د. قيس نيّوف: بيل غيتس وحملته التبشيرية في أفريقيا!

تسوّق وسائل الإعلام بمختلف أنواعها بيل غيتس على أنه فاعل الخير والمحسن اللطيف في سبيل أفريقيا.

هذا ليس إلا غطاء لسلوك افتراسي ومتوحش لايزيد القارة إلا فقرا وموتا. فمؤسسة بيل وميليندا(ابنته) التي تدعي جلب الدواء والتغذية ومكافجة الإيدز والملاريا والسل وإيبولا هي مؤسسة بيع وشراء لا أكثر، عليك أن تشتري المنتج قبل أن تحصل على أي شيء!

في أفريقيا لايحتاج بيل غيتس لشراء المواد الخام ، إنما بتشغيل الأطفال في الأحواض المائية في الكونغو للحفر والتنقيب عن معدن الكولتان بوسائل بدائية وماينجم عن ذلك من تشوهات وأضرار جسدية يموت من جرائها آلاف الأطفال سنويا. علما أن أجرة الطفل أسبوعيا 1.5$ ويباع الكيلو غرام الواحد من هذا المعدن ب 400$.

معدن الكولتان يدخل في تركيب الموبايلات وأجهزة الأتصال الأخرى وبطاريات السيارات الكهربائية.

ولما يسببه الحفر عنه من مخاطر صحية أصبح يطلق عليه في أفريقيا بالعنصر البرتقالي نسبة للمركب البرتقالي في قنابل النابالم الي استخدمتها أمريكا في فيتنام للقضاء على الغابات والمحاصيل الزراعية ومانجم عن ذلك من تشوهات جسدية مازال الفيتناميون يعانون منها، بل حتى الكثير من الجنود الأمريكيين الذين شاركوا بتلك الحرب.

هذا التبشير الذي يقوم به بيل غيتس ليس إلا نمطا جديدا من الطرق التبشيرية التي ابتدعها رأس المال وتحتاج إلى صيانة وتجديد من حين إلى آخر.

April 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 1 2 3 4
عدد الزيارات
5977237

Please publish modules in offcanvas position.