د. شادي أحمد يكتب عن الأزمة الخانقة والحكومة المقصّرة

تشتد بشكل كبير الضغوط المعيشة و بالتالي النفسية للمواطنين السوريين.

صرخة أطلقتها الفنانة شكران مرتجى بخطاب موجه للسيد رئيس الجمهورية.

لتتلوها رسالة أخرى من الفنان ايمن زيدان مع آلاف المواطنين المحبطين.

وصولاً إلى اعلان طبيب سوري نيته بالانتحار.

يضاف إليها إعلان الدكتور بهجت سليمان رغبته بالتوقف عن الكتابة بعد ثلاثة أشهر، يعرف أسبابها من يعرف، و هو الذي ما توقف قلمه عن الكتابة منذ اشتعال هذه الحرب السوداء..

ناهيك عن هزيمة نفسية للكثيرين نتيجة هزيمة كروية (لن نستطع تقبلها بروح رياضية).

وضع عام لا يبشر بالخير إطلاقاً، لأن الشعب الذي صمد صموداً اسطورياً، لا يستحق ما يلاقيه أمام تعثر حكومي في تأمين مستلزماته الضرورية, في الوقت الذي تستقبل فيه دمشق أشهر الفنانين في حفلات باذخة مخصصة للبعض.

مستثمرون كبار محظيون.. يندفعون للسوق السورية لشراء فنادق خمس نجوم و مطاعم خمس نجوم و أسهم لبنوك أيضاً من فئة الخمس نجوم، بمليارات في الوقت الذي لا يلزمهم أحد بإنشاء معمل لحليب الأطفال أو وحدة لإنتاج الغاز و المازوت.

و في ظل هذا الوضع المشحون يطلعلنا وزير (يمنن) المواطنين بحجم الفرق بين سعر رابطة الخبز و تكلفتها، ناسياً أو متناسياً ان راتب الموظف السوري لا يتجاوز 80 دولار.

و تأتي المفاجأة من وزيرة تقول بأن هذا الراتب (القليل) ليست شماعة للبعض في ممارسة الفساد.

بالإضافة لوزير جائع و وزارة (تبيع) منشأة ضخمة بمبلغ 1،7 مليار ليرة و هناك من يقدم 3 مليار ليرة لقاء نفس العرض.

حكومة تعمل لوحدها دون مشاركة أو تشاركية مع الناس و مع أصحاب الاختصاص.

و عشرات الدراسات و المقترحات التي نقوم بها تلقى في الفرامة...
دراسة عن إصلاح القطاع العام الاقتصادي تلقيها الوزيرة المختصة في مكان ما...
و دراسة حول تشغيل أبناء و ذوي الشهداء (لي) يحيلها مكتب الأمن الوطني للأمانة العامة لرئاسة الوزراء التي تمسك بكل شيئ بشخصانية واضحة تذهب مع الريح..
و مقترحات وخطط و دراسات لتحسين واقع المواطن المعيشي يتجاهلها المكتب الاقتصادي القطري..
بالإضافة إلى تجاهل معظم الوزارات لأي فكرة تقدم لهم بشكل مباشر أو غير مباشر.

كتبنا سابقاً (أزمات ما بعد الازمة) و قلنا بأن هناك خطر قادم سيكون أقوى من الخطر السابق، لأنه يمس القاعدة الشعبية المؤيدة للدولة و الحاضنة لخياراتها..

إن الإيمان الكبير لأفراد الشعب بالسيد الرئيس، هو الذي يجعلهم لا ينزعون صمام الأمان و هو الذي يجعلهم متمسكين بالأمل... هذا الأمل بحاجة إلى تعزيز و ليس إلى تنفير.

الآن نجد ان المواطنين السوريين يناشدون سيادته دون سواه..
يناشدونه لأجل الكهرباء و الغاز و المازوت و الخبز و المنتخب و أبناء الشهداء و السكن و المدارس و الصحة و التعليم و دورات المرسوم و السيول التي تغمر الطرقات و زيادة الراتب و قانون الأوقاف و القضاء و. و. و. و.... فماذا بقي ليفعل الجهاز الحكومي.

خيارنا و مسارنا و مصيرنا مع السيد الرئيس... و لكننا لا نريد أزمات أخرى...

سبع سنوات كنا نستشهد و نقاوم بها... لكننا لا نريد أن ننتحر...

الآمال معقودة عليك سيادة الرئيس..

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
5720523

Please publish modules in offcanvas position.