الصفحة الرئيسية

د. نبيل زمام: نداء إلى كل سوريّ شريف

هذا نداء إلى كل سوريّ شريف:

العالم يتباحث الآن لحلّ شؤوننا على هواه ونحن نشدّ الحبال كلّ إلى ملعبه

نَزَفَ حُماة الدّيار على هذا التّراب الحزين لإنقاذه من الفاشيّة الظّلاميّة وحرّروا ويحرّرون وطننا الحبيب ونحن ضائعون بين أحلامنا المتباينة بين القوميّة والعروبة والإسلام واليمين واليسار وننتظر ما يتّفق الأفرقاء على هذا الكوكب ليقرّروا مصيرنا

لا تستطيع قيادة هذا البلد ولا معارضوها رسم هويّته لوحدهم دون اجتماع الكلّ للنهوض بالوطن و دون اتفاق الجميع على أمرٍ مشترك دون خلافاتهم الجانبية

نتّفق جميعاً على أنّنا سوريّون فهل من يقول غير هذا

نتفق جميعاً على ضرورة بناء دولةٍ قويّة قادرةٍ عزيزة عادلة فهل بيننا من يرفض هذا

كلّ منّا قوميّاً سورياً كان أم عروبيّاً أم إسلاميّاً ..ذكراً أم أنثى ..مؤمناً أم ملحداً ..عربياً أم كرديّاً أم غيرهما يجب أن يصدّق ويقبل أنّ هناك آخر يختلف عنه بعقيدته وأحلامه ويتفق معه بانتمائه لسوريا ورغبته بنهوضها من بين الأنقاض والرّماد

إنّ دستوراً يجمع بين الجميع على الانتماء السوريّ وبتوزيع عصريّ للسّلطات وقانونٍ عادل أساسه المواطنة لا الانتماءات الإثنية والدّينية والفكرية أصبح ضرورةً ملحّةً والآن تحديداً ..

العلمانيّة أيها السّادة هي تكريس كل هذا في بناء وإدارة الدّولة وهي التي تحفظ لكلّ منكم إيمانه وعقيدته وفكره دون فرضها على الآخر

لا تصدّقوا من يقول لكم أن العلمانيّة تهاجم الأديان وتلغي الإيمان وتهدم دور العبادة وتمنع الشّعائر ولا تصدّقوا من يقول أنها تعادي الدّولة وتعادي التوجّهات السّياسية لأحد مالم يخالف القانون

العلمانيّة تحمي الدّين من امتطاء السياسة له وتحميها من انتهازيّيه

العلمانية تطالب بإدارة الدّولة على أسس التطوّر الاقتصادي والمؤسّساتيّ بعقيدة الدّولة العصريّة والعقد الاجتماعي العادل دون انتماءات طوباوية وأحلام رومانسيّة وتسمح لكم بطرح أفكاركم مهما اتجهت يميناً أو يساراً مالم تخرقوا القانون وتخربوا بلدكم بأيديكم

أيّها المؤمن :
العلمانيّة لاتحارب دينك ولكنّها تمنعك من محاربة دين الآخر

أيّتها المحجّبة :
العلمانيّة لا تنزع حجابك ولا تهينه بل تمنعك من إهانة شعر وشعور الأخريات

أيّها الملحد:
العلمانيّة لا تجبرك على الذّهاب للجامع ولكنها تمنعك من هدمه

أيّها الدينيّ :
العلمانيّة لا تمنعك من تقديس رموزك ولكنها تمنعك من تغلغل شريعتك في مفاصل الدولة ومناهج التدريس وقوانين البلاد
فهي تفصل فقط بين العقيدة والسياسة

أيّتها الحكومة :
إن دعم تيّار بعينه لترسيخ سلطتك لن يورثك إلّا المزيد من التذمّر لدى الشّعب ومزيداً من التّناحر بين الأطياف وما أكثرها في هذا البلد

لا تضيّعوا دماء شهدائنا وآلام شعبنا ولا تتاجروا بها فهي غير قابلةٍ للبيع في مزادات السّياسة

سوريا لك السّلام....

أضف تعليق


كود امني
تحديث

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4362918