«التربية»: تحتضن الأطفال العائدين إلى مدنهم وقراهم بعد تطهيرها من رجس الإرهاب

يتابع عدد من التلاميذ الذين نجح أهاليهم في الفرار من مخيم الركبان عن طريق معبر نصيب الحدودي تعليمهم في مدارس درعا برعاية كبيرة من وزارة التربية، وصرح وزير التربية عماد العزب في هذا السياق ووفق توجيهات الحكومة السورية أن الوزارة معنية بكل طفل سوري موجود على أراضي الجمهورية العربية السورية، مساندة للجيش العربي السوري في انتصاراته، وتتابع مسؤوليتها بعد توافد الكثير من الأهالي إلى مدنهم وقراهم بعد تطهيرها من رجس الإرهاب.
وفي الإطار نفسه, أكد مدير تربية درعا محمد خير العودة الله أن مديرية التربية استقبلت هؤلاء الأبناء في المدارس مع تسوية أوضاعهم حسب صفوفهم وفق التعليمات الناظمة.
ونظراً للأهمية الفائقة في احتضان أبنائنا في مدارسنا فإن مدير تربية القنيطرة فوزات الصالح أوضح أن مديرية التربية تستقبل التلاميذ الوافدين الذين لديهم وثيقة رسمية، ويقبلون بشكل شرطي ريثما يتم تصديقها من المديرية أو المجمع التربوي الذي يتبعون له، أما الذين لايمتلكون أي وثيقة، فتحدد الفئة العمرية لهم، ويحولون إلى دائرة التعليم الإلزامي لإجراء سبر في الصف المقابل ويحدد على ضوء النتيجة قبولهم في الصف أو إعادتهم إلى الصف السابق بصفة راسب، في حين يتم قبول التلاميذ الذين انقطعوا عاماً أو أكثر في الفئة (ب) بعد إجراء سبر لهم في الصف الذي انقطعوا فيه، ويزودون بكتاب من مديرية التربية إلى المدرسة لقبولهم أصولاً.
وقال مدير تربية ريف دمشق ماهر فرج في المجال ذاته إن مديرية التربية تحرص على متابعة العملية التربوية والتعليمية في مؤسساتها التعليمية وتتعاون مع مختلف الجهات المعنية بهدف خلق بيئة مدرسية آمنة ومحفزة بما يخدم مصلحة أبنائنا التلاميذ ولاسيما الوافدين ويضمن مستقبلهم، وتكليف إدارات المدارس والمرشدين النفسيين والاجتماعيين بتنفيذ جلسات إرشادية وتوعية أخلاقية لهؤلاء التلاميذ، إضافة إلى تنفيذ المخيمات الصيفية بالتعاون مع المنظمات الشعبية بهدف تعزيز العلاقات الأخوية والأسرية بين الطلاب، والقيام بجولات دورية لمراقبة ما يباع في المقاصف المدرسية، وإقامة ندوات ومحاضرات للتوعية بشأن مخاطر التدخين والمخدرات والعناية بالصحة العامة.
بدوره أكد مدير تربية دمشق غسان اللحام أنه تم استيعاب كل التلاميذ الوافدين، ووضعهم في الصفوف المناسبة للمرحلة العمرية بعد إجراء سبر لهم لتحديد مستواهم، وتطبيق منهاج الفئة ب لتعويض الفاقد التعليمي للتلاميذ الوافدين والمهجرين والمتسربين والمنقطعين، مع تقديم الدعم النفسي المقدم من قبل دائرة البحوث للتلاميذ الوافدين كافة.
وأوضحت مديرة تربية الحسكة إلهام صورخان أن التلاميذ الوافدين من خارج المحافظة أو المناطق التي لاتزال خارج السيطرة في محافظة الحسكة ولا يملكون أي وثائق تبين مستواهم يقبلون بموجب سبر معلومات بعد أخذ تعهد خطي من ولي الأمر بوضع ولده وافداً، وكذلك التلاميذ الذين لم يسبق لهم الالتحاق بالمدرسة ويجيدون القراءة والكتابة والحساب وفق المادة /13/من النظام الداخلي، وينقل تلاميذ المدارس التي تمت السيطرة عليها من قبل مايسمى «وحدات الحماية الكردية» إلى أي مدرسة حكومية بموجب لا مانع، ووثيقة انتقال مستخرجة من سجل القيد العام، وتوقيع مدير المدرسة المكلف من مديرية التربية، وفي حال انقطاع التلميذ عن الدوام أو دوامه في مدارس تدرس المنهاج المغاير لمنهاج وزارة التربية يعامل عند عودته معاملة العائد من التسرب فئة / أ / أو /ب/ وفق التعليمات، أما في حال تمت السيطرة على سجل القيد العام ولا يوجد أي سجل يبين مستوى التلميذ أو جلاء مدرسي يقبل التلميذ بموجب سبر معلومات بعد أخذ تعهد خطي من الولي يفيد بأن ولده على قيود تلك المدرسة وليس له أي قيد في مدرسة أخرى، أما التلاميذ الذين لم يتمكنوا من التقدم للامتحان الفصلي الثاني فيقبلون وفق المادة /37/ من النظام الداخلي.
وفي السياق ذاته, قال مدير تربية الرقة عبد الإله الهادي: وجهت مديري المدارس لاستقبال التلاميذ وتوزيعهم على الصفوف حسب الفئة العمرية في قبول المنقطعين أكثر من عام وتسجيلهم أصولاً وتخصيص بطاقات مدرسية لهم، وإجراء سبر حسب المستوى الذي قبل فيه التلميذ، كما تم استقبال طلاب شهادة التعليم الأساسي الأحرار، وإجراء السبر للتقدم للامتحان النهائي، برغم أنهم منقطعون عن التعليم أكثر من أربع سنوات بسبب سيطرة «داعش» على المدينة، ومنع التعليم فيها؛ وبلغ عدد المتقدمين للسبر من مركز المحافظة ومجمع الكرامة وتل ابيض والثورة/ 8400/ طالب وطالبة، كما كان لإعادة تأهيل المدارس وتأمين الحقائب والكتاب المدرسي دور مهم في عودة الأهالي إلى المناطق المحررة .
وبيّن مدير تربية اللاذقية عمران أبو خليل أن مديرية التربية طبقت منهاج الفئة (ب) على الأطفال الذين لم تمكنهم ظروفهم من متابعة دراستهم بالشكل النظامي، وأقامت دورات تعليمية تدريبية مجانية لتعويض النقص الحاصل لدى التلاميذ الوافدين بسبب الظروف التي مروا فيها، وشكلت لجاناً في كل مدرسة من مختلف الاختصاصات لمتابعتهم تعليمياً واجتماعياً.
معاون وزير التربية عبد الحكيم الحماد قال: انطلاقاً من حرص وزارة التربية على الأطفال الموجودين على كامل تراب الجمهورية العربية السورية، وبناء على توجيهات وزير التربية عماد العزب، أوعزت إلى مديرياتها في المحافظات كلها استقطاب جميع الطلاب في مدارسها، وتقديم خدمة الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولاسيما الذين تبدو عليهم علامات القلق والاضطراب السلوكي والانفعالات الحادة، وتصنيف هذه الحالات وفق محاور لتقديم الخدمة النفسية والاجتماعية كأولوية يتم العمل عليها، مع التدخل لناحية السلوكات لتعديلها إذا كانت بسيطة من خلال أنشطة جماعية مع الأقران، والمتابعة الحثيثة من قبل الاختصاصيين في المدرسة.
بدورها سبيت سليمان مديرة البحوث: قالت تقوم وزارة التربية باستقبال الأطفال القادمين من المناطق الساخنة, وإخضاعهم لبرنامج الدعم النفسي والاجتماعي من قبل اختصاصي الإرشاد النفسي والاجتماعي لدورات عدة, والأنشطة الداعمة لتخفيف التوتر والقلق, ومساعدتهم على التكييف ضمن البيئة الجديدة.

د. ريما زكريا

تشرين

March 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
24 25 26 27 28 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
5693103

Please publish modules in offcanvas position.