image.png

مشفى الأطفال في طرطوس يفتقد للرنين المعناطيسي و الطبقي المحوري.. و مصاعد لاتعمل!

فينكس- خاص- طرطوس

تمّ رسمياً بتاريخ 21 أيلول 2019, و بحضور السيد رئيس الحكومة, افتتاح الهيئة العامة لمشفى الأطفال في طرطوس, و ذلك بعد أن تمّ وضع حجر الأساس عام 2007.

و بحسب تصريحات سابقة للدكتور ياسر جورية المدير العام للهيئة العامة لمشفى الأطفال, فإن التكلفة الإجمالية لبناء المشفى بلغت, دون التجهيزات, مليار و 200 مليون ليرة سورية. و أن سعته 100 سرير, و 35 حاضنة.

لا شكّ أن وجود مشفى تخصصي للأطفال في محافظة طرطوس له أهمية كبرى للمحافظة و أبنائها.. و مع ذلك ثمة ملاحظات لا بدّ من ذكرها:

-يفتقد المشفى حتى تاريخ كتابة هذه الأسطر إلى أي شكل من أشكال الآليات بما في ذلك سيارات الإسعاف!

-المصاعد في المشفى حتى اللحظة لا تعمل!

-انعدام التدفئة و التبريد في المشفى, بسبب تعطّل جهاز التبريد و التدفئة المركزية بعيد تشغيله بوقت قصير.

-المطبخ و قسم الغسيل في المشفى غير مجهزّين حتى اللحظة, لذلك تستعين إدارة الهيئة العامة لمشفى الأطفال بمطبخ مشفى التوليد المجاور لها و كذلك بغسّالاته.

-غرف العمليات, و عددها اثنتان, ليست مجهّزة بعد, و يتمّ تحويل العمليات التي تجري فيه إلى مشفى الباسل في طرطوس. و للأمانة تتم في الهيئة العامة لمشفى الأطفال بعض العمليات البسيطة لكن في ظل ظروف صعبة بسبب الافتقار للتجهيزات.

-أفادنا بعض العاملين, أنّه حتى الآن لم يتمّ تزويد المشفى بأجهزة تصوير الطبقي المحوري و الرنين المغناطيسي, و حتّى الايكو يفتقر لوجود قارئ (بمعنى وجوده و عدمه سيّان), و يتمّ القيام بهذه الأمور في مشفى الباسل.

-افتقار المشفى لكادر طبي تخصصي, أي حال الحاجة إلى استشارة أذنية أو عينية.. الخ, يستعين بها المشفى من خارج كادره.

و هنا تخطر في البال بضعة أسئلة نضعها في عهدة المسؤولين عن قطّاع الصحة:

1- لماذا العجلة في افتتاح الهيئة العامة لمشفى الأطفال في طرطوس قبل تجهيزه على أكمل وجه؟

2- لماذا تمّ إغلاق فسم الأطفال في مشفى الباسل قبل التجهيز الكامل للهيئة العامة لمشفى الأطفال, لاسيّما أن قسم الأطفال في الباسل كان فيه 90 سريراً و حاضنة أطفال؟ لا بل, لماذا لا يتم الإبقاء على قسم الأطفال في مشفى الباسل حتّى لو كان مشفى الأطفال مجهّزاً بالكامل, خاصّة أن مشفى الباسل (و من ضمنه قسم الأطفال) و بالرغم من العيوب التي يشكو منها المشفى, و بمعزل عما يقال عن سوء الخدمات في بعض الجوانب و التقصير في بعضها الآخر, إلّا أنّه قام بتخديم عدة محافظات سوريّة خلال فترة الحرب الظالمة على وطننا, فقد كان يقصد قسم الأطفال فيه المرضى من محافظات ريف دمشق و حمص و اللاذقية ناهيك عن النازحين من محافظات إدلب و الرقة و دير الزور, بالإضافة لأطفال المحافظة. فأين الخطأ في الإبقاء على قسم الأطفال فيه إلى جانب الهيئة العامة لمشفى الأطفال في طرطوس؟ فمثلاً وجود مشفى للأطفال في دمشق, لم يلغ وجود أقسام للأطفال في مستشفيات حكومية أخرى كمستشفى المواساة و مستشفى المجنهد.

عود على بدء: وجود الهيئة العامة لمشفى الأطفال, إن كان في محافظة طرطوس أو أي محافظة سوريّة, هو مكسب وطني هام و انجاز صحي يعتدّ به, لكن يلاحظ أنه كان ثمة تسرع في التدشين و افتتاح المشفى و استقباله للمرضى و هو يعاني النواقص التي سبق ذكرها, على أمل أن تتلافى وزارة الصحة تلك النواقص في أقرب وقت, كي يكون عملها على أكمل وجه.

3- ألم يكن الأجدر بمسؤولي الصحة, و منذ عام 2007, أي سنة وضع حجر أساس الهيئة العامة لمشفى الأطفال في طرطوس, إرسال أطباء للتخصص في مجالات طب الأطفال بغية معرفة التعامل مع الأجهزة الخاصّة بعمليات الأطفال و متابعة وضعهم الصحي, و قد تكون غير الأجهزة المخصصة لمتابعة عمليات البالغين و علاجهم؟

نأمل, أن يبادر المسؤولون إلى إتمام النواقص التي يشكو منها المشفى المذكور, كي تكتمل فرحة المواطنين بهذا الصرح الوطني, و كي يستطيع المشفى القيام برسالته الانسانية و الوطنية التي رأى النور  لأجلها.

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9158237

Please publish modules in offcanvas position.