الصفحة الرئيسية

أسئلة برسم الحكومة: سوريا ما بعد الحرب.. ماذا عن تدوير الأنقاض والنفايات البيتونية؟

فينكس- خاصأ دمار مدن في سوريا

توطئة

نشأت فكرة تدوير الأنقاض والنفايات البيتونية في ألمانيا (الغربية) بعيد الحرب العالمية الثانية, نتيجة الدمار الكبير ونقص الموارد اللازمة لإعادة الاعمار, فكان رأي الباحثين والعلماء الألمان, في ذلك الوقت, هو التوجّه للنظر في إعادة تدوير النفايات البيتونية والركام الناتج عن الحرب, وقد شارك في تلك الخطوة جميع قطاعات المجتمع الأهلي الألماني بفرض ساعتين من العمل يومياً على كل مواطن الماني, إذ كان المواطنون ملزمون بتكسر الانقاض. موظفاً كان المواطن أم لا.
وتطورت التجربة الالمانية, بتطور التكنولوجيا, وازدياد المخاطر البيئية للتوسع العمراني والنشاط البشري, إلى أن أصبحت هذه التكنولوجيا, في بعض البلدان كاليابان وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية, تشكّل جزءاً أساسياً من صناعة البناء, وبحسب إحصائية جرت عام 2010, تبيّن أن الركام المدور يشكّل حوالي 40- 50 بالمئة من إجمالي الحصويات في عمليات البناء.

ماذا عن تدوير الركام في سوريا؟

نتيجة الحرب الدائرة في سوريا, تشكلّت كمية كبيرة من الأنقاض في كل من محافظات حلب ودمشق وريفها وحمص ودرعا.. الخ, وحتى تاريخه لا يوجد حصر نهائي لكمية هذه الأنقاض, بيد أن كافة المؤشرات تدل أن كميتها تقدّر بمئات الملايين من الأطنان, ذلك وفقاً لتقارير وزارة الأشغال العامة والاسكان, والأبحاث التي تمت في هذا المجال من قبل الشركة العامة للطرق والجسور في سوريا.
وأمام الوضع سابق الذكر, ثمة تساؤلات تطرح نفسها:
- ماهي التوجهات الفعلية للحكومة السورية بعد أن حصر المرسوم الجمهوري, رقم 3 الصادر في 12 شباط لعام 2018,  الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة نتيجة أسباب طبيعية أو غير طبيعية أو لخضوعها للقوانين التي تقضي بهدمها, لاسيّما أنّ المرسوم حدد مسؤولية حصر الأنقاض بالمجالس المحلية في المدن, علماً أنّ ثمة مدناً لا تملك مجالس محلية (إدلب, الرقة, مثالاً.. و مدينة دوما, يوم صدور المرسوم).
- ماهو دور الحكومة السورية في دعم الأبحاث المتعلقة بتدوير الأنقاض والنفايات البيتونية, وإمكانية استخدامها بغية الاستفادة منها مجدداً؟ والأهم إمكانية الاستفادة من هذه الأبحاث في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب؟
- هل لدى الحكومة  تقديرات رسمية للحاجات الكمية الفعلية من موارد البناء لمرحلة الاعمار في ظل الخطط الحكومية المتبعة؟
- في حال لم يُعتمد تدوير النفايات البيتونية كحل لدى الحكومة السوريّة, فما هي الخيارات البديلة لديها للتخلّص من الأنقاض والنفايات البيتونية؟  مع لفت الانتباه أن طمر هذه النفايات -وفق الدراسات العالمية- أكثر كلفة اقتصادية من التدوير. وهذا ما أكده لنا المهندس ح. ع (طالب دراسات عليا- تكنولوجيا تدوير الأنقاض) الذي أفادنا أن ثمن كسّارة النفايات البيتونية في الصين 460 الف دولار, وبمقدورها ان تطحن 2600 طن من النفايات البيتونية في الساعة. مع لفت الانتباه أنّه يوجد كسّارة ايطالية الصنع في منطقة "الدوير" ريف دمشق, وهي تطحن 240 طناً في الساعة, وبحسب المهندس ح. ع أنّ الكسّارة  جيدة مع أنّها قديمة إذ يبلغ عمرها نحو الثلاثة عقود.

ختاماً:

أثبتت الدراسات المحلية والعالمية جدوى اقتصادية كبيرة من تدوير الأنقاض البيتونية, ذلك لما لها من دور كبير في الحفاظ على نظافة وسلامة البيئة, تقليل تكلفة النقل من خلال اتخاذ بدائل تكنولوجية مناسبة تتوافق وخطط الإعمار التي سوف تُتبع.  فهل حكومتنا الرشيدة في وارد الاستفادة من الأبحاث والكفاءات السوريّة في مسألة تدوير الأنقاض في مرحلة ما بعد الحرب أو مرحلة إعادة الإعمار؟! نرجو ذلك..

أضف تعليق


كود امني
تحديث

May 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
2983591