الصفحة الرئيسية

د. عبد الوهاب أسعد: سوريا، من منتج إلى مستورد للحمضيات..!

هذه حقيقة سوف تواجهنا في مدى سنتين إلى أبعد حد، والسبب في ذلك هو أن مزارعي الحمضيات، بدؤوا منذ العام المضي بإتلاف وقلع أشجار الحمضيات، كي يزرعوا أراضيهم المحدودة المساحة، بالفجل والبقدونس وما يماثلها لكي يتمكنوا من الحصول على لقمة العيش التي أصبحت ممرغة بالذل والهوان!؟ ومن أراد يمكنه الإطلاع على ما نشرته اليوم (شبكة جبلة) موثقا بالصور! 
الرفاق المناضلون في دولة العمال والفلاحين، ما رأيكم، فجل وبقدونس بدلا من الحمضيات، أم... أنه يمكنكم إستيراد الحمضيات من الشقيق العصملي، والحصول على العمولة، والفلاح السوري (هيك ولا هيك ما إلو قيمة)!؟
من له علاقة بالزراعة يعلم كم هي زراعة الحمضيات والعناية بها شاقة ومكلفة، وكم تمضي من السنوات حتى تصبح شجرة الحمضيات منتجة، ومع ذلك ومنذ سنوات طويلة والتآمر على منتج الحمضيات في الساحل السوري واضح للعيان ومعروف للجميع، فالدولة تحدد أسعار الحمضيات بأقل من أي منتوج زراعي آخر، علما بأن كلفتها أغلى من أي منتوج زراعي آخر!؟
يحدثنا التاريخ بأن الغزاة كانوا يعمدون لقطع الأشجار المثمرة لمعاقبة الناس وتجويعهم، وأما أن يعمد الفلاحون أنفسهم لقطع أشجارهم من أجل لقمة العيش وفي ظروف حرب المصير، ونحن بحاجة ماسة جدا جدا لإطعام جنودنا والشعب الفقير الصامد. فهذه مفارقة تاريخية لم أجد لها مثيلا!؟
والسؤال هو، إلى أين نحن ماضون، وهل فقد أولي الأمر كل إحساس ومعرفة بإدارة شؤون الناس!؟
اللهم إجعل العاقبة على خير!؟

أضف تعليق


كود امني
تحديث

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4354784