دبلوماسي غربي: اغتيال الرئيس عون المخطط الأسوأ لتفجير لبنان

    أ ميشال عونيقول دبلوماسي أوروبي سابق مقيم في بيروت: إن من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الدول الداعمة للبنان وفي مقدمتها فرنسا الموافقة على وجود الجنرال ميشال عون في قصر بعيدا فهو تكرار للخطأ الأول عندما وصل العماد إميل لحود مع فارق مهم أن عون جاء بدعم كتلة نيابية مسيحية وازنة.
    وفي حديث مع برس 361ْ كشف الدبلوماسي المخضرم أن هناك انزعاج أوروبي وأمريكي كبير من المواقف التي يواصل الرئيس عون اتخاذها من رفضه التخلي عن شريكه في الحكم حزب الله وصولاً إلى القبول بالأمر الواقع فيما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في البلوكات المحاذية لـ”إسرائيل”، ويضف الدبلوماسي أن عون رفض كل الوساطات والضغوطات وأغلق الباب بوجه كل المبعوثين الذين حطوا في قصر بعبدا، معلناً أن الأمر في هذا الأمر محسوم ولا رجعة فيه ولن يسمح لأي شخص أن يقدم تنازل فيه حتى لو كان صهره جبران باسيل.
    ويضف المصدر الأوروبي أنه وفي ضوء التعنت الذي يبديه عون في رفض أي حل وخصوصاً في مسألة التنقيب عن النفط في البلوكات المختلف عليها مع إسرائيل، فإن القوى الفاعلة على الساحة اللبنانية وفي مقدمتها باريس وواشنطن ومن خلفهم تل أبيب تدرس جدياً خيارات عملية لإزاحة كل العثرات أمام الوصول إلى الهدف المنشود، وقد تم التواصل مع رئيس حزب القوات الدكتور سيمر جعجع لقيادة حملة مسيحية شرسة ضد عون، تشابه في ترتيبها مع ما حدث مع إيميل لحود من مقاطعة وصولاً إلى تنظيم مظاهرات مسيحية بحتة ضد الرئيس عون وخياراته بحيث يتم تظهيرها على أنه قرارات مواجهة وتطفيش للمسيحيين.
    والأمر الثاني بحسب الدبلوماسي الأوروبي يتعلق بالشارع الإسلامي ومحاولة جر حزب الله الشيعي إلى مواجهة مع الشارع السني الملتهب وقد كلفت تركيا بهذا الأمر حيث بدأت أولى الخطوات بالتعاون مع مجموعات بهاء الحريري والوزير أشرف ريفي. أو ربما جره الى محاولة الاقتتال في شوارع بيروت نتيجة حادث أمني خطير مفتعل.
    أما الأمر الثالث والذي عده الدبلوماسي الأخطر في كل ما يجري هو وضع الخطط لاغتيال الرئيس ميشال عون وبالتالي دفع البلاد إلى الفوضى الكبيرة والتي لن يتسنى لأحد الالتفات بعدها لمسألة النفط والغاز فالجميع منهمك في الحفاظ على مكاسبه على الأرض، مما سيفسح المجال لقيام “إسرائيل” بما يحلو لها بعيداً عن أي ضغوط بهذا ختم الدبلوماسي الأوروبي حديثه.
    والسؤال هل سيكون العماد ميشال عون الفتيل لحرب أهلية ثانية أم أن الظروف تغيّرت والقوى ليست نرجسية وحالمة لتسلم بحرب جديدة لن تبقي ولن تذر.

     
     برس 361ْ
    عدد الزيارات
    15155116

    Please publish modules in offcanvas position.