محمد بوداي: دعوة لعودة المثقفين المبعدين لحضن الوطن

طالما القيادة تطلق سراح الارهابيين بحجة ان ايديهم لم تتلطخ بالدماء فما المانع من ان تصدر عفوا عن كل المثقفين المبعدين عن الوطن وتستدعيهم للاستفادة من خبراتهم وارائهم؟محمد بوداي
اليس ذلك افضل من ان تحيط نفسها بجوقة من الانتهازيين الذين لايحسنون الا التصفيق، وفي الوقت الحرج ينشقون ويهربون.
لماذا نلجأ لمقولة (عفا الله عما مضى) لتبرير العفو عن المجرمين الذين يتزعمون اليوم عصابات الارهاب ولايجوز استخدام هذه المقولة بخصوص المثقفين؟ هل عفو الله انتهى عند حدود الاجرام؟
لما نبرر اعادة التواصل حتى مع اعتى اعدائنا تحت ستار (نفتح صفحة جديدة) ولايجوز فتح صفحة جديدة بالتعامل مع المثقفين المضطهدين؟ ؟
بكلام آخر، احمل السلاح، اتصل باعداء الوطن، اقتل ابناءه، اهدم منشآته ثم اعلن توبتك وباب عفو الله مفتوح امامك، وصفحات التاريخ تحت تصرفك لتفتح منها صفحة جديدة. اما اذا كانت جريمتك نقد اخطاء النظام ومحاربة الفساد، فلا الله سيعفو عنك ولا التاريخ سيعطيك صفحة جديدة لتبدأ حياة جديدة لان انتقاد النظام حسب مفهوم السلاطين اخطر من الخيانة وقتل الناس وتدمير الاقتصاد.
انا اعجب من نظام بنى عشرين الف مسجد يخطب فيها الداعون الى الحقد والكراهية وزرع بذور الفتن الطائفيه وبنفس الوقت لم يسمح باصدار جريدة للمثقفين الاحرار لابداء ارائهم.
لماذا يجوز لرجل الدين ان يحشو عقول الشباب بخرافات التاريخ التي ما انزل الله بها من سلطان ولايجوز لمثقف ان يبدي رأيه بتلك الخرافات؟
يقولون: ان المثقف فلان مدعوم من الدولة الفلانية وهو ينفذ اجندات خارجية. وانا اسأل: هل الارهابيين المعفى عنهم كانوا ينفذون اجندة وطنية؟
مثل هذه السياسة الرعناء باضطهاد المثقفين ساهمت بشكل كبير في ايصال الاوضاع في سوريا الى ماهي عليه الان. فهل نتعظ من اخطائنا ونصلح ما نقدر على اصلاحه؟
منذ سبع سنوات لم ار في اجهزة اعلامنا الرسمي اي شخص ينتقد النظام وكأن كل الشعب مع القيادة، وما في ولا واحد معارض. اذا كانت هذه المقولة صحيحة فمن دمر نصف البلد وهجر سكانه؟ لم ار في اجهزة اعلامنا اي شخص ينتقد الفساد ويشير الى مسؤول فاسد وكأن كل المسؤولي ملائكة هبطوا علينا من السماء علما بان الرئيس بشار الاسد اعترف بنفسه بوجود اخطاء. فما بال مثقفي السلطة يدفنون رؤوسهم بالتراب؟
ارحمو الوطن من غبائكم يا ارباب ثقافة النفاق والتصفيق وآن لكم ان تدركوا ان الوطن لايبنيه المنافقون والمصفقون بل، المخلصون فقط.
نعم لعودة كل المثقفين المبعدين والمهاجرين الى الوطن دون قيود او شروط.
وتوفير كل الامكانيات لهم للمارسة حقهم الطبيعي بابداء ارائهم مهما كانت.
من الممكن ان يدفن البعض رؤوسهم بالتراب كالنعامة، ولكن من يدفن راسه بالتراب تبقى مؤخرته مكشوفة للجميع في زمن اصبح فيه النكح جهادا.

تعقيب من محرر فينكس: وإن كان موقع فينكس يتبنى الكثير من الآراء الواردة في مقالة الكاتب الموسوعي محمد بوداي, غير أنّه يتحفّظ على عودة المثقفين العملاء, و دون قيد أو شرط, إذ لا يمكن بحال من الأحوال مقارنة الارهابي الجاهل والأحمق بالمثقف المفترض أنّه يدري ما يفعل على نقيض بعض الارهابيين الذين, فعلاً تنطبق عليهم, مقولة: "مغرر بهم".

December 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
25 26 27 28 29 30 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
4864180

Please publish modules in offcanvas position.