الصفحة الرئيسية

د. علي مخلوف: رد على بيان وزارة الاوقاف السورية حول القبيسيات

اولا نشكركم على هذا البيان الذي ادليتم به و الذي اكد انكم تهتمون بما يتداوله المواطنون السوريون و تهتمون لآرائنا و تبدون الحرص على الوحدة الوطنيه والحرص على دماء الشهداء و الجرحى و تضحياتهم..
لذلك و من باب الموضوعية لا بد من الملاحظات التاليه على بيانكم:
1 – حول القبيسيات....
- تقولون في بيانكم انه (لا وجود لتنظيم اسمه القبيسيات كما أن هذه التسمية التي كانت تعود لفترة معينة لم تعد موجودة الآن، وإنما توجد حاليا معلمات القرآن الكريم..) اليس هذا اعتراف رسمي منكم ان هناك في سورية يوجد تنظيم اسمه القبيسيات و تغير اليوم فقط اسمه و اصبح معلمات القران الكريم...؟ أي لا يوجد افتراء عليكم هنا..
- حول عدد الداعيا ت: هناك تصريح منسوب للسيد وزير الاوقاف في جلسة مجلس الشعب بتاريخ 20 شباط 2017و نشر على صفحة عضو مجلس الشعب نبيل صالح .. يقول فيه ان عدد الداعيات في سورية اصبح عدد هائلا و في كل المحافظات و قال ان العدد وصل الى 75000 خمس و سبعون الف داعية... ليتحول اليوم الرقم الى 1200 داعية فقط الف و مئتي داعية في بيانكم...
- تقولون ان الداعيات يعملن مجانا و تطوعا... اي بدون اجر... اذا كيف يعشن و يتدبرن أمورهن المعيشية اليوميه..؟
2 – الفريق الديني الشبابي.. اذا كانوا شباب و كما تصفونهم فيفترض انهم اليوم في الخدمة الالزامية او احتياط بالجيش يقاتلون في صفوف الجيش العربي السوري فمعروف ان التكليف بالاحتياط حسب وزارة الدفاع يصل في بعض الاحيان حتى مواليد 1973 بهذا المعنى يفترض انهم جميعا اليوم على جبهات القتال....
اما موضوع انهم ايضا تطوعيون و بدون رواتب فلا شك ان هذا الكلام حوله اكثر من اشارة استفهام و اشارة تعجب ايضا.. و ليست في صالح هؤلاء الشباب... (مقابل ماذا كل هذه التضحية...؟ بالوقت و الجهد و المال...)
3 – حول المدارس الشرعية و عدد الجوامع..
سيادة المفتي احمد بدر الدين حسون و في لقاء مع الاعلامي غسان بن جدو على قناة الميادين قال و بالحرف: (في عام 1970 كان في سوريا سبعة آلاف مسجد ووصل في عام 2010 الى أكثر من 27000 مسجد ..يعني (و الكلام ما زال للمفتي ) منذ هجرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم إلى عام 1970 عدد مساجد سوريا 7000 بينما منذ عام 1970 إلى عام 2010 أي خلال 40 عام تجاوزوا 25000 مسجد، هذا بالنسبة للمؤسسة الدينية.
اما بالنسبة للمدارس الشرعية التي تُدرّس العلوم الدينية كانت في عام 1970 ثلاث مدارس فقط بينما وصل عددها في 2010 الى 110 مدارس شرعية 20 منها للإناث فقط،).
هذا الكلام ليس كلامي بل كلام سيادة المفتي
ثم تقولون في بيانكم (إن التهجم على الدين والمقدسات والاستهزاء بها والتجريح بالسمعة والكرامات الشخصية وتناول الأفراد بالقدح أو الذم هو فعل مخالف للدستور ويعاقب عليه القانون إضافةً لكونه تحريضاً على الفتنة وتخريباً للمجتمع وخروجا عن أصالة المجتمع السوري وأعرافه وأخلاقه..)
بالرغم من اللغة التهديدية المبطنة في هذا الكلام.... لكني انا أوافقكم الراي تماما ان التهجم على أي دين هو جريمة و لا يجوز اطلاقا و الاستهزاء به او التجريح... او الذم و القدح.. و انا ضد أي شخص يقوم بذلك.. و هو فعلا يخرب النسيج السوري الاجتماعي..
لكن بالمقابل اأيس تخريبا للنسيج السوري و جريمة بحق الشهداء و الجرحى الذين تدعون حرصكم عليهم اليس من الجريمة صرف المليارات على الجوامع و الادعاء بالعجز عن تكاليف فحص الحمض النووي DNA للاجساد التي فجرها هذا الارهاب ذلك الفحص البسيط فقط ليتعرف ذوي الشهداء على اجساد شهدائهم... اليس من الوحدة الوطنية ان تصرف جزء من هذه المليارات على ذوي الشهداء و على الجرحى... حتى يشعر هؤلاء انهم فعلا دافعوا عن وطن هو للجميع...
و يقول البيان في النهاية (وتؤكد وزارة الاوقاف نهايةً أنها ماضية في عملها في مجابهة التطرف والتكفير من خلال الاعتدال والوسطية وتقديم الإسلام للناس بصورته الحقيقية كما أنزله الله دون كلل أو ملل)
هل الوسطية و الاعتدال تجعلكم حتى الان لا ترفضون فتاوي ابن تيمية التي طالبناكم مرارا بأخذ موقف واضح منها و التبرؤ منها اليست تلك الفتاوي تدميرية للمجتمع السوري...؟ أليست جريمة بحق كل سوري..؟ بالرغم من كل الدماء التي اريقت لم نسمع أي رد او أي تبرؤ منها او انكارها و ما زلتم عندما تذكرون اسم ابن تيميه تصفونه بشيخ الاسلام... أليس موقفكم هذا فيه الكثير من اشارات الاستفهام...؟
هامش ...
*******
هل تريدوننا ان نذكركم بنص تلك الفتاوي و التي اربأ بنفسي عن نشرها و انتم تعرفونها جيدا.. لكني فقط للوضوح اكثر سأذكر احد هذه الفتاوي في التعليق الاول لمن يريد ان يعرف بعضا من فتاوي ابن تيميه... و لتعرفوا من يريد تفتيت الوحدة الوطنية في سورية....
اخيرا....
******
يجب ان تعلموا و يعلم الجميع ان سورية لا يمكن ان تتطور و تنطلق لا بالجوامع و لا بالداعيات و لا يالشباب الديني... و لا يمكن محاربة الارهاب او محاربة التطرف... الا بشيء واحد فقط هو تبني المشروع الوطني السوري العابر للطوائف و العابر للاحزاب... المشروع الوطني السوري الذي يكون فيه المواطن السوري هو المرجعية و ليأخذ كل حجمه الطبيعي... المشروع الوطني السوري الذي سيعيد انتاج الوعي عند السوريين من جديد... و الا فلا قيامة لنا بعد الان....

مواضيع ذات صلة:

وزارة الأوقاف تدافع عن القبيسيات وتردّ على حملات التحريض الفيسبوكية http://www.fenks.co/%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85/18288-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D9%91-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%8A%D8%A9.html

يحيى زيدو يردّ على بيان وزارة الأوقاف المنافح عن القبيسيات http://www.fenks.co/%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A9-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85/18310-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89-%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%88-%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D9%91-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%AD-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AA.html

أضف تعليق


كود امني
تحديث

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3270392