الأخرى.

    المطالب الأمريكية شملت أيضاً تسهيل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وفقاً للمقترحات الأمريكية، التي تتوسط في تلك المفاوضات بصفة "الوسيط النزيه"، فقد استخدمت أمريكا سيف العقوبات لفرض شروطها في مفاوضات الترسيم، قبل أن تصل المفاوضات حتى إلى نقطة حرجة، وفقاً لما أفادته وسائل إعلام لبنانية.

    شروط أخرى حملتها السفيرة الأمريكية في لبنان  دوروثي شيا إلى باسيل، منها أن «يتعهّد رئيس التيار الوطني الحر بإحباط أي محاولة لـ"التوجّه شرقاً". أي أفكار تتصل بتحسين علاقات لبنان بالصين وروسيا، أو بالدول الإقليمية القريبة من لبنان، ينبغي أن يعمل باسيل على منع وضعها موضع التنفيذ. ترى الولايات المتحدة الأميركية في ذلك تعديلاً في السياسات الاستراتيجية سيُضعف نفوذها».

    كما أشارت السفيرة أمراً محدداً بالتوجه شرقاً يتصل بالجيش اللبناني، وهو منع تزويد المؤسسة العسكرية بأي عتاد أو سلاح أو تجهيزات، من خارج منظومة حلف شمالي الأطلسي والدول التي تدور في الفلك الأميركي. ينبغي أن يبقى الجيش أسير السلاح والذخائر الآتية من الولايات المتحدة الأمريكية حصراً. وأيّ تعاون مع دول أخرى، سترى فيه واشنطن مسّاً بمصالحها، وعلى باسيل أن يعِدها بمنعه».

    و قالت "شيا" لنائب البترون،بحسب ما نقلته وسائل إعلام «إن على باسيل أن يتعهّد بحماية قائد الجيش العماد جوزف عون، والأهم، التمديد لمدير المخابرات العميد طوني منصور. لم تستخدم كلمة التمديد، بل قالت إن ما على رئيس تكتل لبنان القوي أن يضمنه هو "عدم إقالة العميد طوني منصور". هي ترى أن منصب مدير المخابرات معقود لمنصور. وإحالته على التقاعد يوم بلوغه الثامنة والخمسين من عمره، بحسب ما ينص عليه القانون، هي إقالة في نظر السفيرة وإدارتها».

    وأضافت تلك الوسائل أن «شيا طلبت من باسيل أن يلتزم بعقد اجتماع، برعايتها، مع كل من العماد جوزف عون والعميد طوني منصور، لتشهد على مصالحة بين "القائد" و"المدير" من جهة، ورئيس التيار من جهة أخرى. وبعد اللقاء، على باسيل أن يذيع بياناً يعلن فيه فكّ تحالفه مع المقاومة».

    وسائل إعلام لبنانية أشارت إلى أن السفيرة الأمريكية كشفت عن مصالح بلدها في لبنان والتي تتجسد بالإطباق على قرار الجيش، عسكرياً وأمنياً، بالتوازي مع ضرب حلفاء المقاومة. وفي هذا السياق، المطلوب حماية قائد الجيش العماد جوزف عون سياسياً، والحرص على الحفاظ على فريق عمله الموثوق من قِبَله ومن قِبَل الأمريكيين، تمهيداً لوصوله إلى قصر بعبدا مستقبلاً، مع تحييد أي ضابط لا ترضى عنه واشنطن قبْل أن يصبح مرشحاً لخلافة عون في اليرزة».

    عدد الزيارات
    16851847

    Please publish modules in offcanvas position.