nge.gif
    image.png

    احسان عبيد: يوم صادفت المذيعة الالمانية إينماري برودهاغن

    أ أحسان عبيدهالدنيا شو زغيري
    .
    في المرحلة الثانوية طلبت من أهلي تصليح عليّة أرضية - كانت مستودعا - لأستضيف فيها زملائي بعيدا عن زوار الوالد. وفعلا عملنا لها نافذتين ع الغربي والشمالي، وضبطنا الباب.. وعملنا جبلة طين وتبن وفشكي وطيناها، وبعد أسبوع زمان نشفت وطارت رائحة الطين والفشكي.. بعدين طرشناها بكلس أبيض.. وهذا الكلس يدهن ظهر كل من زارني.. صار الشباب ينفضوا ظهور بعضهم عند المغادرة..
    .
    لقد زينت غرفتي بشتى الصور حتى غدت مثل دكان الكندرجي.. معك من صورة جون كيندي الى شادية وناديا لطفي وعبد الحليم.. إلى مناظر من مجلة المانيا الديمقراطية والصين الجديدة زمن الرفيق ماو.

    .
    أجمل ما في الصور كانت لمذيعة ألمانية شابة خلقها الله وكسر القالب اسمها (إينماري برودهاغن).
    .
    راحت الأيام وجاءت.. كنت أمر في بداية التسعينات من جانب البيت الأبيض بواشنطن رفقة صديق من جبل الشيخ اسمه (فوزي الطويل).. وإذ بفريق تلفزيوني ينزّل عدته من السيارات.. وقفنا نتفرج عليهم، ثم تحرشنا بهم كعادة العرب فقال لنا أحدهم: إنهم من التلفزيون الألماني، وقد جاؤوا في مهمة رسمية لمقابلة الرئيس ريغان..
    .
    لكنني لمحت بين النازلين وجها أنثويا جميلا مألوفا لي في أواسط أو نهاية الأربعينات من العمر.. عصرت دماغي وتذكرت المذيعة الألمانية الجميلة.. سألت الشاب الذي أبدى لنا مؤانسة: أليست تلك إينماري برودهاغن؟ استغرب كلامي.. قال: إنها هي.. رئيسة الوفد.. أخبرته قصة إعجابي المزمنة بها، وكم تمنيت أن أتزوجها رغم أنها أكبر مني.. فازداد اندهاشه واصطحبنا معه إليها، وأخبرها بالألمانية ما سمعه مني..
    .
    طارت من الفرح، وطلبت من أحد طاقمها ليلتقط لنا صورا بعضها مع الصديق وبعضها بدونه، والأجمل أنها كانت تضع يدها خلف ظهري وأضع يدي على كتفها.. وتبين أنها تعمل في إحدى محطات التلفزيون الألماني بعد توحيد الألمانيتين.
    .
    إما أن هذه الدنيا صغيرة.. أو أن الله أودع بي سرا.

    عدد الزيارات
    9602928

    Please publish modules in offcanvas position.