الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: بَيْنَ اللَّوْن الأسْود والرّمادي والأبيض... في الموقف مِنْ سوريّة.. وتوضيخ بخصوص "شبيلات"

[بَيْنَ اللَّوْن الأسْود، والرّمادي، والأبيض... في الموقف مِنْ سوريّة]د. بهجت سليمان

• ثلاثةُ أنْواعٍ أو أنْماطٍ أو ألوانٍ مِنَ البشر: الأبيض والرّمادي والأسود، خلال الحرب الكونية على سورية..

1 - أصحابُ اللّونِ الأبيض، هُمْ الدولة الوطنية السورية - شعباً وجيشاً وقيادةً وأسَداً - وشُرَفاءُ العرب والعالم، دُولاً ومجموعاتٍ وأحـزاباً وأفْراداً..
وهؤلاء جميعاً، وقفوا مع الحقّ السوريّ، في الدّفاعِ عن سورية، وعن الشّرقِ العربي، وعن الوطن العربي، وعن الإسلام القرآني المحمّدي ، وعن المسيحيّة المشرقيّة العريقة، وعن الحرية والكرامة والاستقلال في العالم كُلِّهِ، بِمُوَاجَهَةِ الاستعمار الجديد القديم وأذْنابِهِ وأدواتِهِ.

2 - وأصْحابُ اللّون الرّمادي، مُتَوَزِّعونَ جَمَاعاتٍ، بين:

* جماعة (نعم.. ولكنْ)..
* وجماعة (مَنْ لا يُعْجِبُهُمُ العجبْ ولا الصّيامُ في رَجَبْ)..
* وجماعة (الاخْتِباء وراء التلّة، وانتظار النّتيجة ، للوقوف مع الفائز)..
* وجماعة (النَّرْجِسيّة المتورّمة، والانتهازيّة المُتَكتّمة، والمُزايدة في أقصى درجاتِها، تغْطِيَةً لِلْكَمِّ الهائل مِنْ الأنانيّة والجشع المُعَشِّشَيْنِ في أعْماقِهِم)..
* وجماعة ("أبو العِرّيفْ" الذين يتوهّمون أنّهُمْ يعرفون كلّ شيء، وهُمْ لا يعرفونَ شيئاً)..
* وجماعة (السّوداويّة المُفْرِطة) الذين لا يَرَوْنَ إلّا الظلام، والعاجِزُونَ عن رؤيةِ الشّمسِ في رابِعَةِ نهارٍ صَيْفِيٍ، فَكَيْفَ في نهارٍ خريفِيٍ أو شِتَائِيٍ؟!

وهؤلاءِ الرّماديّونَ، يقومون بِتَجْهيلِ الفاعل - في الحرب مع سورية وعليها - وطَمْسِ الجاني والمجرم والقاتل الأوّل والأخير في سورية، عندما يتحدّثونَ عن الدّمار الهائل في سورية، وعن القَتْل الفظيع الذي وقَعَ في صفوفِ السوريين..
هذا التّدمير والقَتٌلُ الذي صارَ القائمونَ به معروفِينَ لِكُلّ ذِي عَيْنَيْنِ بَصِيرَتَيْن، ولِكُلّ مَنْ لا زالَ يحتفظُ بِبَصِيرَتِهِ، وهُمْ المحورُ الصهيو - أمريكي، وأذْنَابُهُ السعودية - السلجوقية - القطريّة - الأعرابية - الوهّابية - الإخونجية.
وتْجْهيلُ الفاعِلُ هُنَا، هو هُرُوبٌ بائنٌ من الاعترافِ بِألِفِ باءِ الحقّ والحقيقة... وللأسف، فَقَدْ كان هذا النّمَطُ الأحْوَل من المقاربة، نمطاً شائعاً إلى حَدٍ ما.

3 - وأمّا أصْحابُ اللّونِ الأسود، فَحَدِّثْ ولا حَرَجْ، لِأنّ الدّرجةَ القُصْوْى مِنَ التزوير والتّضليل والتحريف، والكذب والدّجل والخداع، والكيديّة والحِقْدِ والضّغائنيّة، قَدْ تجاوَزَ هؤلاء ذِرْوَتَها، في تَنَاوُلِهِمْ لِما يجري في سوريّة..
فَهُمْ يَقْلِبونَ الحقائِقَ قَلْباً كامِلاً، بِحَيْثُ يجعلونَ الجاني ضَحِيّةً، والضّحِيّةَ جانِياً..
وسواءٌ كانَ هؤلاء بَعِيدِينَ أو قَرِيبِينَ مِنْ ميدانِ المعركة، أو مِنْ القُدْرَةِ على الاعترافِ بالحقائق السّاطِعة والوقائع الدّامغة، فِإنّ مَوَاقِعَهُم الملغومة وموَاقِفَهُم المسمومة، تُعَرّيهِمْ وتَفْضَحُهُمْ وتَضَعهم، ليس فقط في خانةِ البيادقِ والأجَرَاءِ المرتهنة للمحور الصهيو - أمريكي، ولِأذْنَابِهِ النفطية والغازية..
بل تَفْضَحُهُمْ كَجُزْءٍ مِنْ مُعَسْكر الإرهاب والعدوان الدّولي على سورية.

• والجديدُ في هذه الحرب، هو الحقائقُ والوقائعُ التي بَرْهَنَتْ عَلىَ حَجْمِ ومَدَى وعُمْقِ صَهْيَنَةِ "العقْلِ" الأعرابيّ النّفطي الغازي المتأسْلم، بِـ"جُهُودِ وفَضْلِ!" الوهّابيّةِ، والإخونجيّةِ، والعائلةِ السعوديّة الحاكِمَة المالِكة للبلادِ والعباد والأرْض وَمَا فَوْقَهَا وَمَا تَحْتَها في الحجازِ ونَجْد، والمُنْخَرِطَة كُلّياً، في عمليّة الصهينة هذه.

• ومن البديهي، والأمْرُ كذلك، أنْ يَصِلَ الواقِعُ العربيّ، إلى هذا الدّرَكِ الأسْفَل، وغير المسبوق في تاريخِهِمْ، بما في ذلك عَصـرُ الانحطاط، والذي يعيشونه - والأصَحّ: يَمُوتُونَهُ الآن وسابقا -.

• ومع ذلك ورُغْمَ ذلك، سوفَ ينبلجُ الفَجْرُ قريباً مِنْ "سوريّة المُقَدّسَة" ومِنْ "شام شريف" ومن "عاصمة الحضارة" ومن "حاضرة الأمويين" ومن "قلعة الآساد"...
ألَا إنَّ الصُّبْحَ لَقَرِيب.

***

[وهلْ يتّفِقُ أو يَسْتَوِي الحقُّ... والباطل؟!]

• جوهَرُ أيّ صراعٍ أو نزاع، هو تحْدِيدُ:

(نوع الصّراع) و
(أطراف الصراع) و
(الموقع والموقف من الصراع).

وطالما أنّ هناكَ تبايُناتٍ عميقة، تَصِلُ إلى درجةِ التّناقض في مُقارَبَةِ الصّراع، سواءٌ مِنْ حَيْثُ تحديدُ نَوْعِهِ أو أطـرافِهِ، أو مِنْ حَيْثُ الاصطفافُ في الموقع أو اتّخاذُ الموقف..
يكونُ من شِبْهِ المستحيل، الوصول إلى قواسم مشتركة، بين الأطراف أو الجهات التي تقوم بِمُقارَبَةِ الصّراع.

• ومن الطّبيعي، أنْ تقومَ أطْرافُ وزواحِفُ وبيادقُ وأبْواقُ الجبهةِ الدولية والإقليمية والأعرابية، في المحور الصهيو - أميركي - الوهّابي - الإخونجي، المعادي لِسوريّة والمُعْتدي عليها، بِكُلّ ما لدَيْهِ مِنْ طاقاتٍ وقُدُراتٍ، بِالعمل الحثيث لِخَلْطِ الأوراق، وأنْ تَعْمَلَ على تزْوِيرِ الصّراعِ في سوريّة، وتزْيِيفِهِ وتَسْوِيقِهِ، على عَكْسِ حقيقَتِهِ، وبِما يُناقِضُ ويَتَناقضُ مع آلاف الحقائق والوقائع والبراهين والأدِلّة، الدّامِغة والثّابِتة...

لماذا؟

1 - لِأنّها إذا لم تَقُمْ بذلك، فَسَوْفَ تَفْقُدُ صِدْقِيَّتَها "مِصْداقِيّتَها" المجرْثمة أصـلاً..
وهذا لا يعني أنّها صادقة، بل تُشْبِهُ السّلوكَ الاستعماريّ التّاريخيّ، الذي كان يُسَوِّقُ جرائِمَهُ ومذابِحَهُ وفظائعَهُ، بِأنّها عمليّاتُ تحْضِيرٍ وتَمْدِينٍ وتَعْمِير!

2 - ولِأنّها تحتاجُ - على الصّعيد الذاتي - إلى طَمْسِ وإخْفاءِ الأدوارِ القذرة والمُخْزية والمُشينة، التي قامَتْ وتقومُ بها.

3 - ولِأنّها تحتاجُ - على الصّعيد غير الذّاتي "وليس الموضوعي" - إلى الشّحْنِ والتجييش المستمرّ والمتواصل، لمختلف الأطراف المعتدية، الأصيلة والوكيلة والملحَقَة والذّيليّة والممعوسة والمَدْعوسَة، مِنْ أجْلِ دَعْمِها وإسْنادِها، لكي تتمكّنَ من الاستمرار في تنفيذِ المهامّ القذرة المّناطة بها.

***

(اليقظة الدّائمة هي العاصِم الأهَمّ، من الوقوع في أيّ فَخّ أو مطبّ)

- في السياسة لا يمكن الإعتماد على حُسْن النّوايا، وخاصّة ً الإعتماد على حُسْن نوايا الأعداء والخصوم المشهورين بِغَدْرِهِم و سُوءِ نواياهُمْ..

- و تَبـْقَى القوّة و الحُنْكة والإقْدام و الثّقة بالشّعب وبالنّفس و الحزم و الحسم، واليقظة الدّائمة وتلافي الغٓفْلة أو الوقوع في الأفخاخ وتحاشي الإنزلاق إلى أيّ مَطَبّ..

- تبقى هذه العوامل هي الكفيلة بتحقيق النّصر على الأعداء وأذْنابِهِم، في الحرب الدفاعية المقدّسة التي تخوضها الدولة الوطنية السورية ضد العدوان الدولي الإرهابي الصهيو- أطلسيي - الأعرابي - الوهّابي - الإخونجي.

***

(كتب أحدهم: (بهجت سليمان) هاجم ليث شبيلات، و لم يترك صديقا لسورية إلا وتهجم عليه. العقل المخابراتي لا يريد الأصوات الناصحة.)

نقول لهذا (الناصح) وأمثاله:

ليث شبيلات لم يكن يوما صديقا لسورية، ولم يكن صديقا إلا لنفسه، هذا إذا استطاع فعلا أن يكون صديقا لنفسه..

وبهجت سليمان لم يهاجم يوما أي صديق حقيقي لسورية، بل كان يكرمهم جميعا، بدليل علاقته الحميمة مع المئات من أصدقاء سورية الحقيقيين خارج سورية.

ولكن بهجت سليمان، يعري الذين ينهشون سورية ويسيؤون لها، ثم يتلطون تحت عنوان (الحرص على سورية).

وحبذا لو أن أولئك (الناصحين) ينصحون أنفسهم ويقفون مع الحق، و يتوقفون عن دور الأستذة ، ويتعلمون مجددا ضرورة وكيفية الوقوف الصادق والصارم مع سورية، وهي تخوض معركة الشرف والكرامة، دفاعا عن العرب، جميع العرب.
وعندما تنتهي الحرب  فليقولوا ما يريدون، وبالطريقة التي يريدون.. وسنكون لهم من الشاكرين..

و نقول كلمة أخيرة لهذا (الناصح) وأمثاله:

(النصيحة بين الأصدقاء الحقيقيين، تقال في الغرف المغلقة، ولا يحكى عنها على شاشات الإعلام، ولا يجري التشهير والتباهي بها - هذا إذا كانت النصيحة قد جرى تقديمها فعلا - ، وليس اصطناع بطولات وهمية دونكيشوتية على شاشات التلفزة.)

***

كيف تستقيم ثورية ونضال "ليث شبيلات" من خلال إشادته ب "حسن" المغرب و "حسين" الأردن، وطلبه التشبه بهما!

***
هيثم المالح: ليس فيه ذرة عقل واحدة.
ومع ذلك هو الصديق الأول في سورية، ل"المناضل" الأردني ليث شبيلات - حسب قول "شبيلات".


 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

August 2017
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 31 1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31 1 2
عدد الزيارات
1466751