د. بهجت سليمان: نعم.... كُنّا مُخْتَرَقِين

أ بهجت سليمان في دمشق[ نعم.... كُنّا مُخْتَرَقِين ]

1 ما من شك بأننا لم نكن مُحَصَّنين بما فيه الكفاية..
وبأننا كنا مُخْتَرَقين، حزبياً واقتصادياً، بشكلٍ خاصّ، عَبْرَ "البختنة" و "الدردة" و الكثير من مفرزاتهما التي لا زالت تعيش بين ظهرانينا.. والتي تحدثنا عنها مرات عديدة، خلال السنوات الماضية.

2 وبأنّ مفاصل أساسية في الدولة، لم تَرْقَ إلى مستوى القدرة على مجابهة التحديات المصيرية التي واجهناها في العقد الماضي..

□ ولكن، مع ذلك ورغم ذلك:

3 فإن الموقف العملاق والفريد من نوعه والمُتْرَع بالشجاعة والإقدام والحنكة والدهاء، الذي فاجأ العالم بأكمله ، وأجهض المخطط المحاك لسورية ولهذه المنطقة:

4 كان هو موقف أسد بلاد الشام: الرئيس بشار الأسد، خلال الحرب الكونية الإرهابية على سورية..
هذا الموقف الجبار الذي حمى، سورية، من التلاشي والإنهيار، وعَوَّضَ ورٓدَمَ بذلك، مُعْظَمَ الثغرات والفجوات التي كانت موجودةً في بنية الدولة، سواءٌ التقليدية منها أو المُسْتٓجِدّة.

5 وهذا يفرض علينا جميعا، في المجتمع والدولة، أن نكون أكثر يقظة وأكثر حرصا على عدم تكرار أخطاء الماضي، والتعلم من دروسه.

6 والتعلم من الماضي لا يكون بالقول (لو) و (لولا).. بل بالبدء من الآن ومن النفس، قبل أن يجعل كل واحد فينا نفسه - في المجتمع والدولة - منزها عن الأخطاء، و قبل الإصرار بأن الخطأ هو في الآخرين فقط.

******

عندما يصبح الأفّاق (برنار هنري ليفي) هو فيلسوف الثقافة قي عاصمة النُّور( باريس).. خلفاً لـ(جان جاك روسو) و (مونتسكيو) و (فولتير) و (سارتر)..

ندرك مدى انحطاط المستوى الثقافي العالمي، رغم التطوّر التكنولوجي الأسطوري.
 
******

[ الحَلالُ... و الْحَرَام ]

عندما تدخل أمةٌ أو شعبٌ ما، دائرةَ (الحلال والحرام) تَغْرَقُ في لُجَّتِها، وصولاً إلى أن تبتلِعَ الأمّةَ، كما هو حاصلٌ حالياً..

ولِيُصْبِحَ المفتي والشيخُ والفقيهُ والمتفيقهُ الجاهل وسماسرةُ الدين، هم أصحاب الحل والربط..
بدلاً من العالم والخبير والطبيب والمربي والمفكر والمثقف ووووو..

والحلالُ والحرام، مكانهما في الدئرة الدينية، وليس في الدوائر الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية الخ الخ، التي يُديرُها - أو يجب أن يديرها - الدستور والقانون والنظام العام والمصلحة العليا.

******

□ عندما نشرت المنشور التالي:

○ طالَما بَقِيَ كُلُّ وزيرٍ أو مُدير عامّ أو مسؤول حكومي، مُدْمِناً على:

● اسْتِبْعاد الكفاءات من حوله وتقريب الأزلام،

● وعلى إخْصاءِ النّابهين والمُبادرين..

○ فٓسٓوْفٓ يتعاظَمُ التخلُّف والجهل والفساد، إلى أن يصبحَ العلاجُ مستحيلاً.

□ سأل أحد الأصدقاء:

[ لمن توجه هذا الكلام يا دكتور؟ ]

○ فأجبته:

● 1 لمن تريد مني أن أوجهه؟

● 2 وهل ترى أن السكوت عن استفحال المرض أفضل؟

● 3 أم تشخيصه بشكل صحيح، أو بما تراه أنه تشخيص صحيح؟

● 4 أم السكوت والإقلاع عن الكلام هو الأفضل برأيك؟

□ ثم سأل صديق ثان:

[ ألا ترى معي، بأن تشخيص المرض فقط دون معالجته لايجدي نفعا. ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وعلى مرآى من أعين الناس ومن خلال تسليط الضؤ من قبل كافة الوسائل الإعلامية (المسموعة والمقرؤة والمشاهدة) ألا يردع المواطن الفاسد ولو قليلا". ]

○ فأجبته:

● 5 التشخيص الصحيح للمرض، هو نصف العلاج...

● 6 وبالطبع لا يكتمل الأمر بدون وصف العلاج المناسب، وبدون قيام المريض بأخذ ذلك العلاج.

● 7 ومهمة الطبيب.. هي تشخيص المرض و وصف العلاج المناسب..

● 8 ■  ودور ذويه هو مساعدته في ذلك ودور المريض هو أخذ العلاج المناسبم في تشخيص الأمراض الإجتماعية..
أم أن يصمتوا صمت أهل الكهف؟!!■.

● 9 والطبيب - أو الاطباء - هنا، هم الشريحة الثقافية والفكرية في المجتمع..

● 10 والسؤال: ما هو الأفضل، أن يقوم الأطباء الإجتماعيون بدورهم في تشخيص الأمراض الإجتماعية..
أم أن يصمتوا صمت أهل الكهف؟!

■■ فما رأي الأصدقاء والصديقات الغالين؟

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
عدد الزيارات
7574897

Please publish modules in offcanvas position.