معلمات ومعلمو تحديد "مركز العمل".. معاناة آن لها أن تنتهي

خاص- فينكس

للسنة السابعة على التوالي في ظل الحرب الكونية على وطننا, تعلن وزارة التربية عن بدء تسجيل طلبات نقل المعلمين والمعلمات اللواتي أتى فرزهن خارج محافظاتهن إلى محافظاتهن أو مكان سكنهن. وغالبية من نعني تم نقلهن –بسبب الحرب- إلى محافظاتهن تحت بند "تحديد مركز عمل",
فمثلاً تجد عشرات المعلمات (متزوجات في طرطوس ويقمن فيها) تمّ نقلهن إلى محافظة طرطوس تحت بند "تحديد مركز عمل", لكن ظلت قيودهن وذاتياتهن على ملاك تربية حلب (ومنهن في محافظة دمشق), كان هذا كحل إجرائي وآني في حينه فرضته الظروف.
في السنوات الثلاث الأولى, من تقديم طلبات النقل, كانت تلتزم وزارة التربية بنقل من توفرت فيه(فيها) شروط النقل كبقاء المعلم (أو المعلمة) مدة أربع سنوات خارج محافظته (تم رفعها لاحقاً إلى خمس سنوات), وكذلك الالتزام بنقل المتزوجات والأرامل وذوي الشهداء وجرحى الحرب,
لكن في السنوات الثلاث الأخيرة لم يتم الالتزام بتلك الشروط والقرارات التي أقرّتها وزارة التربية, وبهذا شهدت بعض المحافظات كطرطوس نقل من لديه وساطة فقط, دون التقيّد بأي شرط, ويمكن لمن يهمه الأمر العودة إلى سجلات النقل في العامين المنصرمين ليتأكّد بنفسه مما نسوقه.

عندما راجعنا وزارة التربية في دمشق, العام الماضي, قال المعنيون في الوزارة إن المسؤول عن إمكانية نقل المعلمين والمعلمات هو مديرية تربية كل محافظة حسب حاجتها, دون الخضوع إلى أي شرط آخر (اللهم إلّا التذرّع بوجود شواغر)
بما في ذلك الشروط التي أقرّتها الوزارة كإمضاء هذه المعلمة أو ذلك المعلم خمس سنوات على ملاك تربية خارج محافظته ومكان إقامته, ودون أي اعتبار للمتزوجات أو الحوامل أو اللواتي لديهن وضعاً صحياً معيناً.. الخ.
قصدنا مؤخراً, وبصفة شخصية لا مهنية, مدير تربية طرطوس السيد علي محمود شحود للوقوف عنده على آخر مستجدات هذا الملف لاسيّما أن الوزارة أعلنت تاريخ 3 الجاري بدء تقديم طلبات النقل الخارجي,
فنفى شحود أن تكون مديرية التربية هي المسؤولة عن النقل, قائلاً إن الوزارة هي التي تحدد ذلك وأضاف أن لا شواغر لديه فقلنا له: طالما لا شواغر لديكم لماذا تكلّفون المعلمين والمعلمات عناء تجهيز الأوراق والثبوتيات المطلوبة للنقل كل عام؟
إذ لا داعي لتقديم الطلبات نهائياً فأجاب إن الوزارة هي من تطلب تقديم الطلبات وليس نحن.
كلام مدير تربية طرطوس صحيح, إذ أن الوزارة هي من تطلب تقديم الطلبات, لكن الأصح أن مديرية تربية طرطوس (على سبيل المثال لا الحصر) وظيفتها (في هذا الجانب) أن تجيب على جدول النقل
بوجود الشاغر من عدمه, وهي اعتادت أن ترد على الطلبات المقدمة (وفق اطلاعنا على جدولي العامين الفائتين) بوجود اعتماد لكن لا يوجد شاغر ( ) راجعوا من لطفكم جدولي نقل العامين المنصرمين..
ولا يُنقل أو تُنقل إلّا من رحم ربي دون أي اعتبار للقدم أو إن كانت ابنة أو أخت أو زوجة شهيد أو جريح حرب (مجدداً, راجعوا جدول نقل العامين المنصرمين الخاص بطرطوس), ولن نُصدق هنا ما كان يُشاع –في أوساط بعض المعلمات المنقولات-
عن دور الأصفر الرنان في نقل من لا تتوفر فيه (فيها) شروط النقل
ويحق لأي كان أن يسأل, طالما يوجد اعتماد (مالي), فهل من الصعب إيجاد شاغر؟ ولماذا عندما يدور حديث بينك وبين بعض مديري مدارس المحافظة عن كادره التدريسي أو التعليمي سرعان
ما سيشكو لك حاجة مدرسته إلى مدرّسين ومعلمين؟ هل نفهم من تلك الشكوى (وهي حقيقية وليست افتراضية) أنّ ثمة غزارة في الإنتاج (لدى مديري التربية) بيد أن لديهم سوء في التوزيع؟
سبق أن قال السيد عبد الكريم حربا, مدير تربية طرطوس السابق, قبل نحو الأربعة أشهر, لكبير صحفيي طرطوس إنّه ينوي هذا العام (2019) نقل جميع معلمات ومعلمي "تحديد مركز عمل", وقوله هذا يعني أمرين:
1- إن المشكلة كائنة في تربية طرطوس ولا علاقة لوزارة التربية فيها
2- أنّه توجد شواغر, وإلّا لما كان وعد السيد حربا زميلنا الصحفي ذلك الوعد
ولن نضيف هنا, بنداً ثالثاً يتعلّق بمزاجية مدير التربية (أياً كان هذا المدير, السابق أو اللاحق), هذه المزاجية نستشفها من القول السابق لعبد الكريم حربا لزميلنا, و إلّا كيف سنصدق أن الشواغر وجدت فجأة ؟
اللهم إلّا إذا كانت موجودة أصلا, لكنها تخضع لاعتبارات لا تتعلق بالرسالة التربوية إطلاقاً, بل بأمور أخرى, قد تكون رائحتها غير نظيفة.
على الضفة الأخرى: سبق أن اتصلنا أكثر من مرة بمديرية تربية حلب التي كانت تؤكد لنا في كلّ مرة, أنّ المشكلة ليست عندها, وهي كلّ مرة كانت توافق على نقل من هم (هنّ) على ملاكها إلى محافظاتهم, و حقيقة هذا ما تؤكّده جداول النقل كل عام, إذ كنّا نرى موافقة تربية حلب.
من جانب آخر, وهو الأهم, أليس من واجب وزارة التربية الالتزام بالقرارات الصادرة عنها والكائنة بحق عودة من تجاوز سنين محددة خارج محافظته بالعودة إليها؟ و هل بقاء المعلمة المتزوجة في محافظة أخرى (ولو على الورق فقط)
فيما زوجها في محافظة أخرى من شأنه خدمة العملية التربوية والارتقاء بها؟ لو كانت وزارة "حماية" المستهلك أو وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية هي من لا تلتزم بقراراتها, لما كنّا كلّفنا أنفسنا عناء العتب ولا الكتابة, لكن لأن الوزارة هنا هي وزارة التربية فلذلك عتبنا كبير.
كثيرون في تربية طرطوس سألونا التالي: "طالما المعلّمة (أو المعلم), هي موجودة في طرطوس بصفة تحديد مركز عمل, فلماذا تصرون على النقل الكلي لها إلى محافظتها؟", وجوابنا على ذلك فيما يلي:
1- طالما هي تحديد مركز عمل, فهذا يعني إمكان إلغاء مهمة تحديد مركز عمل في أية لحظة.
2- النقل, هو حق قانوني لكل من تجاوز الخمس سنوات خدمة, فما بالنا أن بعض من نعني متزوجات
3- طالما اتسعت المحافظة (طرطوس أو سواها) لتحديد مركز عمل, فهي من حيث المنطق تتسع للنقل النظامي
4- من المعروف أن المعلم (المعلمة) تحديد مركز عمل, ليس بوسعه سحب قرض من أي مصرف في محافظته, إذ أن معاشه يأتي من حلب (حال كانت قيوده هناك) أو من دمشق (حال كانت قيوده الوظيفية هناك),
ولا يعقل أن يتابع المعلّم (تحديد مركز عمل) إجراءات معاملة القرض في دمشق أو حلب فيما هو في طرطوس أو اللاذقية وحماه
5- لا يستطيع معلم (تحديد مركز عمل) أخذ إجازة بلا راتب من المحافظة التي يقوم بها (تحديد مركز عمل) بل يتوجّب عليه السفر إلى حلب أو دمشق لهذه الغاية وهذا أمر نؤمن أن وزارة التربية ترفضه.
6- حال أراد المعلّم (تحديد مركز عمل) الحصول على إجازة خارجية لأمر طارئ, فيتوجّب عليه أخذها من مديرية التربية التي يتبع لها ذاتياً ومالياً.
ختاماً: نؤمن, في فينكس, أن الوزير عماد العزب, رجل أفعال لا أقوال, لهذا نعوّل عليه العمل على إنهاء هذا الملف بما من شأنه توفير سبل الراحة لمربي الأجيال كي يكون بمقدورهم أداء رسالتهم التربوية على أكمل وجه,
خاصة من تتوفر فيهم شروط النقل التي أقرّتها الوزارة.

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
5692646

Please publish modules in offcanvas position.