وسط خيبة أمل وامتعاض المواطنين الحكومة تستمر بالعمل في محطة نبع الدلبة

فينكس- خاصلا يتوفر وصف للصورة.

هل تسرعنا عندما أعربنا عن تفاؤلنا بوزير الموارد المائية الحالي, فيما يخصّ معالجته لمأساة نبع الدلبة بالشكل الأمثل مانعاً تخريب سرير النبع بما يترتب على ذلك التخريب من تبعات قد تكون كارثية مستقبلاً؟ (هل ثمة حاجة للعودة إلى كلّ ما كُتب وقيل في هذا الخصوص؟).

فبحسب معلومات حصل عليها فينكس من مصادر مطلعة, أن الآهالي المتضررين (وعددهم نحو 150 ألف نسمة) طالبوا عبر ممثليهم لهذا الملف بنقل المحطة من مكانها الحالي إلى تحت جسم السد حيث لدى الوزارة المعنية 40 دونماً مستملكاً كما هو معروف, ونؤكّد أن الوزير السابق كان موافقاً على ذلك المكان قبل دخول أحد المتنفذين من حيتان الفساد على الخط. وفعلاً وعد الوزير الحالي اللجنة الممثلة للأهالي بإيفاد لجنة فنية خلال يومين, لكن اليومين استمرا أكثر من شهر, كان العمل يجري خلاله على قدم وساق في المحطة بغية فرضها أمراً واقعاً, ما أثار ريبة الأهالي من ذلك التأخّر الذي لم يستنظفوه ولم يروه بريئاً, خاصّة أن الوزير الحالي لم يوعز بإيقاف العمل ريثما تبت اللجنة الفنية (المرتقبة) في الأمر.

وعلى عهدة المصادر, أن ممثلي الأهالي طلبوا من وزير الموارد المائية الحالي لجنة فنية محايدة من الجامعات السورية, وفعلاً تمّ تشكيل لجنة من خبراء في الجامعات السورية, لكنهم فوجئوا أنّها برئاسة السيد أسامة الأخرس وهو معاون السيد وزير الموارد المائية, بهذا المعنى إن اللجنة الفنية ليست محايدة. أضف إلى ذلك, وهو الأخطر في الموضوع, أن السيد الأخرس قال لبعض ممثلي الأهالي, وفق ما نُقل لنا: "لن أقدم على اتخاذ أي اقتراح أو خطوة من شأنها نقل المحطة من مكانها الحالي إلى تحت جسم السد". و على عهدة المصادر أنّ معاون الوزير صرّح بذلك قبل أن تبدأ اللجنة عملها.

في حال صح ما نقل عن لسان السيد أسامة الأخرس فإنّ من شأن هكذا تصريح وضع الكثير من علامات الاستفهام وإثارة الأسئلة. أقلّها: هل ثمة علاقة ما بين ذلك المتنفّذ (مسؤول حكومي مرموق سابق, وسيرته الوظيفية –بشهادة القصر الذي بناه- ليست نظيفة) صاحب القصر المطلّ على جسم السد, مع كبار مسؤولي وزارة الموارد المائية بطاقمها الحالي, كتلك العلاقة التي كانت تربطه بالوزير السابق للموارد المائية؟ وهل ثمة فرق جوهري بين ذلك التصريح للسيد الأخرس والتصريح الشهير للوزير السابق للموارد المائيةلا يتوفر وصف للصورة. الذي اتهم بموجبه الدولة بأنّها هي من تهجّر آهالي الغوطة ودوما, عقب إعراب آهالي منطقة الدريكيش وريفها من إمكان تهجيرهم إذا ما تسرّب التلوث من محطة الصرف الصحي الجاري العمل على بنائها (في مكانها الحالي المثير للريبة) إلى المياه الجوفية ومصادر تغذية الينابيع, لاسيّما أنّ المحطة تُبنى فوق أماكن تغذية الينابيع؟

ثمّ, لماذا هذا الموقف السلبي المسبق للسيد أسامة الأخرس, وهو موقف غير علمي وغير وغير مهني (كي لا نقول غير وطني), حتى يُصرّح (أو ينقل عن لسانه) ما سبق ذكره؟

المصادر ذاتها, تفيد أنّ وفداً من الاهالي, قابل السيد وزير الموارد المائية منذ نحو الأسبوع, وقد لمس من قابله أنه ليس مرتاحاً للنتائج التي وصلت إليها اللجنة برئاسة معاونه, إلى درجة أنّه كشف لبعض من قابله عن كتاب من رئيس الحكومة عماد خميس اليه يطالبه بإتمام العمل في المحطة في مكانها الحالي. كأنّه يريد بذلك أن يبرّئ ذمته إذ الأمر ليس بيده.. هل تذكرون كيف وعد رئيس الحكومة أهالي الدريكيش بالذهاب إلى موقع المحطة, خلال زيارته للدريكيش, في أيلول الماضي, وطبعاً لم يف بوعده. والآن تفاجأ الأهالي بذلك الكتاب منه إلى وزير الموارد المائية. ترى ما هي الأسباب التي تدفع السيد رئيس الحكومة إلى سلوك مثل هذه المواقف المتناقضة والتي تثير الكثير من الأسئلة ولعلها أسئلة ليست في صالحه؟

 

 

 

 

 

 

لا يتوفر وصف للصورة.

April 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 1 2 3 4
عدد الزيارات
6061172

Please publish modules in offcanvas position.