n.png

    بالرغم مما اعتراه من نواقص.. معرض دمشق الدولي في دورته 60 عرس وطني وجماهيري

    فينكس- خاص- مدينة المعارض في دمشقأ وزير النقل في المعرض

    تصوير: عمار محمود الحسن

    نعم, بالرغم مما قد يكون اعتراه من نواقص, إلّا أنّه من الانصاف القول إنّ معرض دمشق الدولي في دورته الحالية (60) عرس وطني وجماهيري, وعلى المستويات كافة, فهو أتى متزامناً مع الانتصارات التي يحققها جيشنا العربي السوري على مختلف الجبهات, ومترافقاً مع الحضور السياسي لوطننا في المحافل الدولية في ظل حرب كونية غير مسبوقة عليه. فبمجرد مشاركة  48 دولة, 23 دولة منها مشاركة رسمية و 25 عبر الشركات, هو نصر سياسي واقتصادي آخر مضاف إلى سوريا, يتوجّب على أهل الانصاف شكر الجهة المنظّمة لهذا المعرض ممثلة بالمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية.
    قد يصلح ما سبق قوله خاتمة لتقريرنا عن معرض دمشق الدولي, بيد أننا آثرنا أن يكون المقدّمة تعبيراً عن احترامنا لجهود الجهة المنظّمة بمعزل عما اعترى ثمرة جهودهم من ثغرات.

    في قلب المعرض
     
    قيل الكثير عن افتتاح معرض دمشق الدولي في دورته 60, وقد أفرطت صفحات التواصل الاجتماعي بالحديث عما أسمته سلبيات في يوم الافتتاح, ما وفّر مادة دسمة للإعلام المُعارض والمُغرض عامة وللمواقع الالكترونية المعارضة خاصّة. ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، و‏عشب‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
    وللوقوف على حقيقة ما جرى, ومدى مصداقية ما قيل, قصد فينكس معرض دمشق الدولي, والتقى بعدد من الفعاليات الاقتصادية هناك التي زعم بعضها وجود سوء في التنظيم, إذ أن الافتتاح لم يكن موفقاً بحسب رأيهم, ويقول هذا البعض: "نتفهم  أن يعتري النقص والسلبيات الدورة الماضية (59) من معرض دمشق الدولي كون تلك الدورة أتت بعد انقطاع خمس سنوات عن المعرض بسبب الحرب, لكن ليس من المقبول أن تكون الدورة 60 مكتظة بسلبيات لا مبرر لها! كان يتوجّب على إدارة المعرض التعلّم من أخطاء الدورة السابقة".
     وقد تساءل هذا البعض, وهو من المشاركين والزوّار على حدّ سواء, عن كيفية السماح لأطفال دون الهواة بأن يكونوا عماد الافتتاح, في حين كانت إدارة المعرض تسوّق في المادة الفلمية الأرشيفية عن الغنى الفني والثقافي الذي عرفه معرض دمشق الدولي في خمسينات وستينات القرن الماضي, خاصّة في الجانب الفني الذي كان من نجومه السيدة فيروز وعبد الحليم حافظ وغيرهم الكثير من عمالقة الفن العربي....
    جانب النقص في التنظيم أكدته منشأة الوليد (ومنشأة القلمون) لأدوات التنظيف, إذ قال مندوبا منشأتي القلمون والوليد لفينكس إن المعرض من الناحية النفعية جيد لكن ينقصه بعض التنظيم, وعندما سألناهم عما يقصدونه بهذا النقص قالا: "هل يُعقل أن أكون مشاركاً في المعرض ولا يُسمح لي بإدخال سيارتي إلى داخل المعرض, ويعاملوني في هذا الجانب مثلي مثل الزائر؟!", ثم يردف أحدهم قائلاً: "أنا دفعت مالاً ثمناً لجناحي, وأبسط حق لي على المعرض هو السماح لي بإدخال سيارتي إلى قرب جناحي!". ومن جملة ما قاله إن مكان ركن السيارات بعيد عن المعرض كثيراً (اشتط, فقال عدة كيلو مترات, وهذا الكلام غير صحيح إطلاقاً, فمكان تواجد السيارات لا يبعد أكثر من 400 متر (كحد أقصى) عن أجنحة المعرض, وهذه المسافة طبيعية في ظل التدفق الكبير للزوّار مع سياراتهم).
    ويفيدنا مندوبا "منشأة الوليد" و"القلمون" إنهما عندما راجعا إدارة المعرض في هذا الجانب, أفادتهم الإدارة (بحسب قولهم) إنهّ يتوجّب عليهم أن يكونا حجزا مساحة 60 متراً مربعاً فما فوق كي يُسمح لهم بإدخال سياراتهم الخاصة (والمنشأتان المذكورتان تحجزان 30 متراً مربعاً).

    تعمري ينفي السلبيّات ويؤكّد تعاون إدارة المعرض إلى أبعد الحدود

     ما سبق ذكره من سلبيّات قيلت عن المعرض ينفيها جملة وتفصيلاً, السيد أيمن تعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة تعمري التجارية (وهو مسؤول القسم الهندي في المعرض ), إذ قال "إن المعرض جيد جداً, والحركة فيه ممتازة, والأهم أن إدارة المعرض ساعدتنا جداً جداً, وهي متعاونة معنا إلى أبعد الحدود".
    مديرة إحدى الأجنحة الحكومية السورية, أفادتنا إنه سُمح للوزارة التي تعمل مؤسستها تحت جناحها, بإدخال سيارتي خدمة فقط, لجميع العاملين تحت جناح الوزارة ذات الصلة.

    وعندما سألنا السيد تعمري عن موضوع عدم السماح بإدخال السيارات لمن حجز مساحة دون 60 متر مربع, نفى ذلك بالمطلق, إذ قال إنه يحجز أكثر من 100 متر مربع, ومع ذلك لا يدخّل سيارته شأنّه شأن غيره, ثم تساءل مستغرباً: "لديّ 12 سيارة للمجموعة التجارية التي أديرها, تصوّر لو أدخلتها جميعها, وغيري من مشاركين أدخل سياراته, أين سيمشي الزائرون؟!".
    ومن السلبيات التي ارتأها بعض الزوّار والمتابعين التقصير في عمل المكتب الإعلامي (اللجنة الإعلامية) الخاص بالمعرض, وبالاتي كان من المتوجّب تخصيص بوابة خاصة للإعلاميين, وعدم حشرهم مع بقية الزوّار والمشاركين في المعرض.

    من الناحية التنظيمية, أشاد غالبية المشاركين والزوّار بالتكييف والتبريد داخل أروقة المعرض, وإن اشتكى بعض المشاركين من سوء خدمة الأنترنت التي بررها البعض بالضغط على الشبكة, بينما هي أكبر من هفوة تتحمّل مسؤوليتها وزارة الاتصالات.
    السيد تعمري, اعتبر أنّ مجرد الفرحة التي أدخلها المعرض للزوّار, هو بحدّ ذاته نجاح, خاصّة بعد سنوات عدة من الحرب على سوريا, بحسب أيمن تعمري.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏بدلة‏‏‏‏‏

    الطيران العربية السورية: مشاركتنا الفعليّة بدأت قبل افتتاح المعرض

    كان لفينكس وقفة طويلة مع جناح مؤسسة الطيران العربية السورية, حيث التقينا بالأستاذ المهندس أحمد القاضي (مدير إدارة المدير العام) والآنسة رشا الصيني (رئيسة دائرة الدعايه والاعلان, ومديرة جناح مؤسسة الطيران العربية السورية في المعرض), إذ أكدا  أن مشاركة مؤسستهم تأتي تحت جناح وزارة النقل السورية, موضحين أن مشاركتهم الفعلية بدأت قبل افتتاح المعرض من خلال عدة خطوات, من قبيل حسم بقيمة 25 بالمئة على التذاكر المصدرة للمشاركين والزائرين في المعرض من شركات وهيئات وأشخاص, وهذا الحسم أتى بتوصية من وزير النقل ومجلس إدارة المؤسسة, وفق ما أكد السيد أحمد القاضي لفينكس.
    ومن الأمور اللافتة التي قامت بها مؤسسة الطيران العربية السورية وبتوجيه وقرار من مجلس إدارة المؤسسة  تقديم الحسم بنسبة 50 بالمئة للشحن الصادر والوارد لجميع المحطات التي تصل إليها خطوط مؤسسة الطيران العربية السورية.
    وحالياً تقوم المؤسسة ذاتها بإصدار تذاكر في المعرض, للراغبين في السفر على متن خطوط المؤسسة, مع حسم 25 بالمئة للمسافرين.
    و أنّه من ضمن نشاطات مؤسسة الطيران العربية السورية في دورته الحالية, مسابقة تنطوي على تقديم 40 بطاقة مجانية سيعلن عنها في ختام المعرض بحضور وسائل الإعلام.على الضفة الأخرى
    من جانب آخر, تساءل أحد الاعلاميين العرب المخضرمين عن سبب غياب رجالات وأعمدة اقتصاد حلب وحمص وحماة واللاذقية؟أ رشا الصيني
    كما لاحظ آخرون إنّ ما تقدّمه شركتا سيرتيل و(أم تي إن) لسورية في المعرض دون امكانيات الشركتين, إذ لم يظهرا أي نشاط حيوي يليق بتاريخ الشركتين وإمكاناتهما الجبّارة.
    وقد ارتأى بعض المتابعين إنَّ هناك قراراً بتغييب بعض الفعاليات التي كانت تتولّى أدواراً بارزةً قبل الحرب لصالح بعض الفعاليّات الاقتصادية التي ظهرت بفعل الحرب.

    طرائف

    هذا, وحفل المعرض بالكثير من الطرائف غير المتوقعة, من قبيل السيارات المعروضة من قبل إحدى شركات تجميع السيارات (في سوريا) وكان سعرها 110 مليون ليرة سورية الأمر الذي أثار سخرية زائري جناح تلك الشركة (جرّاء هضامة أسعارها) التي لم تكن قد أرسلت مسبقاً قائمة بأسعار السيارات التي ستعرضها إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي بدورها استغربت هذا التصرف من قبل تلك الشركة التي تدّعي تجميع السيارت!

    ملاحظات فينكس:

    -لاحظنا إقبالاً شديداً من قبل زوّار المعرض على جناح مؤسسة الطيران العربية السورية لاسيّما أن من ضمن فعالياتها الحسم بنسبة 25 بالمئة للمسافرين في المعرض.
    -لاحظنا عدم وجود مكاتب استعلامات في فناء المعرض تخدم الزائرين من خلال ارشادهم إلى أماكن تواجد الأجنحة التي يريدون زيارتها, وشخصياً عانيننا من عدم إمكانية الوصول إلى أجنحة كنّا نرغب بزيارتها, لكنّا نجهل مكانها ولم نجد من ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏منظر داخلي‏‏‏يرشدنا إلى مكان وجودها.
    -ارتأى بعض المشاركين والمعنيين حصر اليومين الأولين بحضور المعرض بالفعاليّات الاقتصادية والعلمية.. الخ المعنية, ومن ثمّ فتحه اعتباراً من اليوم الثالث أمام جميع الزوّار ومن كافة فئات المجتمع.
    -أخيراً: حاولنا الاتصال, أكثر من مرة, بمسؤولين في المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية التي نكنّ لها موفور الاحترام, كي نأخذ رأيهم فيما قيل من سلبيات عن المعرض, لكنّا حتى لحظة كتابة هذا التقرير لم يأتنا منهم جواب...!

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4557779