image.png

نبيل صالح: حول اعدام اتحاد التعاون السكني

وصلنا إلى مجلس الشعب السوري قبل يومين مشروع قرار أعدته وزارة الإسكان يقضي بإعدام اتحاد التعاون السكني لصالح الوزارة وشركات التطوير العقاريأ نبيل صالح المحلية والأجنبية، واستجابة لتساؤلات المواطنين المسجلين في جمعيات التعاون السكني، في حال وافق المجلس على إقراره، سنعرض عليكم بعض ماسيحدث بعد عرض الأسباب الموجبة التي قدمتها الوزارة لحل الإتحاد السكني والتي تنطبق على أغلب الإتحادات في القطر العربي السوري بدءا باتحاد العمال مرورا باتحاد الفلاحين وصولا إلى الإتحاد العام الرياضي:

الأسباب الموجبة:

ـ " الأداء السلبي والضعيف والمعطل الذي تمارسه فروع الإتحاد السكني في المحافظات..

ـ حصول نوع من الإزدواجية والتضارب في المعالجات مع الوزارة ومديرياتها مما جعله يبدو كجسد يقوده رأسان يظهر الوزارة بظهر الضعف..

ـ الهيكلية المتشعبة لتكوين الإتحاد العام وفروعه في المحافظات مع لحظ مايتقاضاه شاغلوا المراكز القيادية من تعويضات وامتيازات لاتتناسب مع الخدمات التي يؤدونها..

ـ استمرار وجود أعضاء مجالس الإدارات وأعضاء المكاتب التنفيذية للإتحادات السكنية لسنوات طويلة وعدم رفد المراكز القيادية بكوادر جديدة تحمل رؤى وأفكار تواكب حاجة القطاع السكني وماتفرضه المرحلة المقبلة من متطلبات".

بالتأكيد فإن اتحاد التعاون السكني يعاني من كثير من المشاكل والترهل الذي تعاني منه بقية الإتحادات العامة، غير أن السؤال: إذا كانت مقومات حله منطقية فإن حل بقية الإتحادات لصالح الوزارات واجب أخلاقي، هذا إذا كانت تتوفر لمدراء الوزارات أخلاقا أكثر استقامة، وإذا كانو لايرفلون في الفساد، وإذا ضمنا أنهم لن يبيعوا قراراتهم لشركات المقاولات.. وعلى أي حال فإن البيئة التي تربى فيها موظفوا الوزارة هي نفسها البيئة التي تربى فيها سادة الإتحادات الذين يتم تعيينهم أو الإستغناء عنهم من قبل قيادة الحزب.. ونضيف أن إدارة المشاريع برأسين يحصنها من استبداد الرأس الواحد كما نعلم..

عند حل الإتحاد ستؤول ممتلكاته المقدرة ب 20 مليار ليرة إلى خزانة وزارة الإسكان بشكل غير قانوني، ولانعلم كيف ستكون تصفية الحقوق والذمم وكم من الوقت ستأخذ، علما أن دور الإتحاد إشرافي تنظيمي وتوجيهي، والوزارة هي من يصدر القرارات التنفيذية للمشاريع السكنية.. ستحل الفوضى وتضيع الكثير من الحقوق من أجل تأمين حرية عمل شركات التطوير العقاري..

فيا أيها الرفاق طالما أنكم تكررون اسم القائد المؤسس حافظ الأسد يوميا مرفقا بالشكر والعرفان فلماذا تعملون على هدم الأساسات التي بناها؟ وهل من الحكمة أن نهدم غرفة الإتحاد في البيت القديم بدلا من تنظيفها من بقايا العناكب وغبار الأيام وإعادة ترميمها؟! الحضارات تبنى بالتأسيس على ماتقدم وليس بهدمه..

ويبقى الأمل في أن الزملاء النواب الرافضين لمشروع القرار كثر.. وأنتم أصدقائي كونوا معنا في رأيكم حتى نستقوي بصوتكم..

سورية المبتدى وسدرة المنتهى.

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9177977

Please publish modules in offcanvas position.