الأقليات الدينية والمذهبية في سورية!

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

[ الأقليات الدينية والمذهبية في سورية! ]

1 يحلو للبعض أن يتحدث عن وقوف مَن يسميّهم (الأقليّات الدينية والمذهبية في سورية) مع (النظام) - وهنا لا بد من التوقّف عند هذا الإصرار العجيب على تسمية القيادة السورية، أو الدولة السورية باسم ( نظام) - خلافاً لكل ما يُذكر عن الدول الأخرى؟..
والسؤال هل (سورية) (نظام) والآخرون (فوضى)؟..

2 أم أنّ ما يصوغه ويسوّقه القابعون في دهاليز المخابرات الصهيو - أمريكية، بحقّ من يقف بوجههم، يجري استيراده واستهلاكه، وكأنه بديهيات؟..
إنها عملية إلغاء للعقل العربي، وغَسِيل دماغ، بحيث يسلّمون بما يُراد لهم الأخذ به.

3 (ما علينا). يحلو لهم الحديث عن وقوف (الأقليّات الدينية والمذهبية) في سورية وراء نظامهم السياسي.. من منطلق ديني أو مذهبي..
والحقيقة هي العكس تماماً، فهؤلاء يقفون مع نظامهم السياسي، من منطلق سياسي حصراً، وبالضبط لأنه غير طائفي، ولأنه وطني، ولأنهم يجدون في النظام السياسي السوري، نظاماً علمانياً، لا يضطهدهم، ولا يسمح باضطهادهم، ويقطع الطريق على احتمال سيطرة الطائفيين على السلطة، والمقصود بالطائفيين (الوهّابيون والإخونجيون) الذين يتنفسون الطائفية والمذهبية التي تشكّل قلب وعقل إيديولوجيتهم السياسية.

4 وكذلك (الأكثرية الطائفية أو المذهبية) في سورية [ علماً أنّ هؤلاء، ليسوا مذهباً ولا طائفة، بل هم "أُمَّة" الإسلام ] وخاصةً في المدن الكبرى، وقفت، بأكثريتها، مع نظامها السياسي ووراءه، لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها: أنّ معظم رجال الدين الإسلامي – وخاصةً في دمشق وحلب – هم متنوّرون، ومن الصعب جداً، تضليلهم واستدراجهم عبر (الوهّابية) أو (الإخونجية)..

5 وكذلك التّجار والصناعيون ورجال الأعمال والفعاليات الكبرى والمتوسطة، تُدرك بعمق، أنّ القوى الظلامية التكفيرية التدميرية الإلغائية الإقصائية، تريد أن تقود الوطن السوري إلى حالة دموية تقسيمية، وأنّ سلوك هذه القوى المذهبي والعنصري، لا يخفيه تلطّيها وراء (الطائفة) وادّعاؤها (تمثيلها) و (النطق باسمها) بغرض ممارسة سياسة طائفية (داخلياً) وسياسة تبعيّة (خارجياً)..
الأمر الذي يؤدّي إلى إنهاء الدور السوري، وإلى خراب البلد..

6 و (الأكثرية) (بالمفهوم الطائفي أو المذهبي) ترفض بإصرار، هذا المصير البائس لبلدها.

7 بقي كلمة أخيرة: الأكثرية الحقيقية هي الأكثرية السياسية أو الاجتماعية.. وليس في سورية أقليات دينية أو طائفية أو مذهبية، بالمفهوم السياسي، بل بمفهوم محدّد متعلق بها..
ولكن الاستشراق وأهله وأتباعه، يعممّون في البلدان الأوربية، لغة (الأكثريات والأقليات السياسية والاجتماعية) فقط..
ويعمّمون في بلداننا لغة (الأكثريات والأقليات الدينية والمذهبية) لأغراض استعمارية بحتة.

******

[ مْنْ هُمْ خُيُولُ - أو بغال - "البيئة الحاضِنة" للمشاريع الاستعمارية الجديدة؟! ]

● يَحْلُو لِمُعْظمِ المُعارَضات العربية، وللنخب الثقافية والفكرية والأكاديمية:

○ أنْ تَلْعَبٓ دَوْرَ "المسيح المصلوب"
○ وأنْ تتنَصَّلَ مِنْ أيّ مسؤولية عن الواقع السلبي الذي تعيشُهُ بُلدانُهُم،
○ وأنْ تَرْمي بكامل المسؤولية عن السلبيات، على السلطة السياسية.

● والحقيقة أنّ هذه الحربٓ الصهيو - أطلسية - الأعرابية - الوهاببة - الإخونجية، قد عَرَّتْ مُعـظَمَ هذه "النُّخَب" من ورقة التُّوت وأظْهَرَتْها على حقيقتها - مُعارٓضاتٍ ونُخَباً ثقافيّة وفكرية وأكاديمية -، بحيث ظَهَرَتْ كَ حالاتٍ كاريكاتيرية:

○ معارضة كاريكاتورية،
○ مثقفون كاريكاتوريون،
○ مفكّرون كاريكاتوريون،
○ أكاديميّون كاريكاتوريون،
○ ناشطون كاريكاتوريون
○ وحتّى رَسّامو الكاريكاتير، ظهروا كحالة كاريكاتورية..

● وفوق ذلك، هُمْ مُشـبَعون بالانتهازية وبالأنانية وبالنفاق وبالمزايدة وبِضِيق الأفق وبِقِصَر النّٓظٰر وبِهشاسة الانتماء الوطني وبالقابليّة الشديدة للبيع والشراء والرَّهِن والإيجار..

● بحيثُ باتوا خُيُولَ - والأصح: بغال - "البيئة الحاضنة" للمشاريع الاستعمارية الجديدة.

******

[ مُلَخَّص فلسفتي في الحياة، وعلاقتي معها ]

● رغم حُبّي للحياة، فالموتُ والحياة متساويان في نظري..

● وكُنْتُ على يقينٍ بأنني لن أعود حياً من الأردن.. ولكن خاب أملي..

● وهذا ليس نظرةً سوداوية، بل تعبيرٌ عن الواقع، واسْتهانةٌ بالموت، وأَنْ تَنْذُرَ نفسَكَ لوطنِك..

● فالحياة وقفاتُ عزٍ وشموخ.. وما كان دون ذلك، فهو أسوأ أنواع الموت..

● تلك هي فلسفتي في الحياة ، و علاقتي معها.

******

1 بدلاً من أنْ تكونٓ "نُخَبُنا" هي "زرقاءُ اليَمامة".. وإذا بها قوارِض وزَوَاحِف!

2 علما أن لدى معظم شعوب العالم، تكون النخٓبُ هي الطليعة الني تُنِيرُ الطريقٓ لشعوبها، إلّا في أمّتنا العربية..

3 فقد كانوا، بمعظمهم، هم "الطليعة" التي اسْتَخْدَمها الأعداء، والتي تٓسابٓقَتْ لتقديم أوراق اعتمادها لذلك العدوّ، كي تقف معه ضدّ الشعوب والدٰول التي تنتمي إليها..

4 وهذا ما يؤكّد أنها نُٰخٓبٌ مزيّفة ومسمومة وملغومة، بمعظمها..

5 وهؤلاء الذين مِنَ المُفْتَرَض بهم أن يكونوا هم "زرقاء اليمامة" التي تُحٓذّر أهلَها من الأخطار القادمة..

6 إذا بهم يتحولون إلى زاحف و قوارض، لصالح العدو، ضد شعوبهم.

7 والأنكى أن نفرا كبيرا من هذه النخب، يتربعون في أحضان الغرب الإستعماري وأحضان أذنابه، ويشتغلون لصالح أجهزته المخابراتية..
ثم لا يجدون غضاضة في تقديم أنفسهم على أنهم رسل الحرية والديمقراطية والإستقلال ل "شعوبهم" السابقة!

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
عدد الزيارات
7665041

Please publish modules in offcanvas position.