الصفحة الرئيسية

د. نبيل زمّام: أحمد الله على نجاتي من التشبيح في اللاذقية

مساؤكم سعيد... من باب التفاؤل

اليوم عادت صفحتي للمرة الثانية خلال شهر واحد

للمرة الثانية اليوم أتعرض للتشبيح من سيارات فخمة مكشوفة تجول شوارع اللاذقية وتتعرض لكل من لا يسرع بافساح الطريق أمام أبواقها وزماميرها

في الثانية كانت الكارثة توشك على الوقوع فالسيارة تجاوزتني وقطعت الطريق أمامي على دوار الزراعة وأخذ الشابان الذين يمتطيانها بتسريحة هيبة شيخ الجبل بتوجيه السباب لي والشرطة أمامهما تتفرج

كنت استمع للشتائم وأحلم لو على كتفي صاروخاً محمولاً لأطيح بسيارتهما المتخمة بالأسلحة وبنتن مناظرهما وهما يشتمان شخصاً هما من عمر أولاده

كنت أستعرض خمساً وعشرين سنة من الدراسة قضيتها لتوقف هذه الحشرات السير وتوجه إليّ نتن أخلاق هذه الطفيليات الحقيرة التي أُتقن فكّها وتركيبها كقطع غيار هذا الحمار الفخم الذي يمتطونه

كنت أستعرض وجهي أخويّ الشهيدين سعد ومازن ومائة شهيد من آل زمّام ووجوه مئات ألوف الشهداء بثيابهم الممزقة ووجوههم المتربة المدماة

كنت أستعرض وجه الشرطي الذي يبتسم لهما ووجوه أطفاله الذين ينتظرونه في منزله الفقير الذي ينفق عليه في العام ما ينفقه هذان الشابان في ليلة تعريص واحدة بل ساعة تعريص واحدة في مكان فخم ما على شاطئ اللاذقية المتعبة شوارعها بالحفر والطوفانات ونتن الكلاب الشاردة الممتطية سيارات فارهة الفخامة

بعد انصرافهما توقفت أمام الشرطي وسألته:

- من هؤلاء الذين ابتسمت لهما وهما يقطعان الشارع ويرهبون الناس
- الحمدالله عالسلامة أستاذ
- يعني ما بتعرفهم
- أستاذ روح عبيتك وادعي الله يفرّج عالعباد

أخذت استعرض وجوه أصدقائي (قمر الزمان علوش، د. يحيى زيدو، د. علي مخلوف، عماد عثمان، غسان جديد، بشرى ابراهيم، د. يوسف سلمان) وغيرهم الكثير ممن يكتبون عن سوريا التي يحلمون ونحلم بها ووجدتني أصرخ في وجوههم جميعاً:

- روحو ولك عمي عبيوتكم وادعو الله يفرّج عالعباد!

ماذا أقول الآن.. سوريا لك السلام؟
سوريا
لك بل لروحك الرحمة والسلام وليكن ذكرك مؤبداً
.....
كل من آمن بك وإن مات فسيحيا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4033828