n.png

    علي سليمان يونس: وزارة السيوف... المسلطة على رقاب المئات والألوف

    البارحة تحدثت عن الثقافة وغيابها, واليوم عن الاوقاف وحضورها.... بصراحة, لا احمل مقدار حبة خردل من العصبية المقيتة على أحد, وتعصبي الوحيد هو للوطن والأخلاق والإنسان... وانا إذ أطرح بعض التساؤلات فهي للإضاءة على بعض جوانب حياتنا... فمثلا: كيف يمكن في دولة البعث, وتحت سمع وبصر قيادة الحزب العلماني الحاكم منذ عام 1963 م, ان تقتصر وزارة بكاملها على موظفين من طيف واحد من بابها الى محرابها (الا من رحم ربي)؟ لماذا لا يحق لاتباع الأطياف الأخرى إيجاد عمل فيها!؟ أ وزارة الاوقاف السورية

    كم هو عدد الموظفين, في هذه الوزارة, من: أطياف بقية مكونات الشعب السوري؟

    عزيزي: دعك من هذا.. فهناك الأهم, هذه الوزارة توزع اعتداءاتها في كل حدب وصوب... تعتدي على وزارة الإسكان وفيها وقف إسلامي اقوى بمرات من وزارة الإسكان (مجمع يلبغا في ساحة المرجة كمثال). تعتدي على وزارة الكهرباء وتنير الجوامع بأسعار زهيدة جدا. تعتدي على وزارة السياحة لان السياحة الدينية حكرا عليها. تعتدي على وزارة التربية لأنها تتحكم بالمناهج الدراسية في كل المدارس الدينية على مختلف أشكالها ومستوياتها. تعتدي على حريات الجميع بالالتزام بلباس معين في الأماكن العامة والخاصة. تعتدي على راحة الجرحى والمرضى وغيرهم, بتركيب عشرات الآلاف من مكبرات الصوت على المآذن التي لا حصر لها ولا عد. تعتدي على وزارة التعليم العالي بتعيين أساتذة ومعلمين بذقون وطرابيش وأشكال عجيبة...! تعتدي على الله بذاته بإحداث مئات المراكز لتحفيظ القرآن, في حين ان الله سبحانه تعهد بحفظه. تعتدي على الله بتكليف النساء بالدعوة بدلا من الرجال, وباعترافهم يوجد (1200) داعية نسائية في دمشق فقط...

    من جهة أخرى يتوجه البعض للقيمين على الوزارة الموقرة بالسؤال التالي: لماذا لا توضع بوابات إلكترونية على أبواب الجوامع والمساجد لا تفتح إلا بدفع مبلغ مالي اقله/ 100 / ليرة سورية لمن يريد ان يصلي أو يستخدم حمامات الجامع بشكل مجاني أو لموعد مع (جماعات) بعينها لأهداف غير الصلاة؟ والمبالغ التي تجنيها الحصالات الإلكترونية يدفع منها ثمن الماء والكهرباء وراتب العاملين في الجوامع, والباقي توزع على من تضرر نتيجة الأحداث التي كانت بعض هذه المساجد احد الأسباب في حدوثها.
    أيها الاحبة: مع التضخم السرطاني للمساجد والجوامع الذي وصل إلى عشرات الآلاف, والتي تحتل مساحات وإشغالات وتسخر خدمات الكهرباء والماء ورواتب العاملين والمفروشات, تدفعها الدولة لمن يدخل إلى تلك الجوامع والمساجد ويطلبون من الله ان يسقط النظام وان تأتي (إسرائيل) وتحتل سورية ويتعهدون بإعطاء الجولان هدية للصهاينة, كلهم تخرجوا من بعض جوامعك يا وزارة الأوقاف....

    القادة المحترمين في وزارة الأوقاف: هلا تكرمتم بالإيعاز لكل من يتعاطى بالدين ان يصلي في بيته مائة ركعة بل ألف ركعة في اليوم, لا بل حتى يُغمى عليه من الصلاة...

    تصور أيها القارئ الكريم لو ان في سورية عشرات الآلاف من المصانع والمعامل لصنع ما يحتاجه السوريين في حياتهم اليومية من مأكل وملبس! هل كان عندنا فقر أو فقراء!؟

    ختاما: عندما تكون مآذن الجوامع اكثر من مداخن المصانع, فبشّر الشعب العظيم بالفقر والإرهاب.

    November 2018
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    28 29 30 31 1 2 3
    4 5 6 7 8 9 10
    11 12 13 14 15 16 17
    18 19 20 21 22 23 24
    25 26 27 28 29 30 1
    عدد الزيارات
    4623567