الصفحة الرئيسية

جوزيف جريج: حول وزارة الأوقاف

مهمات وزارات الدولة محددة بموجب الدستور والقوانين ويمكن الحديث عن إدخال تعديلات عليها إذا كانت الغاية هي تحسين الأداء أو عند دمج وزارات كما حصل في السنوات الأخيرة مع عدة وزارات أكثر أهمية من الأوقاف.
إذا ألغينا المدارس الشرعية قبل المرحلة الجامعية لانتفاء الحاجة لها قطعياً وأتبعناها ببعض المعاهد التي يمكن تنفيذ مهامها – إذا كانت ضرورية أصلاً - من دون وجود الوزارة.. فهل يحتاج الإشراف جوزيف جريجعلى أملاك الوقف وتعيين أئمة المساجد والإشراف عليهم إلى وزارة؟
لماذا لاتوجد وزارة أوقاف مسيحية والأمور تسير بشكل طبيعي فهناك رجال دين وأوقاف كالكنائس و الأديرة والمدارس و... إلخ, وطبعاً الحديث من باب المقارنة الإدارية حصراً. ولايغير من طبيعة هذه المقارنة العدد الأكبر من رجال الدين ومنشآت الوقف الإسلامي, فالقضية قضية أسلوب إدارة.
بكل بساطة لاأرى داع لمرسوم لتطوير عمل وزارة الأوقاف.. بل إصدار مرسوم بإلغاء بعض مهامها وإلحاق المهام المتبقية بوزارة أخرى. وإذا كان البعض يرغب بالاحتيال علينا بالقول أن تجربة السنوات الماضية أثبتت ضرورة تطوير عمل وزارة الأوقاف فسنرد عليه بعكس ذلك تماماً, فالتجربة أثبتت فشل هذه الوزارة.
أعرف أن مقترحي سيكون مضحكاً للبعض وسيكون مستفزّاً لكثيرين! ليس لأنه خيالي.. بل لأن الفكر الذي يدفع باتجاه مزيد من التدين غير المنضبط هو الفكر المؤثر على القرار في سوريا وهو الفكر الذي لايعرف الله إلى أين سيأخذنا تحت شعار تطوير الوزارة!
إن سياسة كسب ودّ الإسلام السياسي لم ولن تجلب الخير للبلاد والعباد.. فهل هناك بين أصحاب القرار في سوريا من هو مستعد لمجرد التفكير بمناقشة مثل هذا المقترح؟!
بالمناسبة أنا رجل ملحد.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4323038