الصفحة الرئيسية

استطلاع رأي

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان2

[استطلاع رأي]

هناك حاجة ملحة وضرورية، لإجراء استطلاع رأي، لمعرفة مَنْ هو الأكثرُ سفالةً و قذارةً ونذالةً وَنِفَاقا و خِسَّةً وحقارةً ووحشيةً وفظاعةً:

1 • هل هي حكومات أوربا والولايات المتحدة الأمريكية التي احتضنت ووجّهت ودعمت وسلّحت ووظّفت عشرات آلاف الإرهابيين والمجرمين و المرتزقة والحشاشين، وسَوَّقَتْهُم للعالم بأنهم (معارضة سورية) ينشدون الحرية والديمقراطية من (النظام الديكتاتوري السوري)؟

2 • والتي لم تكتف بذلك، بل فرضت حصاراتٍ جائرة، غير مسبوقة في التاريخ، على سورية، في الميدان الاقتصادي والمالي والحياتي والمعيشي، والعمل على خنق كامل الشعب السوري وقطع سُبُلِ الحياة عنه و عليه..
وكل ذلك، تحت عنوان "الحرص على الشعب السوري والدفاع عنه".

3 • أم مشيخات نواطير الكاز والغاز من أعراب الربع الخالي، وفِي مُقَدِّمَتِهِم سُفهاء آل سعود و عَبيدُ آل ثاني قَطَر، الذين ارتضوا لأنفسهم، دورَ رأس الحربة المسمومة، في جسد وروح الشعب السوري؟

4 • أم النظام العربي الرسمي، بقَضِّهِ وقضيضِهِ، بما فيه جامِعَتُه "العربية" و قِمَمُه "العربية"، التي جعلت من نفسها ذلك الحمار الذي امتطاه المشروع الصهيو/ أطلسي، بغرض تمزيق سورية وقتل الشعب السوري وتدمير مقدراته؟

5 • أم مئات الآلاف من السوريين، الذين كانوا مادة الإشتعال الأساسية لحرق الوطن الذي ينتمون إليه، والذين خانوا "الخبز والملح" وغدروا ب بني جلدتهم في الوطن، وكان لهم اليد الطولى في تنفيذ المخطط الإستعماري الجديد الذي أدى إلى قتل نصف مليون سوري، و إلى تدمير معظم البنى التحتية السورية، وإلى تشريد ملايين السوريين، وإلى إباحة الأرض السورية لكل غزاة العالم؟

6 • أم "مثقَّفو وإعلامِيّو ومفكِّرو وكُتّابُ وفنّانو" الوطن العربي، الذين تنطحت أرتال و قطعان منهم، لتغطية وتزوير هذه الغزوة الإستعمارية الجديدة على الجمهورية العربية السورية، وتسويقها على أنها "انتفاضة" و "ثورة" ضد "نظام ديكتاتوري" قائم؟..
وهنا لا نشمل الجميع، بل هناك مجموعاتٌ منهم، لم تضيّعْ السمت ولم تَبِعْ ضمائرها.

7 • أم تُجّارُ الأزمات والحروب في الداخل السوري، الذين امتطوا الحرب الدائرة على سورية، ليراكموا الملايين و المليارات وليمصّوا دماء أبناء الشعب السوري، المصاب بفقر الدم، نتيجة الحرب؟
والأنكى أنّ بعضَ هؤلاء يُنَصِّبونَ انفُسَهُم قُضاةً يُحَدِّدون مَنْ هو الوطني وَمَنْ هو غير الوطني، ويوزّعون شهادات حُسْنِ السلوك أو سوء السلوك على هواهُمْ..
مع أنّهم ليسوا أكْثَرَ من إمَّعاتٍ لغيرهم وعَلَقاتٍ تعتاشُ و تُراكِمُ ثرواتِها على حساب ملايين المواطنين "الغَلابَة".

8 • أم "الخلايا النائمة" - وما أكثرها - في الداخل السوري، التي شكّلت، ولا زالت تشكّل، طابوراً خامساً وسادساً وسابعاً، مهمته بَثّ ونشر روح الهلع والخوف واليأس والتشكيك الدائم بالقدرة على الصمود، وصولاً إلى تسويق الإستسلام بأنه القدر المحتوم الذي لا مفرّ منه؟
وبالمناسبة، فإنّ قسماً كبيراً من هؤلاء، بدأوا بنفض الغبار عن أنفسهم، ساعين ليتقدموا الصفوف و ليقدّموا أنفسهم على أنهم كانوا في طليعة المدافعين عن الوطن؟

نترك القرار للقُرّاء الأعزّاء، في تحديد مَنْ هو الأكثر قذارةً و سفالةً ونذالةً ونِفاقاً و خِسَّةً وحقارةً ووحشيةً وفظاعةً، من بين هؤلاء.

***

[لِ آراءِ الأصدقاءِ والحلفاء، كُلّ الإحترام والتقدير.. ولكن (أهل الشام أدرى ب شِعابِ بَلَدِهِمْ)]

1 لا يقف السوريون طويلاً، عند ما نقلته وكالة "إنترفاكس" الروسية، عن نائب وزير الخارجية الروسي "سيرغي ريابكوف" ب:

(أنّ موسكو لا تَعْلَمُ كيف سيتطور الوضع في سورية، في ما يتعلق بالحفاظ على وحدة أراضيها)..

ونقلت عنه أيضاً، حسب وكالة إنترفاكس الروسية:

(لا نعرف كيف سيتطور الوضع في ما يتعلق بمسألة إنْ كان من الممكن أن تبقى سورية دولة واحدة).

2 نقول: سواءٌ كان صحيحاً أنّه قال ذلك، أم لا، ف ليس المُهِمّ أن يعرف الآخرون أو لا يعرفون، سواءٌ من الأصدقاء أو من الأعداء..
بل المهمّ أن تعرف سورية، شعباً وجيشاً و أسداً، ماذا تريد..

3 وقد أثبتت السنوات السبع الماضية أنّ سورية الأسد تعرف، وبشكلٍ ممتاز، ماذا تريد..

4 وبرهنت الوقائعُ والأحداث، بأنّ ما أرادته سورية الأسد في ما يخصّ حماية وطنها ومنع تقسيمه أو تفتيته، هو الذي حصل وهو الذي سيكون.

5 و أثبتت وبرهنت سورية الأسد، بأنّ خطَطَ الأعداء تحطمت وتتحطم على الصخور السورية.

6 وأثبتت وبرهنت سورية الأسد، بأن مهمة أصدقائها وحلفائها، هي دعمها ومساندتها في ما تراه مناسباً وملائماً لمصلحة شعبها..
وأنّ لآراء الأصدقاء والحلفاء، كل الإحترام والتقدير.. ولكن (أهل الشام أدرى ب شِعَابَ بَلَدِهِمْ)..

7 وبرهن حلفاء سورية وأصدقاؤها الإيرانيون والروس، بأنهم أوفياءُ جداً لهذا المبدأ، وأنهم يقدّمون آراءهم ومقترحاتهم ورؤاهم..
ولكنّ القرار الذي تتخذه القيادة السورية بخصوص وطنها، هو المُعْتَمَدْ، وهو ما قام ويقوم الحلفاء والأصدقاء بدعمه و مساندته..

أضف تعليق


كود امني
تحديث

May 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
3008320