د. بهجت سليمان: أصل تسمية "الروافض" و "النواصب"

[أصل تسمية "الروافض" و "النواصب"]د. بهجت سليمان

- إطلاق اسم الرافضة أو الروافض، على مَن رفضوا القتال مع (زيد بن علي: إمام الزيدية) جاء استناداً إلى التسمية التي سبقت ولادة "زيد بن علي" نفسه، منذ أيام الحرب بين (معاوية) و (علي)... وأنصح الأصدقاء، هنا، عدم الاعتماد كثيراً على الكتب الصفراء، لأنّها تروي وجهات نظر متناقضة، تخدم قائليها فقط، وتسفّه مَن يختلفون معهم..

-  أمّا (إبقاء الأمور الدينية، بعيداً عن السياسية) فغاية المنى، وهذا ما يريده كل مسلم شريف وكل عربي أبيّ.. وما الخوض في هذه المسائل، استناداً للكتب الصفراء المتناقضة، إلّا انجراراً لما يريده - بالضبط - الخوارج الجدد من عُتاة (الوهّابية) و(الإخونجيّة) ممن يعود نهجهم - وإنْ بشكل مشوّه وأكثر كاريكاتيرية - إلى النهج الخوارجي الجديد..

-  وحتى تسمية (الروافض) و (النواصب) ليست من جوهر الدين الإسلامي بشيء.. فـ(الروافض) جرى إطلاقها، أساساً، على من رفضوا خلافة (معاوية).. و (النواصب) جرى إطلاقها على من قيل انهم ناصبوا (علي بن أبي طالب) العداء. وحتى لو كان ذلك صحيحاً، فلا علاقة له بجوهر الدين الإسلامي ولا بأركان الدين..

-  ذلك أنّ الخلاف بين من سمّوا (الروافض) و(النواصب)، هو بكامله خلاف سياسي محض، استخدم الدين، سلاحاً وذخيرة، يُطلقها كلٌ منهم على خصمه، ليكون الإسلام والمسلمون هم الضحيّة.

-  ومهمّة الشرفاء هي البحث عمّا يجمع، وليس عمّا يفرّق، وهو نَصْب الجسور وليس إقامة السدود بين المسلمين..

-  أمّا إثارة هذا الموضوع من منطلق علمي، موضوعي بحت، فلا يسيء، بل يضع الأمر في حجمه الحقيقي، ويُظهره بأنه مسألة سياسية، ليست من الدين الإسلامي بشيء، مهما حاول طَرَف من هنا أو طَرَف من هناك، إلباسه ثوباً دينياً أو قدسياً.

-  وأمّا أنّ العثمانيين لم يكونوا احتلالاً، بل كانوا استمراراً للخلافة الإسلامية، فتلك وجهة نظر ينادي بها الإخوان المسلمون، وآخرون.. أمّا الحقيقة فهي لم تكن خلافة إسلامية، بل كانت (سلطنة عثمانية) امتطت ظهر العرب لمدّة أربعمئة عام، بإسم الإسلام.. حتى أنّ أحداً من هؤلاء السلاطين (الخلفاء) عبر أربعمئة عام لم يؤدِّ فريضة الحج، ما عدا واحد هو (سليمان القانوني) الذي أدّى فريضة الحج, لأنه تصادف أنه كان موجوداً في حرب قريبة من الديار المقدسة.

-  أمّا القول بـ(أنّ الدين الإسلامي لا علاقة له بالعروبة) فهذا يتعارض مع الآية الكريمة (كنتم خير أمّة أُخرجت للناس) ولم يكن الإسلام حين نزول الآية، قد انتشر خارج العرب.. والإسلام روح، والعروبة جسد..  ومَن يحاول الفصل بينهما، كمن يفصل الروح عن الجسد.. وعلاقة الإسلام بالعروبة، هي أنّ القرآن عربي، ورسول الإسلام عربي، ولغة أهل الجنّة هي العربية، حسب الحديث الشريف.

-  فيا أحبّتنا، رجاءً، ابحثوا عمّا يزيد اللُحْمة، لا عمّا يزيد الشقّة.

***

[بين الرئيسي... والفرعي]

- طالما بقي الذئب الاستعماري الأطلسي - الأمريكي - الصهيوني، يُقدّم نفسه للعالم، على أنّه بيت الحكمة والإنسانية ومنبع الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان...

- وطالما بقيت فئاتٌ واسعة وأفرادٌ كثيرون، من بَنِي جِلْدَتنا، تُسَوّق لذلك، أو تصدّقه...

- وطالما بقيت "الوهابية" التلمودية السعودية، و"الإخونجية" البريطانية، ومشتقّاتُهُما ومفرزاتهما، هما المهيمنتان على الإسلام والمسلمين....

- وطالما بقيت الثروات العربية والمُقَدّرات العربية، بيد سفهاء ونواطير وعبيد عصر الانحطاط الغازي والكازي...

- فإنّ هذا العالم، وخاصّةً، الوطن العربي، سوف يسير من سيّءٍ إلى أسوأ، وصولاً إلى قاع الهاوية والدّرَك الأسفل.

- في ظروفٍ كهذه، وفي زمنٍ تخوض فيه الدولة الوطنية السورية "شعباً وجيشا وأسداً" أشرسَ حربٍ في تاريخها، دفاعاً عن كرامة العرب والعالم... في مثل هذه الظروف، يقوم الشرفاء والعقلاء، بالوقوف بأرواحهم وأجسادهم، وراء الدولة الوطنية السورية، ويؤجّلون سلسلة انتقاداتهم وملاحظاتهم المحقّة على أداء الدولة، حتى نهاية هذا العدوان، لكيلا تتحوّل هذه الانتقادات إلى سلاحٍ إضافيٍ، بيد أعداء سورية، يوجّهونه إلى صدور الشعب السوري.

- وأمّا عدم القيام بذلك، فهو دليلٌ أكيدٌ على ضعف البصيرة، في حالة حُسْن النيّة.. ودليلٌ دامغٌ على الارتهان لأعداء الوطن، في حالة سوء النّيّة.

***

 (للحشرة الموسادية "فيصل قاسم" آلاف المتابعين على صفحته،

يتوهم أنهم ملايين... ولايوجدإلا الشتائم والبذاءات والردح والقدح

عليها.. ومن المستحيل وجود جملة مفيدة واحدة على صفحته 

وهي تعبر تماما عن مدى انحطاط صاحبها ومن معه.)

***

كما كتب د. بهجت سليمان  منذ "3" سنوات، في مثل هذا اليوم، من عام 2014:

       (تَفْنِيدُ بَعْضِ المُغَالَطات الّتي لا زالَ "الزّحْفَطُونِيّونَ"، يُرَدّدُونَها)

- (1): مَنْ هو، الذي رٓبَطَ الحرب َعلى سوربة بِمَا سَمَّوْهْ (مصير "شخص واحد")؟:

مَنْ قامَ بذلك، ليس القيادةُ السورية، ولا حلفاؤها ولا أصدقاؤها... بل المحورُ الصهيو- أميركي، ونواطيرُ الغاز والكاز، ومخاتيرُ المحميّات اﻷمريكية اﻷخرى، وأذنابُهُمْ من "المُتَعٓارِضات" السورية، هم الذين ربَطوا كلّ هذه الحرب بِ مصير "شخص واحد" هو الرئيس بشار اﻷسد... ولكن ّهذا الطّرْحَ اﻷخـْرَق، لم يٓنْطَلِ على الشعب السوري، الذي أدركَ منذ اللحظاتِ اﻷولى، أنّ المُسْتَهْدَفَ هو مصيرُ سوريّة وبلاد الشام، وأنّ المدخلَ لتحقيق المخطط الاستعماري الجديد، هو التخلّصَ من أسد بلاد الشام: الرئيس بشار اﻷسد..

وأيْقَنَ أعداءُ الشعب السوري، بِأنّ بقاءَ الرئيس بشّار الأسد، قائدٌ لِشَعـبِهِ وجٓيـشِهِ، هو الكَفِيلٌ بِإجْهاضِ وإفـْشالِ مُخَطَّطهِمْ في الاستيلاء على  كاِِمِلِ بلاد الشام، و مَنْعِ تَحْوِيلِها، إلى حديقةٍ خلفيّةٍ، لا دَوْرَ لها، إلّٰا خِدْمَةَ "اسرائيل" والتفرّغ، فقط، لِخِدْمَةِ المشاريع  الاستعماريّة الصهيو - أميركية... ولذلك تحرّكت جميع أدوات الأخطبوط الإعلامي والدبلوماسي، الاستعماري الجديد، لِ شَيْطَنَة وأبـْلسَة الرئيس بشّار الأسد، وتَصْويرِهِ على أنّه هو السّبَبُ لِكُلّ ما جرَى ويَجـرِي.

- (2): ("الحَسْمُ العسكري": مستحيل، لدى "الطرفين")، وهذه الفقرة، لها شِقّان:

- والحقيقة هي أن (الطّرَفَيْن) هما:

الدولة ُالوطنية السورية .. والمحورُ الصهيو - أميركي - الوهابي - اﻹخونجي ...وأمّا العصابات الإرهاببة الظلامية المسلحة ، فهي الأدواتُ  الميدانية التنفيذية لِ مُخَطَّط هذا المحور...وأمّا " المتعارضات " السورية ، بأغلبيتها ، فهي ليست أكثر من بعض اﻷشخاص والمجموعات وبعض الاعتراضات الفولكلورية البائسة ، التي راهَنَتْ  على الخارج - مهما قالت العكس - ، وراهنت على قدرة العصابات المسلحة ، على إسقاط الدولة السورية ، أو تركيعِها ، أو إضعافِها ، بما يحقّق لهؤلاء المتعارضين ، فرصة َ العُمْرِ التي ينتظرونَها ، لتحقيقِ طموحاتِهِم الذاتية ، التي لا تتيحها لهم حيثيّاتُهُم وأوزانُهُم الحقيقية داخِلَ  المجتمع السوري ، تحت عناوين وطنية..والبرهان على ذلك ، أنّ معظم َ هذه المتعارضات ، استمرت أشهراً عديدة ، من غير استنكارِ الأعمالِ اﻹرهابية اﻹجرامية ، لهذه العصابات ، بل كانت تغمز وتلمز ، لتحميلِ " النظام " مسؤولية َ القيام بهذه الجرائم .

- ( 3 ) : والشقّ الثاني : هو أنّ الذين قالوا بِ ( الحسم العسكري ) - بعد فشل الهمروجة اﻹعلامية والشعبوية - ضد الدولة الوطنية السورية :

هم الذين  راهنوا على الغزو الخارجي أو طالبوا به ، وهم الذين راهنوا ، خلال الفترة الماضية ، على قدرة عصابات اﻹرهاب الخارجي والداخلي ، على الحسم العسكري ، وعلى إسقاط الدولة الوطنبة السوربة ...وعندما فشلوا في ذلك ،قاموا بالاستمرار في دعم وتسليح العصابات اﻹرهابية ، المتوالدة كالفِطْر ، ثم بدؤوا يطالبون الدولة َ السورية ب " وقف العنف !!! " أي بإفساح المجال لهذه العصابات اﻹرهابية ، لكي تحتفظ َ بكلّ المناطق التي اختطفتها وارْتَهَنَتْ أبناءٓها وقاطِنِيها ...وتجاهلوا أنّ من واجب كل دولة في العالم ، ومن حقّها  ، استخدام َجميعِ الوسائل المتاحة ،  للحِفاظِ على أمن وسلامة شعبها ووحدةِ أرضها ..وأرفقوا ذلك كلّه ،  بتلك المقولة المضللة ، عما يُسَمَّى  ( عجز الطرفين عن الحسم العسكري !!! ).

- ( 4 ) : هناك ( حربٌ أهلية في سورية ) :

مع أنّ كل ّعاقلٍ  ومنصفٍ ، في هذا العالم ، يعرف أنّ محاولاتٍ صهيو- وهابية مستميتة ومتواصلة ، لإشعال حربٍ أهلية في سورية ، قد فشلت فشلا ً ذريعاً ، وأنّ وجودَ  بُؤَرٍ وجيوبٍ متفرّقة ، هنا وهناك ، قد  تَشِي بذلك ، ليست أكثر من حالات ٍ موضعية ، لم ولن يُكـْتَبَ لها النجاحُ في التوسّع والامتداد .

- ( 5 ) : الصراع في سورية ، هو بين ( نظام ) و ( معارضة ) :

مع أنّ ما جرى ويجري في سورية ، هو حربٌ  طاحنة بين الدولة الوطنية ، وبين مئات العصابات و المجموعات والزُّمَرِ  المسلحة  ، التي تُشَكِّلُ  ذراعَ  المحورِ الخارجي ، ضدّ الداخل السوري ، والتي سيجري سَحْقُها واستئصالُها ، طال الزمن أم قصر.

- ( 6 ) : ( النظام السوري ، يُمَثّلُ  اﻷقليّات !!!!! ) :

بينما ، القاصي والداني ، صار يعرفُ بأنّ الرئيسٓ بشّار الآسد ، والنّظامَ السياسي السوري ، يمثّلان أكثرية َ  الشعب السوري ، بمختلف أطيافِهِ  السياسيّة والاقتصادية والاجتماعيّة والثقافية والروحية وغيرها.. والبُرْهان الأكْبٓرُ على ذلك ، هو استماتة المحور الصهيو- أميركي وأذْنَابِهِ ، لِ مَنْعِ الرئيس الأسد من الترشُّح لانتخابات الرئاسة ، لِأنّهم متأكّدون بأنّه يُمَثّلُ اكثريّة َ الشعب السوري  .

- ( 7 ) : ( الاتفاق الأمريكي والروسي ، هو الذي سيقرّر مصيرَ  سورية !!!!..) :

مع أنّ مصِيرَ سورية ، لا يقرّره ولن يقررّه إلا ّ السوريّون ، من خلال الصمود  اﻷسطوري ، الشعبي والعسكري والسياسي ، في وجه الحرب الكونية اﻹرهابية على سورية..وهذا الصمود هو الذي أجبر " العم سام " على مراجعة مخططه ، وعلى التوافق التدريجي مع الروسي  ، وعلى التعامل مع الدولة الوطنية السورية ، بما يترجم موازين القوى الحقيقية على اﻷرض السورية ، رغم كل هذه "  اللّغْوَصَات " والعنعنات والتسويفات اﻷمريكية ، التي لن تزيدَ الدولة الوطنية السورية ، إلا ّ صلابة ً ومناعة وإصراراً ، على هزيمة المخطط المعادي وعلى سحق أدواته.

***

 (مَنْ لا يعرف الحقيقة، هو غبيّ.. وَمَنْ يعرفها وينكرها، فهو مُجْرِم - بريخت -)

-  لقد بدأت الخطوة الأولى الهامّة في عودة الصّراع في المنطقة ، إلى طبيعته الأصليّة وحقيقتِه الجوهريّة  ، بعد أن استطاع " ربيع النّاتو الصهيو - وهّابي " خلال السنوات الأربع الماضية ، حٓرْفٓ الصراع عن مجراه الصحيح وأخْذَهُ باتّجاهٍ مُعاكِس  ... ... وهو صِراعٌ بين :  نٓهْجَيْنِ  ،  ومِحْوَرَيْنِ :

*  نهج المقاومة والممانعة والاستقلال والكرامة  ، و

* نهج  الاستسلام والتفريط والتّبعيّة والإذعان . 

وبين:

محورٍ:

*  قَلْبُهُ ورِئَتُهُ وعَمُودُهُ الفقري "سورية الأسد" و

* رأسُهُ : الجمهورية الإسلامية الإيرانية  و

* ذِراعاهُ : المقاومة اللبنانية " حزب الله " ، وقوى المقاومة الفلسطينية الشريفة ، وشرفاء العرب والعالم .... و

  محورٍ :

* تقودُهُ " اسرائيل " سراً وعَلَناً.. وتُدِيرُهُ واشنطن .. ويَضُمُّ هذا المحور ، جميع الحكومات والآنظمة الدولية والأعرابية التي وقفت ضدّ الجمهورية العربية السورية ، خلال السنوات السّتّ الماضية ، والتي سَمَّتْ  نَفْسَها " أصدقاء الشعب السوري !!!!  " وفي طليعتها :                            

* سلطنة أردوغان الأحمق و

* محميّة آل سعود الوهابية ، و

* مشيخة آل ثاني من نواطيرالسيليّة والعَيديد و

* حُثالات ومافيات البشرية الظلامية التكفيرية ، الخارجية والداخلية. 

- صحيحٌ أنّها الخطوة الأولى ، على طريق الألف ميل ،  بَعْدَ أنْ قَدَّمَ الشعبُ السوريّ العظيم والجيشُ السوري العظيم وأسدُ بلاد الشام ، تضحياتٍ جُلَّى ، لِ كي ينجلي الغُبارُ والضّبابُ والدّخان عن الحقيقة الأصلية للصّراع الوجودي المصيري الذي تُواجِههُ الأمّة  العربية  وشُعُوبُها والذي هو " الصّراع العربي - الاسرائيلي ". 

ولكنّ الحقّ سينتصر حُكْماً وحتماً ، طالما أن هناك رجالا يؤمنون بهذا الحقّ ، وطالما هم مُسْتَعِدّون للتضحية بِ أرواحهم ، في سبيل انتصار الحقّ على الباطل .

- وكما قال المفكّر الألماني العالمي " بريخت " :

"مَنْ لا يعرف الحقيقة ، هو غبِيّ .. وأمّا مَنْ يعرفها وينكرها، فهو مُجْرم".

***

أُحِبُّك في الصّباحِ  وفي المساءِ                                                  

أُحِبُّك في القريبِ، وفي التّنَائِي

أُحِبُّك  كُلَّما نَادَى المُنادِي                                                  

أَذَان الفَجْر، مَوْصُولَ المَساءِ

أُحِبُّكِ شَامَةَ  الدُّنـْيا و شَهْبَا                                                       

و بٓاقِي بِلادِنَا، فِي كُلِّ نَاءِ

February 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 1 2

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
5380024

Please publish modules in offcanvas position.