نقيب أطباء دمشق: لا إحصاء للأخطاء الطبية ولم يعد هناك ترخيص دائم للأطباء

أكد نقيب أطباء دمشق يوسف أسعد أنه لا يوجد إحصاء عن الأخطاء الطبية في سورية كاشفاً أنه تمت إحالة ثلاثة أطباء في دمشق إلى مجلس التأديب نتيجة الأخطاء الطبية، مضيفاً: لا يمكن أن ننكر أن هناك أخطاء طبية لكن يجب أن نشير إليها لتصحيحها.

وعلى هامش ندوة أقامتها جمعية حماية المستهلك عن الأخطاء الطبية أعاد أسعد عدم وجود إحصاء حول هذا الموضوع لأن ثقافة الشكوى في سورية معدومة، معرباً عن أمله أن يتم إجراء إحصاء عن الأخطاء الطبية.

وأشار أسعد إلى أن وزارة الصحة لا تتكتم عن الأخطاء الطبية، باعتبار أن الجميع يستفيد من ذلك، مضيفاً: ولا نحمي الطبيب الذي يخطئ ويجب محاسبته ودائماً نحن مع المواطن ولذلك أحدثنا ما يسمى التعليم الطبي المستمر.

وأوضح أسعد أن الطبيب بعد خمس سنوات لا يستطيع تجديد ترخيصه إلا بعدما يحقق حضوره للندوات والمؤتمرات لتطوير ذاته وأن يحصل على 150 نقطة وبالتالي لم يعد هناك منح تراخيص دائمة.

وأكد أسعد أن للنقابة دوراً في محاسبة الأطباء الذين يرتكبون أخطاء طبية إذا كانت صادرة من الطبيب بينما تكون مسؤولية الوزارة إذا كانت الأخطاء صادرة من المشافي، موضحاً أن الأخطاء الطبية مقسومة لعدة أقسام من الطبيب والتمريض والمشافي.

وبيّن أسعد أنه يجب التمييز بين الخطأ الطبي والاختلاط، فالأول يحاسب عليه الطبيب بحسب الخطأ الذي ارتكبه بينما الثاني فهو وارد في كل دول العالم ضارباً مثلاً أحياناً بعملية تكون نسبة الوفيات فيها 2 بالمئة فيمكن أن يتوفى الشخص الذي أجرى العملية من ضمن نسبة الفشل بعدما أجري له كل الإجراءات والوسائل لإنجاح العملية وبالتالي هذا لا يمكن محاسبة الطبيب عليه.

وأشار إلى أن الخطأ المقصود يعتبر جرماً ويحاسب الطبيب على أنه مجرم ويحاسب جزائياً عن خطئه.

وأشار أسعد إلى أن خطأ الطبيب المخدر يعتبر من ضمن الأخطاء الطبية، مشيراً إلى أن أطباء التخدير للأسف يتم تحميلهم مسألة الخطأ الطبي أثناء وقوعه وبالتالي هناك قلة في عددهم وحالياً لا يتجاوز عددهم 390 طبيباً في سورية، مشيراً إلى أنه يتم تشكيل لجنة طبية لتحديد موقع الخطأ ومن تسبب به.

وفيما يتعلق بموضوع أسعار التعرفة الطبية اعتبر يوسف أن هذه القضية شائكة، لافتاً إلى أن التعرفة الطبية إلى الآن لم تعدل رغم أن الأسعار ارتفعت والطبيب يتحمل هذا الارتفاع.
وأوضح أسعد أن هذا الموضوع مشترك بين النقابة ووزارة الصحة، مشيراً إلى أنه يتم العمل على إحداث صيغة مشتركة مع الوزارة باعتبار أن هناك مصلحة مواطن والجميع يقف معها وبالتالي لا يمكن إطلاق الأسعار.

ورأى يوسف أن الطب في سورية متقدم وهناك إشاعات على أن الطب في البلاد تراجع وهذا غير صحيح، مشيراً إلى أن هناك مؤتمراً سيعقد في الشهر الحالي سيتواجد فيه محاضرون أجانب إلى جانب 70 محاضراً في هذا المؤتمر.

من جهتها أعلنت رئيس جمعية حماية المستهلك سراب عثمان عن ورود العديد من الشكاوى إلى الجمعية متعلقة بالأخطاء الطبية، مشددة على ضرورة تفعيل ثقافة الشكوى وهنا يتمثل دور الجمعية باعتبار أنه موضوع مهم.

وأوضحت عثمان أن دور حماية المستهلك خدمي بمعنى أنها موجودة في كل شرائح المجتمع سواء كانت صحة أم سلامة الغذاء أم الدواء والغاز والكهرباء والمياه وغيرها، مضيفة: نعمل منذ سنتين على تفعيل ثقافة الشكوى باعتبار دورنا يتمثل بالتوعية والإرشاد ولسنا جهة تنفيذية.

الوطن