الصفحة الرئيسية

هشام الشريف: هل الوهابية مذهب؟

سؤال أوكل لي الاجابة عليه وأعترف أنني لست بالفقيه الديني وأن إجابتي سياسية أكثر من كونها اجابة فقهية وسأتحرى الموضوعية وابتعد عن ردود الفعل المسبقة للاجابة على هذا السؤال. هشام شريف
المتابع لكتاباتي يعلم جيدا معاداتي للطائفية والمذهبيه كأساس لتقييم شركائنا في الوطن واني اعمد لاعتماد الموقف السياسي من قضايا الأمة اساسا للمفاضلة بغض النظر عن الطائفة او المذهب واني لا استعدي شخصا ما لطائفته او مذهبه فانا لست خليفة الله على الارض لأمايز بيت الطوائف والمذاهب ونحن بمعظمنا ورثنا طائفتنا ومذهبنا ولم نخترهما.
ليس هناك أي خطورة أو تحسس لطائفة او مذهب ما الا بقدر ما تؤثر سلبا في السياسة ولا يضيرنا بشيء أن اقتصرت مفاعيلها على الرؤى العَقَديّة ونأت عن التأثير سلبا في السياسة.
إن أساس قوة ومتانة أي مجتمع هو وحدتة الداخلية وتوحيد قواه الحية وبالعكس تماما فان اهم مقومات ضعف ووهن اي مجتمع هو تفتته وفرقته .
علمتنا السياسة ان اي خطأ سياسي ينشأ عادة من خطأ فكري نظري يفضي الى حرف مسارات السياسة والبوصلة الاجتماعية وينعكس سلبا على قدرة الامة والمجتمع على تحقيق طموحاتها المشروعه في التحرر السياسي والاقتصادي والثقافي والبناء الحضاري.
ان اعتراف المجتمع بشرعية وجود طائفة او مذهب ما هو اقرار من هذا المجتمع بان هذه الطائفة او المذهب هم من نسيجه الوطني المكون واقرار بانسجام هذة الطائفة او المذهب مع  كل القيم والمبادئ التي تكفل التعايش بين كل مكونات النسيج الوطني لما فيه خير للمضي قدما في انجاز طموحات المجتمع في الانعتاق والتحرر السياسي والبناء الاقتصادي والحضاري.
كل ما فات هو مقدمة نحاول ان نبني عليها اجابتنا على السؤال. وللاجابة نقول ان المقدمة جزء اساس من الجواب.
وفي التفصيل نبدأ بالقول ان الوهابية تعتبر نفسها استمرارا وتجديدا للمذهب الحنبلي السلفي وكوننا لا نولي الامور العَقَديّة (وبخاصة التي لا تؤثر سلبا على السياسات العامة وعلى القواسم المشتركة للأمة) فلا يضيرنا انتساب الوهابية للحنبلية ان انحصرت في الامور العَقَديّة  وسواء اعتبرت نفسها مذهبا أم تجديدا داخل المذهب الواحد.
ولكن ما يضيرنا هو تهديد وحدتنا وضرب نسيجنا الوطني من قبل فئة لديها انحراف نظري لا يتوافق مع قدرة مجتمعاتنا على السير قدما لتحقيق أمانية وتطلعاته المشروعة.
ان اعترفنا بالوهابية كمذهب وانها جزء من نسيجنا الوطني فإنه يكون لزاما علينا تقبله والتعايش معه واحترام رؤاه العَقَدية.
لا بد ان نمايز بين قياديي الفكر الوهابي وعامة الوارثين لهذا الفكر ولا يعون خطورته نحن لا ننكر على عامة الوهابيين شراكتهم لنا في الوطن ولكننا لن نسمح لكائن من كان من قيادييهم العبث بالنسيج الاجتماعي واللعب على وتر الطائفية والمذهبية وتهديد الامن المجتمعي وحرف بوصلة النضال المشترك لكل مكونات النسيج الاجتماعي.
ان الوهابية السياسية هي فكر تدميري يهدد الامن والنسيج الاجتماعي ولا يمكن اعتبارها مذهبا يتطلب الاعتراف بشرعية ووجوده اما الوهابية العقدية فلا تضيرنا ان انتمت الى المذهب الحنبلي واقتصرت على علاقة الانسان بخالقه.
لا بد من الاشارة بان الفكر الوهابي شكل مدخلا للاستعمار لضرب الوحدة الاجتماعية في مجتمعاتنا ولن نذهب الى نظرية المؤامرة وندعي ان هذا الفكر صيغ من قبل اجهزة استخبارات عالمية ولكننا نقول بانه شكّل ارضا خصبة وتم توظيفه من قبل الاستعمار لضرب وحدتنا الداخلية وحرفنا عن حشد قوانا في وجه اعداء الامه.
أخيرا نقول لا نكفر احدا ولكننا سنحمي نسيجنا المجتمعي من التفتت.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3415714