الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: الدّينُ و الدّولة.. أم الدّولة و الدّين؟.. مقدّمة في ترتيب الدّنيويّ و المُقدّس

إنّ أزمات "الهويّة" السّياسيّة للدّول و المجتمعات، تسمح، لأسبابٍ و أهداف سياسيّة، لكثير من "المفاهيم" باستعادة القلق و الإقلاق الاجتماعيين الكفيلين بتسويغ برامج الاستراتيجيّات السّلطويّة العديدة في الواقع الذي تعمل على احتكاره، من جديد، و الّذي كان، هو نفسه، محلّ الخلاف التّاريخيّ المستجدّ أو المستعاد، الذي تأسّست عليه "مشروعيّة" الأزمة.أ بهجت سليمان في مكتبه

و نحن في سورية، الآن، محكومون- أردنا أم لم نُرِد- بأثر هذه الانعطافة القاسرة التي أحدثتها الحرب.

في هذه الظّروف، و في كلّ ظروف وضعيّة مماثلة، تستعيد المفاهيم و الكلمات "مشروعيّة" الدّلالة، نفسها، التي تنبني على "مشروعيّة" الاستخدام و الطّموحات.

إنّ الاستعمال التّاريخيّ للمصطلح الواحد يتباين تبعاً لاختلاف القوى و المشاريع السّياسيّة في المخيال الاجتماعيّ الحامل للانقسامالذي تُعزّزه حوافز السّلطة..
السّلطة التي أتحدّث، هنا، عليها ليست هي تلك المادّة المُكرّرة و المجترّة في المنجزات الثقافيّة للأدب السّياسيّ في المناوئات الانقلابيّة الدّائمة في النّظم و المجتمعات الضّيّقة- كما نحن عليه في سورية- بل إنّني أرغب في أن يفهم القارئ ما أرمي إليه بهذا المصطلح على أنّه تلك الفاعليّة غير الخاملة التي تبقى، أبداً، مشروعاً ظاهراً أو مستتراً في جذر و أفق المجتمع، بحيث أنّ أيّ خللٍ أو تخلخلٍفي النّسق السّياسيّ العام، يجعل من ذلك المشروع استراتيجيّة سياسيّة جديدة تنشأ و تشقّ طريقها في السّياسة- أو طريق غيرها!- بحكم ضرورة الدّافع الغريزيّ الاجتماعيّ- السّياسيّ الرّامي إلى احتلال "الشّرعيّة".

عادة يقترن مفهوم السّلطة بمفهوم الدّولة و النّظام. و هذه مقتضياتٌ دائمة لعناصر النّظام العام و التّنظيم السّياسيّ التّاريخيّ للدّولة، بحيث تسيطر على مفردات الدّولة نفسها مختلف الأسس التي تعتبر من وسائل التّنظيم في الأخلاق و الاجتماع.

هنا تتداخل جميع عناصر الشّرعيّة و المشروعيّة في فوضى معمّمة و مستهدفة و مقصودة في خلط المفاهيم المختلفة، التي منها الدّين، أيضاً، لجعلها وسائل إنتاج اجتماعيّة "تتكامل" من أجل إحداث التّنظيم أو الفوضى القابلين لاختراع أو إحياء مبادئ السّطوة من جديد. يبدو هذا على أنّه "حقّ" مشروع للجميع، لولا أنّ هنالك ما يُسمّى في الاستخدام،"تعسّفاً" في الاستعمال، و إذلالاً لحقيقةٍ لا يُمكن أن تصل القوّة إلّا عبرها إلى الحقّ.

و حيث أتناول هنا الدّولة و الدّين في "المفهوم" السّياسيّ، فإنّه من الطّبيعيّ أن نبحث على العلاقات الواقعيّة ما بينهما، في الموقع و السببيّةو قبل ذلك في أصليّة "المفهوم".

سوف يُفضي الحديث، بنا، فيما بعد إلى أسئلة محدّدة، على الطّريقة الفكريّة التي تليق بزمان التّأسيس أو إعادة التّأسيس.
إنّه لا تُثارُ مثل هذه المفاهيم الكبرى مجدّداً إلّا في مناسبات التّأسيس!

ما هو الدّينُ و ما هي الدّولة؟
ما هي التّراتبيّة التي تحكمهما؟
هل هي "هيراركيّة" أم أنّها من التراتبيّات السّياسيّة الفرعيّة منها أم الأصليّة؟
هل العلاقة ما بينهما تاريخيّة أم أنّها علاقة جامدة؟
هل للدّين مضمون تاريخيّ كما هو الأمر محسومٌ و ثابتٌ بالنّسبة إلى الدّولة؟
هل الدّين مسألة اجتماعيّة؟
أم هل هو أمرٌ أخلاقيّ؟
ما هو موقعُ الدين في الدّولة؟
أم أن السّؤالُ ينبغي أن يكون على نحو أن نقول ما هو موقع الدّولة في الدّين.. ؟
هل ثمّة دولة دينيّة؟
هل هنالك دينُ دولة؟
أهو الأمرُ دين دولةٍ أم دولة دينٍ، أم أنّ الأمر يبتعد عنهما معاً؟!

كيف يجب أن يبدو الدّستور المعاصر للدّولة السّياسيّة في سورية إذا اعتبرنا أنّ الأسئلة السّابقة تعنينا، نحن، أيضاً، في سورية، بعد هذه التّجربة التي يبدو أنّها أزمنت؟

و هل يجب على الفكر أن يسبق الدّستور من حيث القاعدة المسبّقة لبناء الدّولة من جديد؟ أعني هل على الدّستور السّوريّ المعاصر أن ينطلق من قضايا فكريّة كبيرة و استراتيجيّات معرفية قبل أن يتحوّل إلى قاعدة عمل في السّياسة و الحكم و الثقافة و الاقتصاد، من منطلقات تقليديّة و مجرّبة و فاشلة اجتماعيّاً لم تحسم، على الأقلّ، مسألة العلاقة الإشكاليّة بين الدّين و الدّولة أو بين الدّولة و الدّين؟

عمدنا، كما هو واضح، إلى الإطالة المقصودة في التّذكير بأسئلة غدت، اليوم، مثارة، على نحو أو آخر، ضمناً أو صراحة، في الكثير من مواقع التّفكير السّياسيّ و الأخلاقيّ الّلذين يتحكّمان بالقناعات الاجتماعيّة و الوطنيّة، سواءٌ عرف أبناء "المجالات" بذلك أم كانوا يسهون عن إدراكها، لتتغلّف بمسوّغات أخرى يغلب عليها الخلاف و التّناقض في توجّهات النّخبة الثّقافيّة، بخاصّة، فيما تجرّ خلفها رأياً عامّاً أو خاصّاً، يشكّل قاعدة بيانات الاتّجاهات السّياسيّة السّوريّة التي تجاوزت محرّماتها الشّكليّة و الشّكلانيّة و دخلت في طور تحطيم الأطر التّقليديّة للمفهوم أو المفاهيم، بل و ربّما قد تجاوزت ذلك إلى ما هو أبعد منه بكثير.

و لأنّ أمر الإجابة على تلك الأسئلة أو البحث في إجابات ضروريّةلها، هو أمرٌ أكثر من بحثيّ أو تنظيريّ، و يمتدّ إلى مساحات تلامس الحالة العامّة و النّظام العامّ، فقد يتطلّب منّا الأمر- و هو كذلك- أن نفرد للإجابة علة كلّ منها موضوعاً مستقلّاً بمقالة منفصلة، ريثما يجتمع لنا- و للقارئ أيضاً- صورة شاملة لأكثر المسائل السّياسيّة عمقاً و التي طرحتها الأزمة العامّة في مناسبة الحرب، و هي ما يتعلّق بقضيّة لم تنل، تقليديّاً، حقّها الكامل في البرهان السّياسيّ، و قد حان دورها الآن.

طبيعيّ أنّني أعني ما انطلقت منه و هو موضوعة الدّولة و الدّين، في العلاقة الموضوعيّة- التّاريخيّة الت حكمت بناء الدّولة القديمة و الحديثة و المعاصرة، و هي لا تنفكّ تستعيد حيويّتها و شبابها بعد ما تركت الحربفيها ما تركته من مغالطات مقصودة و غير مقصودة لن ينجو منها المجتمع السّوريّ ما لم تجرِ مواجهتها، مباشرة، في التّفكير و التّنظير و التّأسيس و التّقعيد.

نحن على أبواب اجتماعيّة و سياسيّة جديدة في تاريخ سورية، بعضها فتحتها الحرب، فيما كان بعضُها مفتوحاً سابقاً، و لو أنّنا نحن الذين لم نقف عليها ، على ما تُمليه الأخلاق الوطنيّة في الاجتماع و السّياسة و الثّقافة و السّلوك.
إنّ أفضل الأسئلة في إثارة قضيّتنا، إثارة تعليميّة، نحن جميعنا بحاجة إليها، هي أن نباشر الأمر في أن نتساءل أوّلاً ما هو الدّينُ و ما هي الدّولة؟ ما هي التّراتبيّة التي تحكمهما؟ هل هي "هيراركيّة" أم أنّها من التراتبيّات السّياسيّة الفرعيّة منها أم الأصليّة.. ؟؟!

القضيّة غير محسومة كما يُفضّل البعضُ أن يتخيّل، بدليل أن السّؤال نفسه يطرح مضمونه و لو بشكلٍ مُلتوٍ، باستمرار.
لاحظوا معي بعض النّقاشات و الحوارات التي تدور ما بين القرّاء و الكتّاب على صفحات التّواصل الاجتماعيّ، اليوم، و سنتأكّد جميعاً أنّنا بحاجة إلى الجرأة و الوضوح و المباشرة للتّأكّد من أنّنا ندرك فعلاً ما نقوله نحن و ما يقوله الآخرون، أو أنّنا نقف جميعاً على أرضٍ واحدة عندما نباشر حواراتنا المختلفة، أو أنّنا لسنا في فضاءات متفاوتة و مستويات متعدّدة في تناول القضيّة الواحدة، على التّأكيد.

مفهوم أنّني لا أقول هنا إنّ علينا أن نكون على وفاق و اتّفاق، و لكنّني أقول إنّ علينا أن نتأكّد من أنّ ما نختلف عليه هو محلّ خلاف، فعلاً، أم أنّه محلّ جهلٍ من قبل البعض أو قلّة الدّراية أو نقص التّجربة الاجتماعيّة و الفكريّة و السّياسيّة الذي يجعل من أيّ موقف البعض الآخر موقفاً يحتاج مِنّا إلى التّعمّق أكثر، و أقلّه التّدقيق.
أتحدّث على مجتمع يصنع الرّأي العامّ و يسهم في إنتاج السّياسة العامّة و يكمن في خلفيّة القانون أو خلف الدّستور.. !

يَفترضُ الفكر، و يُثبتُ، اقتران وجود أوّل التّجمّعات البشريّة،بالحاجة إلى "العلاقات"، من حيث اقتضاء المبدأ الحاكم لذلك في فعل "الذّات" و فعل "الآخر". هذا المبدأ يؤكّده كذلك كلّ من علوم "الأنثروبولوحيا" و "الأثنوغرافيا" و "السّوسيولوجيا"، قبل غيرها من العلوم التي واجهتها طبيعة الذّات البشريّة في معرض "الفرديّ" و"الاجتماعيّ" و ما ينشأ عن ذلك من "اقتصادات" بَينيّة تتحكّمبالاستمرار الذي تضمنُه، منذ البداية، غريزة البقاء.
نحن هكذا، أوّلاً، نمضي بالتّفكير في تاريخ البشر، في أوّل تجربة لوعي المقدّس و الدّنيويّ معاً، و نستطيع العودة إلى أوّل جذور للدّولة و كذلك إلى أوّل جذرٍ للدّين من جهة أنّه تجربة اجتماعيّة، نفسية، و ثقافيّة، من دون أن ندخل في مسألة الإيمان التي قد تبدو أنّها تجربة شخصيّة أكثر ممّا هي يمكن أن تبدو تجربة عامّة و منظّمة!

في رأينا أن تجربة "الطّوطميّة" (Totemism) القبليّة الأولى، تحسم الكثير في تلمّس جذر الدّولة و جذر الدّين في وقت واحد، و في فهمنا لمقتضيات العلاقة فيما بينهما، و ما سيترتّب على ذلك في حقل "الاجتماعيّ" و "الأخلاقيّ" و "السّياسيّ"، أوّلاً و قبل سائر مظاهر النّشاط الإنسانيّ المتعدّدة و المختلفة و التي تترتّب، فيما بعد، عليها، كتحصيل حاصل، بالتّقريب.

لسنا نخالف جميع المفكّرين السّياسيين و الّلاهوتيين و الأخلاقيين و الجماليين و الفلاسفة، إذ أنّ لكلٍّ من هؤلاء رأياً أو أراء في نظريّات الدّولة و الدّين، و إنّما نحن، فقط، و لأنّ باب الفكر مفتوحٌ لجميع الخلق القادرين.. ، نبتعد أكثر في الأصول.

معروفة نظرياتٌ من مثل "العقد الاجتماعيّ" عند (هوبز) و "العقد الاجتماعيّ" عند ( روسو) و "القوّة" أو "الإخضاع" عند (مونتسكيو) أو "التّفوق الطّبقيّ" عند (ماركس)، في أصل نشوء "الدّولة"، بينما تكاد تكون آراء الّلاهوتيين في التّاريخ مجتمعة على أصل "الدّين" في "الوحي" مع العلم أنّهم كثيراً ما لا يُميّزون في ذلك بين "الإيمان" و "الدّين".

عندما نُقرّ بما يُحيط بـنشوء "الطّوطم" (Totem) من دوافع "أونطولوجيّة"، و فقط عندها، نستطيع أن ننسب إلى رأينا ضرورته المعرفيّة في فهم كلّ من "الدّين" و "الدّولة".

نحن لا نحصر النّشوء التّاريخيّ للفكرة التي نحدّدها كذلك بالطوطم كرمز مقدّس مستعاد في طقس بعد قتله و التّخلّص من سطوته و تعسّفه، و إنّما نعملُ على فهم هذا التّداخل "الطّبيعيّ" و النّشوئيّ ما بين الدّين و الدّولة أو بين الدّولة و الدّين.

تُعبّر حكاية الطّوطم الأوّل على ضرورة و طبيعيّة و فطريّة و قدسيّةِرمزيّةِ الخروج من "الجماعة" إلى "المجتمع" في أوّل مغامرة "اجتماعيّة" منظّمة (و بالتّالي سياسيّة!)، و هذا ما يتوافق، في كلّ حال (أعني التّنظيم)، مع "الغاية" الحضاريّة للبشريّة، و ذلك مهما كان "الاختلاف" أو "الخلاف" على طبيعة الغاية و مضمونها و مقصودها، وارِدَين إنسانيّاً و ثقافيّاً و معرفيّاً، و مهما كان وراء ذلك ما كان من نشوء جملة من النّظريّات و الفلسفات. أنا أتحدّث على ما هو سابق على هذا، هنا؛ أعني تنظيم الأدوار في الجماعة- المجتمع!

و من جانب آخر فإنّ مجرّد "الطّقسيّة" (Liturgy طقس تعبّدي)، الممارسة في انصهار المشاعر الرّغبويّة النّاجمة عن الاندماج الجمعيّ، إنّما كانت كافيةً لخلق الطّقس الدّينيّ (Ritual) الذي تكفّل تطوّره و توزيع الأدوار فيه إلى ما يمكن أن ننعته بـ"الهيراركيّة" Hierarchy)) الّلاهوتيّة (الثّيولوجيّة) التي مهّدت في، "التّطوّر" التّصاغريّ للوعي، إلى العقيدة الدّينيّة الفطريّة الممزوجة بالإيمان، في ممارسَةٍ دوريّة معمّقة كافية لأن تبحث لها عن أصل (جذر) خارج البيئة أو الوسط المحيط.​

هكذا يشترك كلّ من جذر "الدّولة" و جذر "الدّين" بأصل واحد، بما هي "الدّولة" الأولى (مجازاً) أوّل تجربة إنسانيّة للتّنظيم في "التّوزيع".. ، و بما هو "الدّين" الأوّل (مجازاً، أيضاً) أوّل تجربةٍ إنسانيّة للتّحرّر في العبوديّة.. !!؟
يمكننا في هذه الإيجازة الأوّليّة أن نصل إلى نتيجة في الجواب على سؤالنا الأوّل في هذا العرض المقتضب للقضيّة.

إنّ الأصل المشترك للدّولة و الدّين، يجعلهما في تنازعٍ إنسانيّ مستمرّ استمرار هذه "الحضارة"، منذ بدايتها غير الجليّة، و حتّى نهايتها المفترضة!

تتجّه فكرة الدّولة إلى الأرض، بينما تتّجه فكر الدّين إلى السّماء.. !!؟ و على هذا فإنّ التّماهي بين "الفكرتين" هو أمر مستحيلٌ في "العقلانيّة"، ما لم يجر التّخلّي عن كلّ عقلانيّة في ضروب "التّصوّف".
إنّ ما تخسره "الدّولة" في المِلكِ و المُلك، يربحه الدّين. و العكس صحيح!

من الصّعب تصوّر أولويّة بين الدّين و الدّولة، في الفكرة، و النّشوء، و لهذا نحن نعمد، عادة، إلى الفصل "المدرسيّ"(!) الضّروريّ للتّمييز بين غايتين.. علاقة الإنسان بالإنسان (التّنظيم الأوّليّ في الدّولة- الفكرة)، و علاقة الإنسان بالسّماء (التّصاغرُ الأوّل في الخضوع).
و إذا كان هذا من الأمور التي تعتبر متوازيةً في النّشوء، فإنّه ليس كذلك في الممارسة، و بخاصّة عندما نُقرّ بأنّ علاقة الإنسان بالسّماء قد انقسمت انقساماً أخلاقيّاً بين "الدّين" كتديُّنٍ، و بين "الدّين" كإيمان.
هذا في الوقت الذي بقيت فيه علاقة الإنسان بالإنسان ، خاضعة خضوعاً ضروريّاً و متنامياً و متكاثراً و متعاظماً، لما يمكن أن نسمّيه "التّنظيم" في إطار التّبادل البينيّ المختلف و الذي لا يمكن تصوّره من دون "الدّولة" كفكرة و تنظيم و سلطة و إدارة و ضبطٍ و حكم و سياسة و تدبير.

هذا حديثٌ أوّليّ نجده ضروريّاً من أجل الدّخول في قضيّة سياسيّة سوريّة راهنة، تتعلّق بالدّولة و الدّين، و دين الدّولة و دولة الدّين، تعلّقاً لن يكون هو النّتيجة النّهائيّة لهذا المقال الذي، على حلقاتٍ، سيطول...!؟

***

(المثقف المنتمي.. و المثقف اللامنتمي)

– المثقف المنتمي: لا يضيع في زواريب الهوامش، مهما كثرت وتعددت… ويبقى الانتماءُ لِلْمَتْن، هو الذي يَحْكُمُ حركتَهُ وموقفه وسلوكه.

– وأمّا المثقف اللا منتمي: فتبتلعه الهوامش ويتخبط في سراديبها..
أو يتحَوَّل، وبإرادته، إلى عزقة صدئة في ماكينة أعداء الشعوب..

– تماماً، كما حدث مع كثير من ”المثقفين” السوريين وغير السوريين؛ بمواجهة الحرب الكونية الإرهابية على سورية..

– عندما تبيَّنَ أنّ معظم هؤلاء ممن كانوا يَدّعون الانتماء للوطن والقومية واليسار والعلمانية…
إمّا أنّ انتماءهم كان هشّاً وتَدَاعَى عند أول هبة ريح..
أو أنه كان انتماءً مزيفاً، غايته تغطية الانتماء الحقيقي لأعداء الوطن، أو للمصالح الشخصية الضيقة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

October 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
1778779