الصفحة الرئيسية

مساهمة بالنقاش حول الدستور السوري المقبل بين تعبير العلمانية واستبداله بكلمة نظام لا طائفي في سوتشي

د. اليان مسعدأ أليان مسعد

1– تأكيدنا على مبدأ علمانيّة الدولة الّتي ينبغي أنْ يتضمّنها دستور سوريا المقبل والتي اسموها دولة لا طائفية ينطلق أساساً من أنّ العلمانية تنطوي على فكرةٍ مركزية غاية في الأهمية هي فكرة الحياد الإيجابي للدولة إزاء الديانات والطوائف والمذاهب والأعراق والعقائد السياسيّة كافة وأنّها تقف على مسافة واحدة منها دون تمييز.

و كما تنطلق أيضاً من الحقوق والواجبات المتساوية الّتي يضمنها "مبدأ العلمانيّة" للمواطنين جميعاً أمام القانون بغض النظر عن الدين والجنس والعرق والطائفة والمذهب والقبيلة والعشيرة وهو ما يشكّل جوهر المواطنة وأساسها الراسخ ويحقّق مبدأ الاندماج الوطني و جوهر الديمقراطيّة بمعناها الدّلاليّ الحديث.

و تنطوي العلمانيّة أيضاً إضافةً لما تقدّم على تمتّع الأقلّيّات والجماعات القوميّة بحقوقها الثقافيّة واللّغويّة، الأمر الّذي يعني انتفاء مختلف أشكال التمييز في ظلّ الدولة الديمقراطيّة العلمانيّة.

2- العلمانية ليست ضدّ الإيمان إذ أنّ العلماني يمكن أنْ يكون مؤمناً، أو غير مؤمن، بل هي إجراءات وترتيبات لضمان حرية المعتقد والفكر وأساس لا غنى عنه لمبدأ المواطنة، فالقسر مرفوض في الدين والدنيا إذ لا ينتج إكراه الناس على أمرٍ، إلّا منافقين.

3- العلمانيّة هي الجانب السياسي من سيرورة عقلنة المجتمع على صعيد الثقافة والفكر، أي أنّ العلمنة تبدأ بالمؤسّسات الثقافيّة والاجتماعيّة صعوداً إلى المؤسسات السياسية، بالعلمانيّة تتجدّد الثقافة وتزدهر وفي الديمقراطيّة المبنيّة على أساس العلمانيّة، تتجدّد السياسة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3463387