تل أبيب.. «الكنيست» يصادق على اتفاق التطبيع مع الإمارات

    أ تل أبيباستكمل كيان العدو الإسرائيلي إجراءات المصادقة الرسمية على اتفاق التطبيع مع الإمارات، ليدخل الاتفاق حيّز التنفيذ بشكل رسمي، بعدما صادقت الحكومة و»الكنيست» عليه. واستغلّ رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، والعديد من القيادات الإسرائيلية، المناسبة، من أجل إطلاق سلسلة مواقف تتباهى بهذا «الإنجاز».

    وأوضح نتنياهو، في كلمته أمام الهيئة العامة لـ»الكنيست»، أنه «لا ملاحق جانبية أو بنود سرّية للاتفاق مع الإمارات»، مكرّراً شعاراته المتّصلة بـ»التحوّل» الذي يؤشّر إليه الاتفاق مع النظام الإماراتي، معتبراً أنه تمّ التوصّل إليه «من منطلق القوة»، مؤكداً أن «دولاً إسلامية وعربية عدّة تطلب التقرّب منّا بسبب قوتنا في مجالات عدّة؛ منها الأمن الإلكتروني». 

    وفي موقف يعود فيه الفضل إلى النظام الإماراتي، تباهى رأس الهرم السياسي في كيان الاحتلال بأن «هذا يوم لم نشهد مثله إلّا مرات قليلة في تاريخ إسرائيل، وهو اليوم الذي يتمّ فيه عرض اتفاق سلام مع دولة عربية لموافقة الكنيست»، قائلاً إن «السلام يُصنع مع مَن كفّوا عن كونهم الأعداء... وليس مع مَن لا يزال متمسّكاً بتدميرك». وأسهب نتنياهو في شرح الدلالات التي ينطوي عليها هذا الاتفاق، لجهة أنه مؤشر على أن «العديد من الدول العربية والإسلامية تنظر إلى قوتنا، وبناءً على ذلك تُغيّر مواقفها تجاهنا. إسرائيل، التي كان يُنظر إليها على أنها العدوّ الأوحد منذ عقود، يُنظر إليها اليوم على أنها حليف قوي، بل حليف أساسي».

    وكان نتنياهو قد تطرّق، في مستهلّ جلسة الحكومة التي صادقت على الاتفاق قبل أيام، إلى جانب من حيثيات الصفقة، مبيّناً أن «المقوّم الاقتصادي يحتلّ فيها جزءاً كبيراً جداً، والفوائد الاقتصادية ستفيد جميع المواطنين الإسرائيليين. ويلحق هذه الاتفاقية فتح السماء السعودية أمام الطائرات الإسرائيلية، والطائرات التي تطير من إسرائيل وإليها. ومغزى هذا هو أنّ إسرائيل لم تعد طريقاً غير نافذ، فهي تتحوّل إلى مفترق طرق رئيس. ومن المهم أيضاً القول إن هذا يتغيّر، ليس فقط من ناحية المصطلحات الجغرافية، بل أيضاً من ناحية المصطلحات الجيوسياسية والاقتصادية».

    من جهته، رجّح وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أمام الهيئة العامة لـ»الكنيست»، توقيع المزيد من الاتفاقيات مع أبو ظبي، لافتاً إلى أن «العديد من مجموعات العمل تلتقي مع شركاء من معظم الوزارات الحكومية، بهدف تنظيم إقامة العلاقات وصياغة اتفاقيات التعاون بين الدولتين في مختلف المجالات». على أن الاحتفال بالتطبيع مع الإمارات لم يُنسِ أشكنازي توجيه رسائل إلى نتنياهو عبر «تويتر»، حيث شدّد على أنه «إذا لم ننجح كحكومة تعمل وبسرعة، حينها يجب حلّ هذه الرزمة والذهاب إلى انتخابات»، داعياً إلى معالجة أزمة «كورونا» وإقرار موازنة.

    وفي موقف يعكس البعد التنافسي على كسب تأييد الجمهور، تابع وزير الخارجية: «يجب أن يعرف الجمهور أننا دولة قادرة على الانتعاش، وهو بحاجة إلى خطة اقتصادية مع أفق. يجب أن نعالج مشكلة مئات آلاف العاطلين عن العمل، والمصالح التي انهارت والجهاز التعليمي».وعلى الخلفية نفسها، هاجم رئيس «أزرق أبيض»، بني غانتس، أداء نتنياهو، مُحذّراً من أنه « إذا لم تبدأ الحكومة بالعمل، ولم تُمرّر الميزانيّة، فلن يكون هناك مفرّ من انتخابات: يجب أن نفهم، هذا هو الأمر، إمّا ميزانية وإما انتخابات يمكن أن تتدهور إلى حرب أهلية وهذا خطير جدّاً».

     الأخبار

    عدد الزيارات
    15521440

    Please publish modules in offcanvas position.